تدخل منافسات قفز الحواجز في دورة الألعاب الآسيوية “آيتشي-ناغويا 2026” مرحلة الحسم في الأيام الأخيرة من الدورة.
وتبدأ منافسات الفرق في 1 أكتوبر، قبل منافسات الفردي يومي 3 و4 أكتوبر. وتقام منافسات الفروسية في متنزه الفروسية التابع لجمعية سباقات الخيل اليابانية في طوكيو، رغم إقامة الدورة في آيتشي وناغويا. وتشمل منافسات الفروسية ثلاث مسابقات هي الترويض، واختراق الضاحية، وقفز الحواجز.
وتحظى منافسات القفز باهتمام خاص في السعودية. فالمنتخب السعودي يدخل البطولة بصفته حامل ذهبية الفرق في النسخة الماضية، بينما يحمل عبد الله الشربتلي لقب الفردي من آسياد هانغتشو 2022.
غياب الشربتلي قبل بداية المنافسة

كان اسم عبد الله الشربتلي ضمن التشكيلة السعودية المعلنة للمشاركة في قفز الحواجز.
لكن الفارس لن يشارك في طوكيو بعد إيقافه لمدة 30 يومًا من الاتحاد الدولي للفروسية.
وبحسب التقارير المنشورة، بدأ الإيقاف في 31 أغسطس وينتهي في 30 سبتمبر. وقد جاء القرار بعد تسجيل إنذارين في منافسات مختلفة خلال 12 شهرًا، وفق المادة 259 من قواعد قفز الحواجز لعام 2026.
وترتبط المادة بحالات رصد الدم على الحصان أثناء المنافسة. ووفق تقرير متخصص، صدر الإنذاران في بطولتين مختلفتين، ما أدى إلى تفعيل الإيقاف.
وبالتالي استبدلت السعودية الشربتلي بالفارس سعد العجمي في التشكيلة التي تضم أيضًا عبد الرحمن الراجحي، ورمزي الدهامي، وخالد المبطي.
السعودية ولقب الفرق
تملك السعودية سجلًا قويًا في قفز الحواجز الآسيوي. فقد أحرز المنتخب ذهبية الفرق في الدوحة 2006، ثم احتفظ بها في غوانغجو 2010، وعاد إلى القمة في جاكرتا 2018 وهانغتشو 2022.
وفي نسخة 2014 في إنشيون، حصل المنتخب السعودي على الفضية.
كما حقق الفرسان السعوديون نتائج فردية بارزة. فقد فاز رمزي الدهامي بذهبية الفردي في 2010، ثم أحرز عبد الله الشربتلي ذهبية الفردي في 2014 و2022.
وبذلك، يدخل المنتخب السعودي نسخة 2026 وهو مطالب بالحفاظ على سلسلة من النتائج التي جعلت قفز الحواجز إحدى أبرز رياضاته في الألعاب الآسيوية.
رباعي سعودي مختلف عن نسخة هانغتشو
ضم فريق السعودية في هانغتشو 2022 الشربتلي، ورمزي الدهامي، وعبد الرحمن الراجحي، ومشاري الحربي.
أما تشكيلة 2026 فتضم عبد الرحمن الراجحي، ورمزي الدهامي، وخالد المبطي، وسعد العجمي.
ويمنح وجود الراجحي والدهامي الفريق قدرًا كبيرًا من الخبرة الدولية. كما يأتي المبطي ضمن مجموعة الفرسان السعوديين الذين شاركوا في بطولات دولية كبرى خلال السنوات الماضية.
أما العجمي، فيدخل التشكيلة بدلًا من الشربتلي، في أول ظهور له ضمن الفريق السعودي في هذه الدورة بعد التعديل الذي طرأ على القائمة.
منافسة عربية تمتد إلى الإمارات وقطر والأردن
لا تقتصر المنافسة العربية على السعودية. وتشارك الإمارات بفريق قوي يضم عمر المرزوقي، والشيخة لطيفة آل مكتوم، وعبد الله المهيري، وحميد المهيري.
ويحظى مرزوقي باهتمام خاص بعد حصوله على المركز الثالث عشر في نهائي الفردي ببطولة العالم في آخن 2026، على صهوة “Enjoy de la Mure”. كما سبق له الفوز بفضية الفردي وبرونزية الفرق في آسياد هانغتشو.
وتشارك قطر أيضًا في قفز الحواجز، بعد إعداد طويل للبطولة. وكانت اللجنة الأولمبية القطرية قد أعلنت أن منافسات القفز تبدأ في الأول من أكتوبر، على أن تقام منافسات الفردي في الثالث والرابع منه.
