اللاذقية تدخل أجندة كأس رئيس الإمارات.. محطة جديدة لسباقات الخيل العربية الأصيلة

اللاذقية تدخل أجندة كأس رئيس الإمارات.. محطة جديدة لسباقات الخيل العربية الأصيلة
اللاذقية تدخل أجندة كأس رئيس الإمارات.. محطة جديدة لسباقات الخيل العربية الأصيلة

للمرة الأولى، تستضيف سوريا إحدى محطات الكأس ضمن نسختها الثالثة والثلاثين، في مهرجان يمتد يومين ويجمع بين المنافسة الرياضية ودعم المربين والحفاظ على الخيل العربي.

حيث تستضيف مدينة اللاذقية يومي 9 و10 أكتوبر 2026 مهرجان كأس رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للخيول العربية الأصيلة. وذلك في أول حضور لهذه السلسلة على مضامير السباقات السورية. وتأتي الاستضافة ضمن النسخة الثالثة والثلاثين من البطولة، التي توسع نطاق منافساتها عبر محطات عربية ودولية.

ويحتضن مضمار سباق الخيل في المدينة الرياضية باللاذقية منافسات المهرجان، الذي يتضمن 15 شوطاً على مدار يومين. ويشمل البرنامج 10 أشواط في اليوم الأول، وخمسة أشواط في اليوم الثاني، بمشاركة خيول من مختلف المحافظات السورية.

وتكتسب هذه المحطة أهمية خاصة، لأنها تتيح للسباقات المحلية التواصل مع سلسلة دولية متخصصة في الخيول العربية الأصيلة. كما تمنح الملاك والمربين فرصة لعرض خيولهم ضمن فعالية تحظى باهتمام عربي.

15 شوطاً على مدار يومين

تتوزع منافسات المهرجان على يومين، مع برنامج يستهدف توفير فرص متعددة للمشاركة والتنافس.

ويشهد اليوم الأول إقامة 10 أشواط، بمشاركة نحو 160 خيلاً، فيما يتضمن اليوم الثاني خمسة أشواط بمشاركة تتراوح بين 90 و100 خيل، وفق بيانات نشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء.

كذلك تشمل قائمة الخيول المشاركة في منافسات الكأس أسماء محلية، منها “سند العارف”، و”مهيب العارف”، و”عوض الخالد”، و”رامي السورية”، و”ورد المهايني”، و”زين الوعد”، إلى جانب خيول أخرى.

ويعكس تنوع المشاركين حضوراً لافتاً لتربية الخيل العربية في سوريا، كما يتيح للملاك اختبار قدرات خيولهم في منافسات منظمة، ومقارنة مستوياتها بخيول أخرى في المهرجان.

دعم المربين وتطوير سباقات الخيل

يحتضن مضمار سباق الخيل في المدينة الرياضية باللاذقية منافسات المهرجان
يحتضن مضمار سباق الخيل في المدينة الرياضية باللاذقية منافسات المهرجان

تتجاوز أهمية الكأس حدود المنافسة على المراكز الأولى. فالسلسلة تهدف أيضاً إلى دعم ملاك الخيل ومربيها، وتشجيع استمرار تربية الخيول العربية الأصيلة، والحفاظ على مكانتها في التراث العربي.

وفي هذا السياق، قال مطر سهيل اليبهوني الظاهري، رئيس اللجنة العليا المنظمة للسلسلة، إن انضمام سوريا إلى برنامج النسخة الثالثة والثلاثين يمثل إضافة جديدة إلى مسيرة الكأس، ويسهم في توسيع حضورها على المضامير العربية والدولية.

وتكتسب هذه الأهداف أهمية في قطاع يعتمد على استثمارات مستمرة في التغذية والرعاية البيطرية والتدريب وتجهيز الخيول. كما أن توفير منافسات منتظمة يساعد المربين على إبراز خيولهم وتعزيز فرص مشاركتها في السباقات.

اللاذقية تراهن على استعادة حضورها في رياضة الفروسية

تأتي الاستضافة بعد تحضيرات امتدت نحو شهر، شملت تجهيز المضمار الداخلي والخارجي ومتابعة جاهزية الموقع لاستقبال المنافسات.

