تشهد سباقات الخيل في دبي منظومة طبية بيطرية تعمل في الميدان وعلى مدار الموسم لضمان أعلى مستويات السلامة للخيول المشاركة. ويبرز في هذا السياق مستشفى دبي للخيول كجهة أساسية في هذه المنظومة، حيث يدير المستشفى جهوداً متكاملة تجمع بين الخبرة البيطرية والتجهيزات الحديثة والعمل الميداني المباشر.
حضور طبي ثابت في الميدان:
تواصل فرق مستشفى دبي للخيول حضورها في مختلف الفعاليات المقامة في مضمار ميدان ونادي دبي لسباق الخيل، إلى جانب سباقات القدرة في مدينة دبي الدولية للقدرة. ويعمل المستشفى وفق خطة تضع السلامة أولوية أساسية خلال كل أمسية، بما يعزز ثقة الملاك والمدربين ويضمن تأمين بيئة تنافسية مستقرة. وتقود بدرية الجزيري، مديرة مستشفى دبي للخيول، هذه الجهود من خلال متابعة دائمة لفرق الأطباء والكوادر الفنية. حيث توضح الجزيري أن المستشفى يعتمد على نموذج عمل يجمع بين الاستجابة الفورية في الميدان والخدمات التشخيصية والعلاجية المتقدمة داخل مبنى المستشفى. ويضم الفريق أكثر من ثلاثين طبيباً بيطرياً يتوزعون عبر نقاط محددة حول مناطق حركة الخيول لضمان جاهزية سريعة لأي تدخل ضروري.
خبرة ثلاثة عقود في طب الخيل:
يستند المستشفى إلى خبرة طويلة تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً في مجال طب الخيل المتخصص. وتبدأ هذه المسيرة منذ عام 1995، أي قبل النسخة الأولى من كأس دبي العالمي بعام واحد. وقد مكن هذا التاريخ الطويل الفريق الطبي من فهم دقيق لاحتياجات الخيل في السباقات، سواء في العيادات الميدانية أو في الأقسام المتخصصة داخل المستشفى. حيث تشير الجزيري إلى أن الكادر الطبي يستفيد من الخبرة المتراكمة لدعم كل موسم جديد، إذ يعتمد الفريق على أنظمة تشخيص متقدمة تشمل أجهزة الأشعة والمناظير، إضافة إلى مختبرات مجهزة لتحليل العينات بسرعة ودقة. ويتيح ذلك للفرق الطبية اتخاذ قرارات مباشرة خلال السباقات أو أثناء عمليات النقل إلى المستشفى عند الحاجة.

ازدياد وتيرة العمل خلال الأمسيات الكبيرة:
تزداد وتيرة العمل خلال الفعاليات الدولية الكبرى، مثل أمسية كأس دبي العالمي، إذ يعمل الأطباء بالتنسيق مع هيئة الإمارات لسباق الخيل لضمان تكامل الجهود. ويشمل هذا التنسيق متابعة مستمرة للحالات قبل السباق وخلاله وبعده، مع وجود فرق عند بوابات الانطلاقة وأخرى تتنقل بين الإسطبلات ومناطق الفحص. ويعتمد الفريق على خطة واضحة تضمن انتقال المعلومات الطبية بدقة بين كل نقطة ميدانية. ويركز الأطباء على سرعة التعامل مع الحالات العاجلة، خصوصاً في اللحظات التي تتطلب تدخلاً فورياً لمنع تفاقم أي إصابة محتملة.
استقطاب كوادر إماراتية شابة:
شهد المستشفى خلال الأشهر الماضية انضمام مجموعة من الأطباء والفنيين الإماراتيين. ويعزز هذا الاستقطاب حضور الكفاءات الوطنية في مجال بيطرة الخيول، وهو تخصص يعد من أكثر المجالات تطلباً من حيث التدريب العملي والدقة العلمية. وتوضح الجزيري أن انضمام هذه الكفاءات يدعم التواصل بشكل أكبر مع الملاك والمدربين، ويمنح الفرق الميدانية قدرة أفضل على التنسيق خلال الفعاليات. كما يساهم العمل اليومي في تطوير الخبرات الوطنية ورفع مستوى المعرفة المتخصصة في مجال طب الخيل.
