تستعد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الرياض لإطلاق معرض متخصص بعنوان “أصول الخيل” تزامنًا مع احتفاء المملكة بيوم التأسيس.
يقام المعرض في فرع المكتبة بطريق خريص، ويفتح أبوابه للزوار ابتداءً من الأربعاء المقبل، ويستمر حتى نهاية أغسطس 2026.
يقدم المعرض مادة توثيقية واسعة حول تاريخ الخيل العربية والفروسية في الجزيرة العربية، مستندًا إلى مقتنيات نادرة تحتفظ بها المكتبة منذ أربعة عقود.
مخطوطات تؤرخ للمرابط:
يعرض المعرض مخطوطة عباس باشا الأول التي بدأ وفد علمي تدوينها عام 1848.
توثق المخطوطة أنساب الخيل عند قبائل الجزيرة العربية، وتذكر أسماء المرابط والسلالات والملاك والمربين والتجار.
تكشف صفحاتها تفاصيل دقيقة عن طرق العناية بالخيل وأماكن انتشارها بين البادية والحاضرة، مع تسجيلات تاريخية تعكس قيمة الفرس في المجتمع العربي.
كتاب الخيول الشرقية:

يتضمن المعرض الكتاب المصور المذهب “الخيول الشرقية” للمؤلف البولندي واكلو رزيوسكي Wacław Rzewuski، الصادر عام 1821 باللغتين العربية والفرنسية.
يعد هذا العمل من أقدم الدراسات الغربية عن الخيول العربية، ويضم أكثر من أربعمئة صورة ورسوم وخرائط توثق ثقافة الصحراء وأدواتها الموسيقية وأساليب تربية الخيل.
يحضر الكتاب بوصفه شاهداً مبكراً على اهتمام الباحثين الأوروبيين بأصول السلالات العربية ونقائها.
صور نادرة من الزيارة الملكية:
يضم المعرض مجموعة صور التقطتها الأميرة البريطانية أليس خلال زيارتها للمملكة عام 1938.
توثق الصور مشاهد من بيئات الخيل في تلك المرحلة، وتقدم مادة بصرية نادرة عن ملامح الإسطبلات وأساليب العرض التقليدية.
تعرض المكتبة أيضًا رسومات عالمية للخيل، بينها أعمال أحمد كمال باشا، إضافة إلى مواد مرتبطة بالمستشرق الإنجليزي هوارد كارتر Howard Carter، مكتشف مقبرة توت عنخ آمون في مصر.
توثيق الدولة السعودية:
يحضر في المعرض ما دونه المؤرخ النجدي عثمان بن بشر في مخطوطة “عنوان المجد في تاريخ نجد”، والتي تناولت حضور الخيل في الدولة السعودية الأولى والثانية.
تعكس هذه المادة دور الفروسية في بناء الكيان السياسي والعسكري آنذاك، وتبرز مكانة الفرس في الحياة اليومية.
يستعرض المعرض كذلك موسوعة “فروسية” التي تمثل عملًا ببليوغرافيًا إحصائيًا مبكرًا في مجال الخيل والفروسية على مستوى العالم.
إحصاءات سلالات عربية:
يعرض المعرض كتاب “الخيول العربية الأصيلة” الذي وثق زيارة الأميرة الروسية شيرباتوفا عام 1900 للمنطقة العربية.
أجرت الأميرة خلال زيارتها إحصاءً لسلالات الخيل العربية، وسجلت أنواعها وألوانها وأحجامها وأسماء العائلات والقبائل التي اقتنتها.
تقدم هذه المادة منظورا ً مقارناً بين الرواية المحلية والتوثيق الأوروبي في مطلع القرن العشرين.
مركز الفروسية والمقتنيات:
أنشأت المكتبة مركزاً متخصصاً للفروسية يضم أكثر من 12 ألف مادة بين كتاب ومخطوطة وصورة ووثيقة.
يعرض المعرض نماذج من هذه المقتنيات، إلى جانب مسكوكات إسلامية ومنمنمات فنية ولوحات تشكيلية وأفلام قصيرة عن الخيل.
تعكس هذه المعروضات اهتمامًا مؤسسيًا طويل الأمد بحفظ التراث المرتبط بالخيل العربية، بوصفها عنصرًا ثقافيًا وهوية تاريخية.
امتداد ثقافي مستمر:
يأتي معرض “أصول الخيل” ضمن برامج ثقافية تسعى إلى ربط الذاكرة التاريخية بالحاضر، وتقديم مادة علمية موثقة للجمهور العام والباحثين.
يوفر المعرض مساحة قراءة بصرية ومعرفية لتاريخ الفروسية في الجزيرة العربية، بعيدًا عن السرد الإنشائي أو العرض الاحتفالي.
يشكل الحدث فرصة للمهتمين بالتراث والأنساب وتاريخ الدولة السعودية للاطلاع على مصادر أصلية نادرة في مكان واحد.
المصادر:
صحيفة اليوم السعودية
مكتبة الملك عبدالعزيز العامة
عبد القادر سعيد يتوج بكأس حاكم الشارقة وعلي النعيمي يحصد أعلى نقاط التأهيل
الخيول تتصدر معرض باريس الزراعي بعد غياب الأبقار بسبب وباء
العناية بالهجن بين الخبرة التقليدية والأساليب الحديثة
حماية حافر الحصان: الوقاية والعلاج لأصعب الإصابات الرياضية





Leave a Reply