كما أجرت لجان بيطرية فحوصاً للخيول المشاركة، شملت مراقبة درجات الحرارة والحالة الحركية، إلى جانب متابعة المؤشرات الصحية التي تساعد على الحد من مخاطر الأمراض المعدية.

وتشكل هذه الإجراءات جزءاً أساسياً من تنظيم سباقات الخيل، إذ ترتبط سلامة المنافسة بجاهزية المضمار وصحة الخيول وكفاءة الإشراف البيطري.

ومن الناحية الرياضية، تمنح الاستضافة سوريا فرصة لتعزيز حضورها في روزنامة سباقات الخيل العربية الأصيلة، وربط الملاك المحليين بفعاليات أوسع نطاقاً.

لكن استمرار هذا الأثر يتطلب تطوير البنية التحتية، وتوفير الدعم للمربين، وتنظيم منافسات محلية منتظمة. كما يحتاج إلى بناء شراكات تضمن استمرار النشاط بعد انتهاء المهرجان.

وبذلك، تمثل محطة اللاذقية اختباراً لقدرة الفعاليات الدولية على دعم قطاع الفروسية المحلي، وتحويل الاهتمام المؤقت إلى فرص مستدامة للرياضة والمربين والحفاظ على الخيل العربية الأصيلة.

 

الخيل العربية بين الإرث الثقافي والفرص الاقتصادية

خطوط الدم السورية النادرة في الخيل العربية
خطوط الدم السورية النادرة في الخيل العربية

تحتل الخيول العربية الأصيلة مكانة بارزة في التراث السوري، إذ ارتبطت بتقاليد الفروسية وتربية الخيل، وشكلت جزءاً من النشاط الاجتماعي والريفي في عدد من المناطق. ولا تقتصر أهمية هذه السلالة على صفاتها الجسدية وقدرتها على التحمل، بل تشمل أيضاً قيمتها في برامج التربية والتحسين الوراثي والمحافظة على السلالات الأصيلة.

ومن هذا المنطلق، يمكن لاستضافة اللاذقية أن تفتح المجال أمام اهتمام أوسع بقطاع الخيل، خصوصاً إذا رافقتها برامج تدعم المربين وتساعدهم على تطوير أساليب الرعاية والتدريب. كما يمكن للسباقات أن تسهم في تنشيط الخدمات المرتبطة بالخيول، ومنها الطب البيطري والنقل والتجهيز والتدريب.

التعاون الرياضي يحتاج إلى استمرارية

تمنح استضافة إحدى محطات كأس رئيس دولة الإمارات للخيول العربية الأصيلة الملاك السوريين فرصة للمشاركة في حدث ذي امتداد إقليمي ودولي. وقد يساعد هذا التواصل على تبادل الخبرات في تنظيم السباقات، وتطبيق معايير السلامة، وتحسين الرعاية البيطرية.

لكن الأثر طويل الأمد يتوقف على ما يلي المهرجان من خطوات عملية. فاستمرار السباقات المحلية، وتطوير المرافق، وتوفير الدعم الفني للمربين، عوامل أساسية لبناء قطاع أكثر استقراراً.

كذلك، يمكن أن تسهم الشراكات بين الجهات المنظمة والمؤسسات المعنية بتربية الخيل في توسيع فرص التدريب والمشاركة، وتحويل الحدث من مناسبة رياضية مؤقتة إلى نقطة انطلاق لتطوير الفروسية في سوريا.

المصادر:

الوكالة السورية للأنباء

صحيفة الخليج

صحيفة الإمارات اليوم.

12 يومًا على مضمار المنافسة.. «سندارة» و«الريم» تتصدران ختام محلي الهجن الثاني في قطر

«ريتال» الأسرع.. منافسات الثنايا تختبر جاهزية نخبة الهجن في العين

إسطبلات تعليم ركوب الخيل توسّع قاعدة الفروسية في القصيم

هجن الرئاسة تتوج بكأس الحول في ختام كأس الاتحاد السعودي للهجن 2026

 

الرابط المختصر :