جودولفين تراهن على «إيست أفنيو» لاستعادة بريقه في «سالفاتور مايل» الأمريكي

يتجه الجواد «إيست أفنيو» المملوك لفريق جودولفين الإماراتي إلى خوض واحد من أهم اختباراته هذا الموسم. وذلك عندما يشارك في سباق «سالفاتور مايل» للفئة الثالثة (جروب 3) على مضمار مونماوث بارك الأميركي.

ويأمل الفريق في أن تشكل هذه المشاركة نقطة تحول في مسار الجواد خلال عام 2026، بعد سلسلة من النتائج المتباينة التي حالت دون تحقيق الانطلاقة المنتظرة في بداية الموسم.

حيث تحظى المشاركة باهتمام خاص داخل أوساط سباقات الخيل الأميركية، نظرًا إلى السجل القوي الذي يمتلكه «إيست أفنيو» منذ بداياته. إضافة إلى المكانة التي يتمتع بها فريق غودولفين في السباقات الدولية.

فرصة لاستعادة التوازن

يخوض الجواد السباق بعمر أربع سنوات، في ثالث ظهور له خلال الموسم الحالي.

من سباقات الخيل الأمريكية
من سباقات الخيل الأمريكية

وكان قد قدم أداءً جيدًا في شهر مارس الماضي عندما حل وصيفًا في سباق «أوكلون مايل» للفئة الثالثة، ما عزز الآمال بإمكانية المنافسة على ألقاب أكبر خلال العام.

لكن تلك التوقعات تعرضت لانتكاسة بعد مشاركته التالية في سباق «أليشيا ستيكس» للفئة الثانية. حيث اكتفى بالمركز الرابع في سباق أقيم ضمن فعاليات عطلة «كنتاكي أوكس» الشهيرة.

وأثار ذلك التراجع تساؤلات حول مستوى الجواد وقدرته على مواصلة التطور، قبل أن تمنح التدريبات الأخيرة مؤشرات إيجابية أعادت التفاؤل إلى معسكره.

سباق يتجاوز قيمة اللقب

لا تقتصر أهمية «سالفاتور مايل» على كونه سباقًا مصنفًا ضمن الفئة الثالثة، بل يمثل محطة رئيسية في روزنامة سباقات الصيف الأميركية.

وتستخدمه العديد من الإسطبلات الكبرى بوصفه اختبارًا لقياس جاهزية خيولها قبل الانتقال إلى سباقات أعلى تصنيفًا خلال النصف الثاني من الموسم.

ولهذا السبب، ينظر إلى نتيجة السباق باعتبارها مؤشرًا مهمًا لتحديد الوجهة المقبلة للمشاركين فيه.

وبالنسبة إلى جودولفين، فإن الأداء الذي سيقدمه «إيست أفنيو» قد يرسم ملامح برنامجه المستقبلي خلال الأشهر المتبقية من الموسم.

سجل حافل منذ البدايات

يحمل «إيست أفنيو» سجلًا لافتًا مقارنة بعمره، إذ نجح في فرض نفسه مبكرًا بين أبرز الخيول الأميركية في جيله.

وينحدر الجواد من نسل الفحل الشهير «مداليا دورو»، أحد أكثر الفحول تأثيرًا في صناعة الخيل الأميركية خلال السنوات الأخيرة.

وقد برز اسمه بقوة عام 2024 عندما حقق فوزًا مهمًا في سباق «بريدرز فيوتشريتي» للفئة الأولى على مضمار كينلاند. وهو الإنجاز الذي وضعه ضمن قائمة أبرز الخيول الواعدة في الولايات المتحدة.

كما واصل تألقه في الموسم التالي بإحراز لقب سباق «مات وين ستيكس» للفئة الثالثة على مضمار تشرشل داونز.

كما أكدت تلك النتائج امتلاكه السرعة والقدرة التنافسية اللازمتين للمنافسة في السباقات المصنفة.

