العين تحتضن أول مسابقة إقليمية للفروسية ضمن الأولمبياد الخاص وذلك بمشاركة 50 فارساً من 10 دول. حيث تستعد مدينة العين لاستضافة أول نسخة إقليمية من مسابقة الفروسية التابعة للأولمبياد الخاص، والتي تقام للمرة الأولى في دولة الإمارات، وتحديداً في نادي العين للفروسية والرماية، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 24 أغسطس 2025.
تنظم هذه الفعالية بالتعاون مع المكتب الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهي تأتي في إطار تعزيز دمج أصحاب الهمم في مختلف الأنشطة الرياضية، واستدامة المبادرات التي تعزز قدراتهم ومشاركتهم المجتمعية.
مشاركة عربية ودولية واسعة:
أعلن الأولمبياد الخاص الإماراتي أن هذه المسابقة تشهد مشاركة 50 فارساً وفارسة، يمثلون أكثر من 10 دول من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. الأمر الذي يعكس الاهتمام المتزايد برياضة الفروسية لأصحاب الهمم على المستوى الإقليمي.
الجدير بالذكر أن الفرسان المشاركون ينتمون إلى فئات مختلفة من ذوي التحديات الذهنية والنمائية، وقد تم تصميم البرنامج بعناية ليتناسب مع احتياجاتهم، وهو يوفر لهم بيئة تنافسية داعمة وآمنة في الوقت نفسه.
منافسات فروسية متعددة تراعي الفروق الفردية
تتضمن المسابقة عدداً من الفئات التخصصية في رياضات الفروسية، منها:
- قفز الحواجز
- الترويض
- السيطرة والتحكم
- المسار
ويتم تصنيف المتسابقين حسب قدراتهم الجسدية والذهنية، وذلك من أجل ضمان العدالة وتكافؤ الفرص، ما يتيح لكل لاعب إظهار أفضل ما لديه من مهارات. ويشرف على المنافسات طاقم فني متخصص، إلى جانب حكام ذوي خبرة معتمدة من الأولمبياد الخاص الدولي.
تعاون مؤسسي لدعم الفعالية:
يحظى هذا الحدث بدعم عدد من الجهات الحكومية والمحلية، في مقدمتها دائرة الثقافة والسياحة – فرع العين، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، إلى جانب نادي العين للفروسية والرماية، الذي يوفر المرافق والتجهيزات التقنية والبنية التحتية اللازمة لإنجاح المسابقة.

أكد طلال الهاشمي، المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي، أهمية هذا الحدث كخطوة متقدمة في مسار تمكين أصحاب الهمم، ومواصلة النجاحات التي حققتها الدولة منذ استضافتها للألعاب العالمية “أبوظبي 2019”.
وقال الهاشمي إن المسابقة تمثل امتداداً طبيعياً للمبادرات الداعمة لدمج أصحاب الهمم في المجتمع، وترسيخ ثقافة الرياضة الشاملة التي تحترم الفروق الفردية وتحفز النمو الشخصي والرياضي.
مدينة العين نقطة انطلاق جديدة:
اختيار مدينة العين لتنظيم هذه النسخة الأولى من نوعها يأتي نتيجة لما تمتلكه من مرافق متقدمة في رياضة الفروسية، إلى جانب موقعها الحيوي وانفتاحها على مختلف الثقافات.
نادي العين للفروسية والرماية يضم ميادين مجهزة، ومدربين متخصصين في التعامل مع الفئات الخاصة، وهو ما ساعد في تنظيم المسابقة وفق المعايير الدولية للأولمبياد الخاص.
المدينة تستعد لاستقبال المشاركين والوفود الرسمية والجمهور، حيث يتم توفير كل سبل الراحة والدعم اللوجستي، بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية، خاصة من ناحية الإقامة، والنقل، والخدمات الصحية.
تمكين حقيقي وليس مجرد شعارات:
الأولمبياد الخاص لا يهدف فقط إلى تنظيم فعاليات رياضية، بل يعمل على تعزيز التمكين الحقيقي لأصحاب الهمم، عبر توفير منصات تنافسية تتيح لهم إبراز مواهبهم وتوسيع آفاق مشاركتهم المجتمعية.

مشاركة 10 دول في هذا الحدث تؤكد أهمية الفروسية كوسيلة تأهيلية ونفسية لأصحاب التحديات الذهنية. فالرياضة لا تمنحهم فقط الشعور بالإنجاز، بل تسهم أيضاً في تحسين قدراتهم الحركية والتواصلية، وتزيد من ثقتهم بأنفسهم.
إرث الألعاب العالمية مستمر:
منذ تنظيم الإمارات للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في عام 2019، حرصت الجهات الرياضية والمجتمعية على تحويل هذا الحدث العالمي إلى إرث مستدام، يتجسد من خلال برامج وأنشطة دورية موجهة لأصحاب الهمم.
وتأتي هذه المسابقة الإقليمية كأحد ثمار ذلك الالتزام، وتعد مثالاً حياً على استمرارية الجهود الرسمية والمجتمعية في تعزيز مكانة الرياضة الشاملة، ودورها في نشر قيم التسامح والتضامن والمساواة.
دعوة للجمهور والمؤسسات لحضور الفعاليات:
تفتح المسابقة أبوابها للجمهور من مختلف الأعمار، كما توجه اللجنة المنظمة دعوة للمؤسسات التعليمية والمجتمعية لحضور الفعاليات، والتفاعل مع اللاعبين، بهدف تعزيز ثقافة القبول والتنوع والتقدير.
كما ينتظر أن تسهم هذه المبادرة في تشجيع المزيد من الأسر على دمج أطفالهم من أصحاب الهمم في الرياضات المتخصصة، مثل الفروسية، لما لها من فوائد بدنية ونفسية مثبتة.
إن تنظيم أول مسابقة إقليمية للفروسية لأصحاب الهمم في العين يمثل علامة فارقة في مسيرة الأولمبياد الخاص في المنطقة. الحدث ليس مجرد منافسة رياضية، بل مناسبة لترسيخ قيم الشمول والمساواة، وتعزيز روح التحدي والإصرار.
الإمارات تواصل من خلال هذا الحدث تقديم نموذج ملهم في دمج أصحاب الهمم، لتجعل من الرياضة وسيلة حقيقية لتمكينهم، وليس مجرد شعار.
المصادر :
الموقع الرسمي لـ الأولمبياد الخاص الإماراتي: specialolympics.ae
وكالة أنباء الإمارات (وام)
صفاقس تحتفي بالتراث والفرجة في الدورة الستين لمهرجان عقارب للفروسية
طالب تايلاندي يتحدى المألوف ويركب حصانه إلى المدرسة
سباق يجذب الجماهير..فرسان تركوا خيولهم ليركضوا على أقدامهم
الشارقة تستقطب فرسان القفز فكيف كانت المنافسات والنتائج؟
ولية عهد هولندا تسقط عن الحصان





Leave a Reply