أما الأردن، فيملك خبرة كبيرة في هذه الرياضة من خلال الفارس إبراهيم بشارات، الذي تأهل إلى نهائي بطولة العالم في آخن قبل انضمامه إلى الوفد الأردني المشارك في آيتشي-ناغويا.
وتضم قائمة الدول العربية المشاركة في الدورة أيضًا البحرين والكويت ولبنان وفلسطين، بينما تظهر مشاركة الفروسية العربية في أكثر من تخصص ضمن برنامج الألعاب.
قطر تستعد بـ12 فارسًا و10 جياد
دخلت قطر الدورة بتحضيرات واسعة للفروسية. وأعلنت اللجنة الأولمبية القطرية مشاركة 12 فارسًا و10 جياد في منافسات الفروسية، مع برنامج يشمل الترويض، واختراق الضاحية، وقفز الحواجز.
وتكتسب مشاركة المنتخب القطري أهمية خاصة في القفز، بالنظر إلى خبرة فرسانه في البطولات الدولية. كما حقق الفريق القطري ذهبية قفز الحواجز في دورة الألعاب الخليجية الرابعة في الدوحة خلال مايو 2026، متقدمًا على الإمارات والكويت.
الإمارات حاضرة في الترويض أيضًا
شهدت منافسات الترويض حضورًا عربيًا لافتًا قبل انطلاق قفز الحواجز. وحل المنتخب الإماراتي سادسًا في منافسات الفرق، بمجموع 197.442 نقطة.
ومثل الإمارات علي خلفان الجهوري، وبيانكا شوتز، ومحمد جاسم السركال، وناتالي لانكستر. وكان الجهوري صاحب أفضل نتيجة إماراتية في النهائي، بنسبة 67.030%.
كما تأهل الجهوري وبيانكا شوتز إلى نهائي الفردي، إلى جانب أفضل 15 ثنائيًا في منافسات الترويض.
الترويض شهد ذهبية تاريخية للصين
قبل انتقال الاهتمام إلى القفز، حسمت الصين منافسات الترويض لصالحها.
وفاز المنتخب الصيني بذهبية الفرق للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته الآسيوية، متقدمًا على كوريا الجنوبية واليابان.
وفي الفردي، فاز الكوري الجنوبي نام دونغ-هون بالذهبية، بينما حصلت الصين على الفضية والبرونزية بواسطة يو جيايي وراو جيايي.
أما الفلسطينية ألكسندرا ماكساكوفا، فأنهت النهائي في المركز الرابع بنسبة 74.430% مع الجواد “So Secret”.
ثلاثة أيام تحسم قفز الحواجز
تبدأ منافسات قفز الحواجز في 1 أكتوبر بمنافسات الفرق.
ثم ينتقل البرنامج إلى منافسات الفردي في 3 أكتوبر، قبل تحديد الميداليات في 4 أكتوبر.
وتعني هذه المواعيد أن الفروسية ستكون من بين الرياضات التي تختتم مشاركة الدورة الآسيوية، التي تستمر حتى 4 أكتوبر.
وتصل المنافسة السعودية إلى هذه المرحلة بعد تغيير اضطراري في تشكيلتها. لكن غياب الشربتلي لا يلغي حضور فريق يضم أربعة فرسان يملكون خبرة دولية، في مواجهة فرق عربية وآسيوية تضم أسماء شاركت في بطولات عالمية وأولمبية.
ويحمل سجل السعودية في الدورات السابقة وزنًا إضافيًا في هذه المنافسة. فقد حصلت على ذهبية الفرق في أربع من آخر خمس نسخ منذ 2006، مع فضية في 2014. وتبقى نتائج 2026 مرتبطة بما سيقدمه الفرسان والجياد داخل الميدان، وليس بتاريخ النتائج السابقة.
المصادر
صحيفة الشرق الأوسط.
صحيفة الرياضية.
World of Showjumping.
الاتحاد الدولي للفروسية FEI.
من الهجن إلى الزراعة الذكية.. كيف تدفع الشركات الناشئة اقتصاد العين نحو الرقمنة؟
مكسكوفا تضع فلسطين في المركز الثالث بعد افتتاح الترويض في آسياد آيتشي-ناغويا
ميلو… الحصان الكفيف الذي يتحدى نخبة العالم في هكستيد قصة استثنائية تتجاوز حدود المنافسة
حصاني الذي أختاره للرحلة… لماذا تبقى علاقة الفارس بحصانه أساس كل تجربة ناجحة؟
من الإهمال إلى التعافي.. حصان في تركيا يتحول إلى رمزٍ لإنقاذ الحيوانات بعد حملة تضامن واسعة
حين راهن الحصان على المستقبل وخسر أمام السيارة.. كيف صنعت 5 آلاف دولار ثروة هوراس راكهام؟





Leave a Reply