مهرجان  الفروسية في بوحجلة يختتم دورته الـ31 والخيل يعزز الحضور الثقافي والسياحي في تونس

مهرجان  الفروسية في بوحجلة
مهرجان  الفروسية في بوحجلة

اختتمت مدينة بوحجلة التابعة لولاية القيروان فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المهرجان المغاربي للفروسية. وذلك بعد ستة أيام من الأنشطة التي جمعت بين عروض الفروسية التقليدية والسباقات والمسابقات التراثية والفعاليات الثقافية والفنية. كل هذا قبل أن يُسدل الستار على التظاهرة بحفل أحياه الفنان التونسي مرتضى فتيتي وسط حضور جماهيري كبير.

ويعد المهرجان من أبرز التظاهرات السنوية المرتبطة بالفروسية في تونس، إذ يحافظ على مكانته بوصفه منصة لإحياء التراث المغاربي المرتبط بالخيل. وأيضاً في الوقت نفسه يمثل مناسبة لتنشيط الحركة الثقافية والسياحية والاقتصادية في منطقة بوحجلة.

برنامج متنوع يجمع الرياضة بالتراث

شهدت الدورة الـ31 برنامجًا متنوعًا امتد من 23 إلى 28 يوليو، وضم عروضًا جماعية واستعراضية للفرسان، وألعابًا تقليدية، وسباقات للخيول العربية والبربرية. إضافة إلى مسابقات للرماية والصيد، وندوات فكرية، ومعارض فوتوغرافية وثقت تاريخ المهرجان وتطوره عبر العقود.

كما احتضنت التظاهرة عروضًا مسرحية للأطفال والعائلات، وسهرات فنية شارك فيها عدد من الفنانين التونسيين، في محاولة للحفاظ على هوية المهرجان بوصفه حدثًا ثقافيًا متكاملًا، لا يقتصر على منافسات الفروسية وحدها.

الفروسية عنصرٌ من الهوية المغاربية

من أجواء المهرجان
من أجواء المهرجان

 

تتجاوز أهمية المهرجان الجانب الاحتفالي، إذ يعكس ارتباط المجتمعات المغاربية بالخيل باعتبارها جزءًا من تاريخها الاجتماعي والعسكري والثقافي. ولا تزال عروض الفروسية التقليدية، أو ما يعرف في بعض المناطق بـ”المشافات” والاستعراضات الجماعية، تحظى بإقبال واسع. بسبب ما تمثله من مهارات متوارثة تجمع بين الانضباط والشجاعة والتنسيق بين الفارس وجواده.

حيث يحرص المنظمون في كل دورة على إشراك فرسان من مختلف الولايات التونسية. إلى جانب ضيوف من بلدان المغرب العربي، بما يعزز البعد الإقليمي للمهرجان ويجعله مساحة لتبادل الخبرات وإحياء التقاليد المشتركة.

رهان على التنمية المحلية

أصبحت المهرجانات التراثية في تونس تؤدي دورًا يتجاوز الجانب الثقافي، إذ تسهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية داخل المدن المستضيفة. ويستفيد قطاع الخدمات والمطاعم والإقامة والأسواق المحلية من تدفق الزوار خلال أيام المهرجان، ما يمنح مثل هذه الفعاليات بعدًا اقتصاديًا واضحًا.

وتعتمد بوحجلة بصورة متزايدة على هذا الحدث السنوي لإبراز هويتها الثقافية واستقطاب الزوار، في ظل توجه رسمي نحو دعم الصناعات الثقافية والفعاليات المرتبطة بالتراث اللامادي.

الحفاظ على التراث في مواجهة التحديات

رغم التحديات المالية التي تواجه تنظيم بعض المهرجانات التراثية، يواصل المهرجان المغاربي للفروسية حضوره عامًا بعد عام، مع حرص القائمين عليه على تطوير برامجه والحفاظ على خصوصيته.

ويشير استمرار تنظيم الدورة الحادية والثلاثين إلى نجاح الهيئة المنظمة في المحافظة على هذا الإرث الثقافي، مع العمل على جذب الأجيال الجديدة إلى الفروسية التقليدية وربطها بالمشهد الثقافي المعاصر.

المصادر:

Assabah News (تونس)

وكالة تونس أفريقيا للأنباء (TAP)

جريدة الشروق التونسية.

اليوم ميدان فروسية الباحة يطلق موسمه الجديد من سباقات الخيل

قطعان الخيول تقود التنمية في هوو لين الفيتنامية وتفتح مسارًا جديدًا للحد من الفقر

الزبيبي والكربي يتصدران منافسات قفز الحواجز في أبوظبي وسط تصاعد مستوى المنافسة

ميلو… الحصان الكفيف الذي يتحدى نخبة العالم في هكستيد قصة استثنائية تتجاوز حدود المنافسة

 

الرابط المختصر :