مدينة إسطنبول تعتمد برنامجاً علاجياً مبتكراً لكبار السن عبر ركوب الخيل وتجديل الشعر، حيث طورت العاصمة التركية إسطنبول تطور نموذجاً علاجياً داخل مركز بنديك.
إذ يتم تطبيق برنامج علاجي مبتكر يستهدف كبار السن عبر أنشطة غير تقليدية.
وينفذ هذا البرنامج داخل مركز متخصص تابع لبلدية بنديك في الجانب الآسيوي من المدينة.
ويشرف عليه فريق يجمع بين مختصين في العلاج الطبيعي ومدربين في الفروسية.
يهدف هذا المشروع إلى تحسين جودة حياة كبار السن عبر دمج النشاط الجسدي بالحس الاجتماعي.
وهو يعتمد على التفاعل المباشر مع الخيول إلى جانب أنشطة يدوية جماعية داخل المركز.
ركوب الخيل كأداة لإعادة التأهيل الجسدي
يشكل ركوب الخيل محوراً أساسياً في البرنامج العلاجي المطبق داخل المركز.
حيث يساعد هذا النشاط على تحسين التوازن وتقوية العضلات الأساسية لدى المشاركين.
كما يدعم القدرة على التحكم الحركي ويعزز مرونة المفاصل بشكل تدريجي وآمن.
ويرافق كل جلسة مدرب مختص لضمان السلامة وتوجيه الحركة بشكل دقيق.
ويخضع المشاركون لتقييم صحي قبل بدء البرنامج لضمان ملاءمة النشاط لحالتهم.
تجديل الشعر والتفاعل الحسي داخل الجلسات

يدمج البرنامج نشاط تجديل شعر الخيول ضمن جلسات تفاعلية جماعية منتظمة.
يساعد هذا النشاط على تنشيط الحواس الدقيقة وتحفيز الذاكرة الحركية.
كما أنه يعزز التواصل بين المشاركين ويخلق بيئة اجتماعية أكثر تفاعلاً.
بالتالي تسهم هذه الأنشطة في تقليل الشعور بالعزلة لدى كبار السن بشكل ملحوظ.
ويعتبر المشرفون هذا الجانب جزءاً مهماً من العلاج النفسي المرافق.
تحسنات نفسية وجسدية ملحوظة في التجربة
سجل القائمون على البرنامج مؤشرات تحسن في الحالة النفسية لدى عدد من المشاركين.
شملت النتائج انخفاض مستويات التوتر وزيادة المشاركة في الأنشطة اليومية.
كما لوحظ تحسن تدريجي في القدرة على المشي والتوازن لدى بعض الحالات.
ويؤكد الفريق الطبي أن النتائج تختلف حسب الحالة الصحية لكل مشارك.
وتستمر المتابعة الطبية لتقييم مدى استدامة هذه التحسينات على المدى الطويل.
البعد النفسي للعلاج بالخيول

يركز البرنامج على أثر التفاعل المباشر مع الخيول في تحسين الحالة النفسية.
يساعد التواصل الهادئ مع الحصان على تقليل القلق وإعادة ضبط الاستجابة العصبية.
كما أنه يمنح الإيقاع الحركي أثناء الركوب شعوراً بالاستقرار والطمأنينة الداخلية.
ويلاحظ المختصون تحسناً تدريجياً في الثقة بالنفس لدى المشاركين مع استمرار الجلسات.
ويعتمد النموذج على الدمج بين الحركة الجسدية والتحفيز العاطفي لتحقيق توازن علاجي.
تعزيز الاندماج الاجتماعي عبر الأنشطة الجماعية
تلعب الأنشطة الجماعية داخل المركز دوراً مهماً في تقوية الروابط بين المشاركين.
يساعد تجديل الشعر والعمل حول الخيول على خلق تفاعل اجتماعي طبيعي ومباشر.
كما يشجع هذا التفاعل على تبادل الخبرات والقصص الشخصية بين كبار السن.
وتسهم هذه البيئة في تقليل العزلة الاجتماعية وزيادة المشاركة اليومية.
ويؤكد المشرفون أن الاستمرارية في البرنامج تعزز الإحساس بالانتماء والدعم النفسي.
بلدية بنديك تدير المشروع ضمن رؤية اجتماعية أوسع
تدير بلدية بنديك هذا البرنامج ضمن خططها لتطوير خدمات رعاية كبار السن.
حيث تعمل على دمج الأنشطة العلاجية مع برامج اجتماعية داخل مراكز متخصصة.
كما توفر البنية التحتية اللازمة من إسطبلات ومرافق علاجية مجهزة.
ويشارك في التنفيذ مختصون في التأهيل النفسي والحركي إلى جانب مدربي الخيول.
آفاق تطوير النموذج داخل تركيا وخارجها
تدرس بلدية بنديك توسيع التجربة لتشمل مراكز أخرى داخل إسطنبول.
كما يجري تقييم إمكانية إدخال فئات عمرية مختلفة ضمن البرنامج نفسه.
وتعمل الجهات الصحية على دراسة النتائج لاعتماد النموذج بشكل أوسع مستقبلاً.
ويحظى هذا النوع من العلاج باهتمام متزايد في برامج الرعاية الأوروبية.
كما يُنظر إليه كخيار داعم للعلاج التقليدي وليس بديلاً عنه.
تحديات التطبيق والاستدامة
تواجه المبادرة تحديات تتعلق بتوفير خيول مدربة ومرافق متخصصة بشكل مستمر.
كما تتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً لضمان سلامة المشاركين خلال جميع الجلسات.
وتعد الكلفة التشغيلية وتدريب الكوادر من أبرز عناصر التحدي في التوسع.
رغم ذلك، تشير النتائج الأولية إلى قابلية النموذج للتطبيق على نطاق أوسع.
المصادر:
إرم نيوز
بلدية بنديك – إسطنبول.
نهائي قفز الحواجز في أبوظبي منصة لاكتشاف الأبطال
صغار المربين يراهنون على مزاد غوفز Goffs.. طموحات كبيرة في سوق متقلب
مربط دبي يعمّق أثر دعم «فارس العرب».. برنامج نوعي يعزز إنتاج الخيل العربية
خريطة بطولات جمال الخيل العربية 2026: موسم عالمي مزدحم تحت مظلة ECAHO
سياحة الخيول في آيسلندا.. مهنة تجمع الشغف بالطبيعة واقتصاد التجربة





Leave a Reply