مؤشرات إيجابية من التدريبات

كيف تحقق التوازن أثناء ركوب الخيل
كيف تحقق التوازن أثناء ركوب الخيل

أعرب مسؤولو جودولفين عن ارتياحهم لمستوى الجواد خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال مايكل باناهان، مدير إنتاج خيول السباقات في جودولفين بأميركا، إن «إيست أفنيو» قدم تمرينًا قويًا خلال الفترة الماضية. وإن المدرب بريندان والش يشعر بالرضا تجاه تطور حالته الفنية والبدنية.

وأوضح باناهان أن الفريق لم يكن راضيًا عن النتيجة التي تحققت في سباق «أليشيا ستيكس». لكنه مع ذلك يرى أن العودة إلى منافسات الفئة الثالثة قد تمنح الجواد فرصة مناسبة لاستعادة مستواه.

وتعكس هذه التصريحات ثقة داخلية بأن الأداء الأخير لا يعبر بالضرورة عن الإمكانات الحقيقية للجواد.

منافسون بارزون في الطريق

 

يدخل «إيست أفنيو» السباق وسط منافسة قوية من مجموعة من الخيول المصنفة.

ويبرز «بيشوبس باي» كأحد أخطر المنافسين بعد نجاحه في تحقيق نتائج مميزة في عدة سباقات مصنفة خلال الفترة الماضية.

ومن المتوقع أن يفرض وجوده إيقاعًا تنافسيًا مرتفعًا على مجريات السباق.

في المقابل، تعول جودولفين على خبرة الفارس الأميركي تايلر غافاليوني، الذي يرتبط بذكريات ناجحة مع «إيست أفنيو».

وسبق للفارس أن قاد الجواد إلى الفوز بسباق «بريدرز فيوتشريتي» للفئة الأولى، وهو ما يمنح الفريق ثقة إضافية قبل العودة إلى المنافسة.

أهمية المسافة والتكتيك

تقام منافسات «سالفاتور مايل» على مسافة 1600 متر، وهي من أكثر المسافات تنافسية في سباقات الخيل الأميركية.

وتتطلب هذه المسافة توازنًا دقيقًا ما بين السرعة والانطلاق المبكر والقدرة على الحفاظ على الجهد حتى الأمتار الأخيرة.

وغالبًا ما تحسم مثل هذه السباقات بالتفاصيل التكتيكية الصغيرة، سواء من جانب الفارس أو المدرب.

ولهذا السبب، سيكون لاختيار التوقيت المناسب للهجوم دور أساسي في تحديد هوية الفائز.

ما الذي ينتظر «إيست أفنيو» بعد السباق؟

قد تحمل نتيجة «سالفاتور مايل» تأثيرات مباشرة على بقية موسم الجواد.

فالفوز أو تحقيق مركز متقدم قد يفتح الباب أمام مشاركات في سباقات أعلى تصنيفًا خلال الصيف والخريف.

كما قد يعزز مكانته بين الخيول المرشحة للمنافسة في أبرز المحطات الأميركية المقبلة.

أما إذا جاءت النتيجة دون التوقعات، فقد يتجه الفريق إلى إعادة تقييم البرنامج الموضوع له والبحث عن خيارات أكثر ملاءمة.

لكن المؤكد أن سباق مونماوث بارك يمثل محطة مفصلية في مسيرة الجواد هذا العام.

وفي ظل تاريخه السابق وقدراته المثبتة، يعتقد كثيرون داخل الوسط الأميركي أن «إيست أفنيو» ما زال يمتلك فرصة حقيقية للعودة إلى دائرة الانتصارات واستعادة موقعه بين أبرز خيول الميل في الولايات المتحدة.

المصادر:

جودولفين.

Equibase.

اليوم انطلاق سباق «المفاريد» في نجران.. محطة مبكرة لاكتشاف المواهب

نفوق حصان عربة يعيد الجدل حول مستقبل عربات الخيول

مهرجان العين لسباقات الهجن يعود بنسخته الثانية في 2026… سباق يمتد لثلاثة أشهر

الإجهاد الحراري يهدد الخيول في الصيف.. علامات مبكرة قد تمنع مضاعفات خطيرة

41 حظيرة وإسطبلاً مخالفاً في ناديي الهجن والفروسية

الرابط المختصر :