تتجه رياضة التقاط الأوتاد في ليبيا نحو مزيد من التنظيم، بعد نحو ثلاثة أعوام على تأسيس الإدارة المختصة بهذه الرياضة داخل الاتحاد الليبي للفروسية.
ويؤكد المدرب والمحاضر الدولي علي فضيل أن اللعبة حققت خطوات مهمة في إعداد الكوادر وتوسيع قاعدة الممارسين، وصولًا إلى مشاركة المنتخب الليبي للمرة الأولى في تصفيات كأس العالم لالتقاط الأوتاد 2026.
وقد تأسست إدارة فروسية التقاط الأوتاد في مدينة سبها عام 2023، لتشكل نقطة انطلاق لنشر اللعبة وتطوير التدريب وتنظيم المنافسات وإعداد الفرسان للمشاركات الدولية.
حيث يمنح وجود إدارة متخصصة اللعبة إطارًا أكثر استقرارًا، يسمح بتطوير البرامج التدريبية واكتشاف المواهب وبناء المنتخبات.
تأهيل المدربين والفرسان
ركزت المرحلة الأولى على بناء الكادر البشري، إذ حصل علي فضيل عام 2025 على اعتماد مدرب دولي بعد مشاركته في دورة تدريبية بالجزائر. وذلك إلى جانب مشاركته في فعاليات ودورات أخرى في تونس والجزائر.
حيث تكتسب هذه الخطوة أهمية في رياضة تعتمد على التوافق الدقيق بين الفارس والجواد. إلى جانب السرعة والدقة والسيطرة. كما أن تأهيل مدربين محليين يساعد على نقل الخبرة إلى الأجيال الجديدة وتقليل الاعتماد على الكفاءات الخارجية.
أول مشاركة في تصفيات كأس العالم
مثلت مشاركة المنتخب الليبي في تصفيات كأس العالم 2026 أبرز اختبار دولي للمشروع حتى الآن. ووفق علي فضيل، قدم المنتخب مستويات ونتائج جيدة رغم أنها كانت المشاركة الأولى له في هذه المنافسات.
ولا تقتصر أهمية المشاركة على النتيجة، إذ وفرت للفرسان فرصة الاحتكاك بمستويات دولية، وكشفت الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير في التدريب وتجهيز الخيول والإعداد الفني.
دورات لتوسيع قاعدة اللعبة

تزامن ذلك مع تنظيم دورات تدريبية محلية هدفت إلى إعداد فرسان ومدربين في التقاط الأوتاد. كما أقيمت دورة تنشيطية برعاية الاتحاد العسكري للفروسية وبمشاركة فرسان من الجزائر، ما أتاح فرصة لتبادل الخبرات والتدريب المشترك.
وتعد هذه الخطوات مهمة لتوسيع قاعدة الممارسين، خصوصًا أن استمرار اللعبة يحتاج إلى أجيال جديدة من الفرسان والمدربين والحكام، وليس إلى الاعتماد على مجموعة محدودة من المتخصصين.
رياضة تجمع السرعة والدقة
تعتمد رياضة التقاط الأوتاد على انطلاق الفارس بجواده نحو هدف صغير مثبت في الأرض، ومحاولة التقاطه بالرمح أو السيف وفق قواعد المنافسة.
إذ تحتاج اللعبة إلى سرعة الجواد ودقة الفارس وحسن توقيت الحركة، إضافة إلى قدرة الفارس على الحفاظ على السيطرة أثناء الاقتراب من الهدف.
وتختلف هذه المهارات عن مسابقات الفروسية التقليدية، ما يجعل التدريب المتخصص عنصرًا أساسيًا في إعداد المنافسين.
تحدي الاستدامة

رغم الخطوات التي حققتها اللعبة، يبقى التحدي الأساسي هو تحويل هذه البداية إلى منظومة مستدامة. ويتطلب ذلك تنظيم بطولات محلية منتظمة، وتوفير خيول مناسبة للتدريب، وتأهيل المدربين والحكام، واكتشاف المواهب في سن مبكرة.
ويأتي نمو التقاط الأوتاد ضمن نشاط أوسع تشهده الفروسية الليبية، التي ارتقت إلى الفئة الرابعة في تصنيف الاتحاد الدولي للفروسية لعام 2026، بالتزامن مع جهود لتطوير البنية التحتية وتنظيم المنافسات.
وبعد انطلاقتها من سبها عام 2023، تبدو رياضة التقاط الأوتاد أمام فرصة لبناء حضور أقوى داخل ليبيا وخارجها. لكن استمرار هذا المسار سيعتمد على تحويل المشاركات والدورات الحالية إلى برنامج طويل الأجل قادر على إنتاج فرسان ومدربين والمنافسة بصورة منتظمة على المستوى الدولي.
المصادر:
بوابة الوسط.
الاتحاد الليبي للفروسية.
«ويتني ستيكس» يجمع نخبة الخيول الأمريكية.. «ماجنيتيود» في مواجهة «سوفيرينتي» و«نيتروجين»
دليلك إلى اختيار ملابس الفروسية الصيفية والشتوية.. كيف تحمي نفسك وترفع مستوى أدائك
خيول تنجو من النيران في اليونان.. حرائق الغابات تعيد ملف حماية الحيوانات إلى الواجهة





Leave a Reply