انفجار بندقية خلال عرض التبوريدة يصيب فارسين

أدى انفجار بندقية خلال عرض التبوريدة في سيدي محمد أومرزوق إلى إصابة فارسين، فخلال التحضيرات لعرض التبوريدة بموسم الصويرة، حدث انفجار مفاجئ في بندقية أحد الفرسان. نتيجة هذا الانفجار صيب فارسان بجروح؛ طفيفة لأحدهما، وبليغة للفارس الآخر الذي تلقى العلاج في المستشفى. الحادث وقع أثناء استعداد الفرسان لإطلاق “الحركة” الجماعية، ما أثار القلق حول سلامة المعدات والالتزام بمعايير الجودة.

تتابع الحوادث يفرض مراجعة شاملة:

يشير هذا الحادث إلى ماض ٍ من الحوادث المماثلة. ففي يوليو 2024، أدى انفجار بندقية إلى وفاة فارس خلال مهرجان في تيفلت، إثر إصابة بليغة في الرأس أثناء العرض.

وفي سبتمبر 2024، أودى انفجار بندقية في وجه فارس بارز من الفرسان في منطقة سيدي يحيى بوجدة بحياته قبل الوصول إلى المستشفى.

كما وقعت حوادث سابقة، منها حادث في 2016 بمنطقة سيدي بنور، وأخرى بالسنة الماضية في الدكالية، بالإضافة إلى وفاة خامس فارس هذا العام في ضواحي الدار البيضاء جراء طلقة عرضية ضمن السربة. من مراجعة هذه الحوادث يبدو أن خطر وقوت حوادث مماثلة  في عروض التبوريدة ما زال قائما حيث أنه يتكرر دون اتخاذ إجراءات وقائية فعالة.

لماذا تستمر هذه الحوادث؟

تكرار هذه الحوادث قد يكون له عدة أسباب منها:

  • الاكتفاء بفحص سطحي للبنادق: يبدو أن بعض البنادق تستخدم في العروض رغم وجودها في حالة صيانة غير كافية، أو انه يتك تحميلها بالبارود بشكل مفرط.
  • غياب وجود وحدات إسعاف فورية: حيث أن هناك مشكلة في تنظيم تواجد الطواقم الطبية، وهذا ما يؤدي إلى تأخر التدخل المباشر المطلوب منها عند وقوع حادث.
  • قلة التكوين والتوعية: بعض الفرسان قد لا يتلقون تدريباً كافياً للتعامل مع الأسلحة التقليدية الحديثة والتقليدية بصورة آمنة.
  • توصيات جمعية الفروسية الأمريكية لرعاية الخيول الرياضية
    توصيات جمعية الفروسية الأمريكية لرعاية الخيول الرياضية

توصيات صارمة للوقاية والسلامة:

من أهم التوصيات التي يجب تعميمها واتباعها من أجل ضمان أعلى درجات السلامة ما يلي:

1. فحص دوري وميداني لجميع البنادق قبل العروض،
هذا الفحص يجب أن يتم قبل كل عرض، من قبل مختصين يعملون على التأكد  من حالة السلاح وسلامة التحميل.

2. وحدات إسعاف متنقلة مجهزة في أماكن التجمع:
لا بد من وجود سيارة إسعاف أو طبيب وممرض قرب السربات يسرع في الاستجابة الطبية ويقلل من المخاطرعند وقوع الحوادث.

3. تكوين احترافي للفرسان:
تدريب المنتسبين على الإجراءات السليمة في تحميل السلاح، إطلاق طلقة البارود، والتعامل عند حدوث خلل.

4. التزام بتنظيم صارم:
يجب أن يشمل التنظيم وضع تعليمات صارمة تحدد كمية البارود في كل بندقية، مع توثيق المعايير واستدعاء المسؤوليين عن السلامة قبل وإثر كل عرض.

شروط مضامير السباق الآمنة
شروط مضامير السباق الآمنة

5. تحقيق شفاف بعد كل حادث:
يجب فتح تحقيق فوري لتحديد السبب التقني أو البشري وراء وقوع هذه الحوادث، ومن ثم مشاركة النتائج مع الجهات المعنية من أجل رفع مستوى الأمان.

كيف نحافظ على التراث دون المجازفة بالأرواح؟

التبوريدة جزء أصيل من الهوية المغربية، وهي تعكس تناغم الفرسان مع خيولهم، وتمتاز بالجمال والعنفوان والافتخار. لكن الثبات على التقاليد دون تجديد آليات السلامة يعرض التراث نفسه للخطر. إذ لا يجب أن تتحول هذه العروض الرمزية إلى ساحات مأساوية، بل ينبغي أن تظل احتفالاً بالتراث مع ثقة في القيم والممارسات المحلية.

إن حادث سيدي محمد أومرزوق الأخير يُعيد النقاش إلى واجهة الاهتمام العام حول سلامة عروض التبوريدة حيث أن. تكرار الحوادث يجعل الحاجة إلى تدخل فوري أمراً ملحاً. الالتزام الصارم بالمعايير الفنية، وتحسين التكوين، وتعزيز عمليات الإسعاف الميداني، كلها عوامل تصون حياة الفرسان وتحافظ على هوية هذه الرياضة الشعبية. فالسلامة ليست رفاهية، بل هي من أسس الفاظ على التراث وحق في الحياة.

المصادر:

alahdat.net

satv.ma

زنقة20

نهائي كأس المربين للخيول العربية الأصيلة ينبض بالجمال في المحمدية

مهرجان ساكا دي لاس ييغواس يحتفي بخيول ماريسمينا

معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2025: مزاد وتراث وتكنولوجيا

انطلاق معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2025 بين التراث والتجارب العالمية

مرماح الخيول في صعيد مصر: تراث أصيل في احتفالات المولد النبوي

الرابط المختصر :