قريباً انطلاق النسخة الجديدة من بطولات الفجيرة

تشهد إمارة الفجيرة قريباً انطلاق النسخة الجديدة من بطولاتها السنوية للفروسية بين 21 و29 نوفمبر، برعاية سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، الذي يواصل دعم الأنشطة المرتبطة بالفروسية بوصفها جزءاً من الإرث الثقافي الأصيل في الإمارات. وتستقبل قلعة الفجيرة فعاليات هذا العام ضمن برنامج يجمع ثلاث بطولات دولية تعتمد معايير تنظيمية عالية وتستقطب فرساناً وملاك خيول من داخل الدولة وخارجها.

تطبيق معايير الاتحاد الدولي للفروسية:

تسعى إمارة الفجيرة منذ سنوات إلى ترسيخ حضور الفروسية في فضائها الثقافي والرياضي حيث يجد الزائر لميدان قلعة الفجيرة هذا المزج في طريقة إدارة المنافسات وفي طبيعة الفعاليات المصاحبة التي تعتمد معايير الاتحاد الدولي للفروسية والاتحادات المحلية.

وتستند رؤية الفجيرة في هذا المجال إلى توسيع قاعدة المشاركة، وفتح المجال أمام فرسان ناشئين، وتعزيز برامج التدريب والإشراف، إلى جانب تشجيع مرابط الخيل الخاصة على تطوير سلالاتها.

ثلاث بطولات دولية وبرنامج متدرج:

بطولة قفز الحواجز: 21 – 23 نوفمبر:

تنطلق الفعاليات ببطولة الفجيرة الدولية لقفز الحواجز، التي تشكل نقطة جذب رئيسية للفرسان المعروفين على المستويين الإقليمي والدولي. وتستقطب البطولة مشاركة واسعة نظراً لاعتمادها نظاماً تحكيمياً واضحاً ولتقديمها أرضية تدريب تنافسية توفر فرصاً دقيقة لقياس مهارات الفارس ومستوى الجاهزية البدنية للخيل. وتشهد الأيام الثلاثة منافسات متنوعة تجمع بين فئات مختلفة، ما يسمح للفرسان من مستويات متعددة بالمشاركة. ويعتمد المنظمون تقنيات حديثة في المتابعة والبث المباشر، مع توفير بيانات لحظية للجمهور والمتابعين عبر القنوات الرسمية.

بطولة الترويض: 24 نوفمبر:

تستكمل الفجيرة برنامجها ببطولة الترويض التي تركز على مهارات التحكم ودقة الحركة، وتبرز العلاقة بين الفارس وخيله من خلال أداء يعتمد الإيقاع والتوازن والتناسق. وتعمل اللجنة المنظمة على تقديم بيئة تدريبية تساعد المتسابقين على أداء برامج الترويض وفق المعايير الدولية، مع إشراف متخصصين من اتحاد الإمارات للفروسية والسباق.

وتشكل بطولة الترويض محطة مهمة للفرسان الذين يواصلون إعدادهم للبطولات الإقليمية والعالمية، نظراً للدور الكبير الذي يلعبه هذا النوع من المنافسات في صقل مهارات الفارس وتحسين استجابة الخيل.

بطولة الخيل العربي: 27 – 29 نوفمبر:

تختتم الفعاليات في بطولة الفجيرة الدولية للخيل العربي بإشراف جمعية الإمارات للخيول العربية. وتعرض البطولة سلالات متنوعة تقيم وفق معايير دقيقة تشمل جمال الرأس والأذنين والرقبة والجسم والحركة. وتمنح لجان التحكيم نقاطها بعد متابعة دقيقة لكل حصان، مع إعطاء مساحة عادلة لجميع المشاركين. وتعد بطولة الخيل العربي واحدة من أبرز المنافسات التي تعكس اهتمام الإمارات بحماية السلالة العربية الأصيلة، التي تمثل جزءاً مهماً من تاريخ المنطقة وحضورها الثقافي.

جوائز جديدة تدعم مرابط الخيل الخاصة:

تقدم نسخة هذا العام مبادرتين جديدتين ضمن منظومة الجوائز. وتعتمد البطولة “جائزة الخنجر الفضي” المخصصة لمرابط المواطنين تقديراً لجهودهم في تطوير الخيل العربي وحماية سلالاته. وتقدم اللجنة هذه الجائزة بعد دراسة مستفيضة لاحتياجات المرابط الخاصة ودورها المتنامي في المنافسات المحلية.

كيف تحمي حصانك من مشاكل المفاصل؟
كيف تحمي حصانك من مشاكل المفاصل؟

كما تمنح البطولة “جائزة السيف الذهبي” لجميع المشاركين، وتعد من الجوائز الرفيعة التي تعتمد معايير صارمة لاختيار الفائز. وتشجع الجائزة المشاركين على تطوير مستوياتهم وتحديث أساليب تدريبهم بما ينسجم مع معايير المنافسات الدولية.

استمرار التوجه الذي تبنته الإمارة:

يقول الدكتور أحمد حمدان الزيودي، رئيس اللجنة العليا المنظمة، إن تنظيم النسخة الحالية يعكس استمرار التوجه الذي تبنته الإمارة لتعزيز الفروسية بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية والوطنية. ويشير إلى أن البطولات تتحول عاماً بعد آخر إلى محطة مهمة ينتظرها المتابعون والفرسان، نظراً لطابعها الذي يوازن بين التنافس الرياضي والبعد التراثي.

ويوضح الزيودي أن اللجنة تواصل تطوير آليات التنظيم، وتعمل على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمشاركين، مع اعتماد برامج دعم متنوعة تستهدف الفرسان والمرابط والإعلاميين. ويؤكد أن البطولة تحمل هذا العام برنامجاً متكاملاً يسعى إلى تطوير الفروسية في الإمارة بطريقة منهجية ومستدامة.

من جهته، يشير علي مصبح الكعبي، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة، إلى أن الفجيرة تثبت حضورها على خريطة الفروسية الإقليمية والدولية من خلال مستوى المشاركة الواسع، ونوعية الفرسان، وتنظيم المنافسات. ويؤكد حرص اللجنة على تطوير بيئة منافسة عادلة، وتوفير دعم لوجستي وفني يساعد المشاركين على تحقيق نتائج دقيقة.

تقدم بطولات الفجيرة للفروسية هذا العام نموذجاً يجمع بين الأصالة والتنظيم الرياضي الحديث. وتمنح الفعاليات مساحة للفرسان والمرابط والجمهور للاحتفاء بالخيل العربي وبرياضات الفروسية المتنوعة، ضمن إطار موضوعي يعتمد التنظيم المتدرج والمعايير الواضحة. ومع استمرار التطوير، تسهم هذه البطولات في تعزيز مكانة الفجيرة كوجهة بارزة للأنشطة الرياضية والثقافية على حد سواء.

المصادر:

الاتحاد للأخبار

جريدة الجزيرة

حصان كفيف يتحدى الصعاب ويفوز في إيكويفيست

قانون رايدر في نيويورك وحظر العربات المجرورة بالخيل

الفايكينغ والخيول قصة تحكيها آثار ترجع لأكثر من ألف عام

تدجين الخيول الغربية في فيتنام… قصة نجاح تفتح أبواباً للتنمية الاقتصادية

مشاهد متسارعة في سباقات الخيل العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع

في العلاقة مع الخيول هل السياط مجرد اكسسوارات ..؟

الرابط المختصر :