تجهيزات تدعم العمل الميداني:
يعتمد مستشفى دبي للخيول على مجموعة من التجهيزات التي توفر بيئة مناسبة للتعامل مع الحالات الميدانية. وتشمل هذه التجهيزات عيادة متنقلة داخل موقع السباق، إضافة إلى أدوات تشخيص محمولة يمكن نقلها بسرعة عند الحاجة. ويتيح وجود هذه المعدات للأطباء إجراء فحوصات أولية فورية لتقييم أي إصابة. وتعمل الفرق أيضاً على تجهيز منطقة الانطلاقة بتجهيزات خاصة لضمان التدخل السريع. ويقف عند البوابات فريق من الأطباء المختصين الذين يتابعون الخيل قبل الانطلاقة مباشرة، بما يسمح باكتشاف أي مشكلة غير متوقعة.
إدارة التحويلات إلى المستشفى:
عندما تتطلب الحالة مزيداً من الفحوصات أو التدخل الجراحي، ينقل الفريق الخيل إلى المستشفى عبر آلية مدروسة تضمن استقرار الحالة أثناء النقل. ويستقبل المستشفى الخيل بفريق جراحي جاهز للتعامل مع الحالات الطارئة، إضافة إلى أقسام مجهزة بأحدث أنظمة التخدير والعلاج الفيزيائي. وتعتمد إدارة المستشفى على بروتوكولات واضحة تبدأ من لحظة دخول الحالة إلى المستشفى وحتى مرحلة التعافي، إذ يتابع الفريق الطبي الإجراءات تحت إشراف متخصصين في الجراحة والعلاج الداخلي.
منظومة تدعم صناعة الخيل في الدولة:
يشكل العمل الطبي الذي يقدمه المستشفى جزءاً أساسياً من البنية الداعمة لقطاع الفروسية في دولة الإمارات. ويأتي هذا الدور ضمن منظومة تشمل جهات تنظيمية ومراكز تدريب وميادين سباق تعمل معاً لتطوير بيئة تنافسية مستقرة تحافظ على صحة الخيل وتدعم استمرار مشاركتها في المواسم المقبلة.
ويؤكد هذا التكامل أهمية العمل الطبي في تعزيز جودة السباقات والمساهمة في تطوير صناعة الخيل، خصوصاً في ظل الحضور الدولي الكبير للسباقات المقامة في دبي.
تطوير أكبر في مجال التشخيص المبكر:
ترى إدارة المستشفى أن المرحلة المقبلة تتجه نحو تطوير أكبر في مجال التشخيص المبكر، إضافة إلى تعزيز تدريب الكوادر الوطنية على أحدث التقنيات العالمية. ويعمل المستشفى على توسيع دور المختبرات وتطوير قدراتها على تحليل الإصابات بدقة أعلى، وهو ما يدعم اتخاذ قرارات علاجية سريعة خلال الموسم. كما يتوقع المستشفى الاستفادة من تقنيات رقمية جديدة تساعد على متابعة الحالات عن بعد وتسجيل بيانات دقيقة تسهم في بناء قاعدة معلومات واسعة عن صحة الخيل في السباقات.
المصدر:
صحيفة البيان
بطولة “قفز السعودية” تنطلق اليوم بمشاركة أكثر من 170 فارساً
الجزيرة السورية موطن الخيول العربية النادرة
افتتاح موسم سباقات الجوف وتوزيع الجوائز
حصان يهرول في مطار كينيدي في نيويورك .. ما القصة؟
ختام بطولة التحدي العالمية للدريساج لعام 2025
إطلاق سلسلة جديدة من جولات ركوب الخيل حول العالم
رحلة مع الخيول في باريس إليكم تفاصيل التسجيل
مهرجان محمد بن زايد لسباقات الهجن يختتم فعالياته فلمن كان الفوز؟





Leave a Reply