تتجه أنظار عشاق رياضة الهجن إلى ميدان الجنادرية التاريخي بالرياض، حيث يشهد المهرجان تتويج الفائزين في فئة “الجذاع”، وتبلغ قيمة الجوائز المالية لهذه الفئة الكبرى 5.5 مليون ريال سعودي، ويعكس ذلك الأهمية الرياضية والثقافية لهذا الحدث الكبير، كما يُبرز التزام المملكة بالمحافظة على الموروث العريق، ولعل الهدف الرئيس للمهرجان هو إبراز التراث السعودي وإحياؤه للأجيال الجديدة بطريقة عصرية، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية وفق رؤية 2030، وكذلك دعم القطاع السياحي والثقافي عبر تقديم صورة حية للتراث السعودي.
فعاليات المهرجان ومساره الزمني
انطلقت فعاليات النسخة الثالثة من المهرجان يوم الجمعة الماضي وتستمر لمدة 10 أيام، بمشاركة واسعة من أشهر ملاك الهجن من داخل المملكة ودول الخليج، وتجاوز مجموع الجوائز المالية 75 مليون ريال، ما يجعلها واحدة من أكبر فعاليات سباقات الهجن في العالم، وتشمل المنافسات خمس فئات عمرية معتمدة للإبل، فضلاً عن سباق الهجانة التراثي للرجال والسيدات، وأشواط “المزاين” التي تهتم بجمال الإبل وسلالاتها، مع التركيز على تقييم دقيق من لجان التحكيم وفق معايير صارمة تضمن تحقيق العدالة والتميز لكل المشاركين.
منافسات فئة الجذاع وأبرز الإحصاءات
شهدت فئة الجذاع، وهي المخصصة للإبل التي بلغت أربع سنوات من العمر، منافسات قوية طوال الأيام الماضية، حيث أقيمت 25 شوطاً، قطعت خلالها المطايا المشاركة مسافة إجمالية قدرها 276 كيلومتراً، بواقع سبعة كيلومترات لكل شوط، وتستمر الإثارة حتى اللحظات الأخيرة قبل إعلان الفائزين بالكؤوس، ويحرص الملاك على متابعة الأداء لحظة بلحظة، مما يجعل هذه الفئة ذروة المنافسة والأهمية في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن.
أشواط المزاين وجمال الإبل
بالتوازي مع سباقات السرعة، تستمر فعاليات المزاين المصاحبة، التي تهتم بجمال الإبل، وخاصة فئة البكار الفردية باللونين الشهيرين “الوضح” و”المجاهيم”، وتخضع الإبل للتقييم وفق لجان تحكيم متخصصة، وتطبق معايير صارمة لضمان تقييم موضوعي، مما يعكس الاهتمام الكبير ليس فقط بسرعة الهجن، بل بجمالها وسلالاتها النادرة، ويبرز دور هذه الفعاليات في إبراز الجوانب التراثية والاقتصادية والاجتماعية في آنٍ واحد.
البعد الاقتصادي والاجتماعي للمهرجان
يمثل مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن منصة اقتصادية واجتماعية مهمة، فهو لا يقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل يخلق حراكاً اقتصادياً كبيراً، حيث يدعم الملاك والمربين والعاملين في هذا القطاع الحيوي، كما يعزز الروابط الاجتماعية بين أبناء الوطن والخليج، ويتيح الفرصة للترويج للثقافة السعودية وتراثها الأصيل للعالم، ويؤكد مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في سياحة التراث والرياضات الأصيلة، فضلاً عن تعزيز الهوية الوطنية والالتزام بالموروث الثقافي العريق في ظل رؤية 2030.
المصدر: مجلة أخبار السعودية – saudinews50
مواضيع ذات صلة:
أصل ومسار مسابقات التحمل والقدرة في السعودية
منظمة الجمارك العالمية تكرّم الاتحاد السعودي للهجن
عام الحصان وعروض خاصة بالزوار في مضمار ميدان
سباق تشيلتنهام يتوقف والقلق يتصاعد بعد إصابة سير جينو في الحواجز الدولية
فوريفر يونغ وهيت شو يتصدران المشهد العالمي في كأس دبي العالمي






Leave a Reply