النادي يستهدف جذب القطاع الخاص إلى الطب البيطري والإسطبلات والمزادات، بالتزامن مع نمو جوائز موسم الرياض واستعدادات كأس السعودية
يتجه نادي سباقات الخيل السعودي إلى توسيع استثماراته، وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص. وتشمل الخطط تطوير الخدمات البيطرية والإسطبلات والمزادات وسلاسل التوريد المرتبطة بصناعة الخيل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية تستهدف تحويل سباقات الخيل إلى صناعة اقتصادية متكاملة، تتجاوز تنظيم المنافسات وتقديم الجوائز المالية.
وقال الأمير سلمان بن عبدالله بن سلمان بن محمد، الرئيس التنفيذي للنادي، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن النادي يستعد لإطلاق شراكات محلية ودولية جديدة بالتزامن مع كأس ولي العهد.
وأوضح أن هذه الشراكات ستسهم في تطوير تجربة السباقات وتوسيع الفرص الاستثمارية، بما يدعم نمو القطاع على المستويين الرياضي والاقتصادي.
استثمارات جديدة تشمل الخدمات والإنتاج

يعمل النادي على فتح مجالات استثمارية في مختلف مراحل صناعة الخيل، بدءاً من التربية والإنتاج، وصولاً إلى الخدمات الطبية والتأهيلية والمرافق المساندة.
وتشمل الخطط تطوير البنية التحتية للطب البيطري والعلاج والاستشفاء، إلى جانب إنشاء إسطبلات حديثة شرق النادي.
وتندرج هذه الإسطبلات ضمن مشروع مدينة متكاملة لخدمة خيل السباقات، مع إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للاستثمار في تشغيل المرافق وتطويرها.
كما تشمل الفرص الاستثمارية سلاسل التوريد، مثل أعلاف الخيل والمستلزمات الطبية والمنتجات المتخصصة.
ويعكس هذا التوجه محاولة لبناء سوق متكاملة حول سباقات الخيل، بدلاً من الاعتماد على عوائد المنافسات وحدها.
المزادات تنشط سوق الخيل السعودية
تمثل المزادات أحد المحاور الأساسية في خطة النادي لتوسيع النشاط التجاري.
وكشف الأمير سلمان عن ارتفاع عدد الأمهار المشاركة في المزاد المرتقب بنسبة 100% مقارنة بالمزاد السابق.
كما أشار إلى خطط لتنظيم أربعة إلى خمسة مزادات متنوعة سنوياً.
وتساعد هذه الخطوة على تنشيط حركة البيع والشراء، وتوسيع قاعدة الملاك، وتحفيز الاستثمار في الإنتاج المحلي.
وتكتسب المزادات أهمية إضافية لأنها تربط بين المربين والمستثمرين والملاك، وتوفر سوقاً لتداول الخيل وفق مستويات مختلفة من الجودة والإمكانات.
موسم الرياض يسجل جوائز قياسية
يتزامن التوسع الاستثماري مع موسم سباقات الرياض 2026-2027، الذي يستضيفه ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية.
ويضم الموسم 69 سباقاً، بجوائز مالية إجمالية تبلغ 197.8 مليون ريال، وفق البرنامج المعلن من نادي سباقات الخيل في أغسطس الماضي.
كما يشكل كأس السعودية الحدث الأبرز في روزنامة السباقات الدولية، بجوائز تتجاوز 38 مليون دولار.
وتعزز هذه الجوائز قدرة المملكة على استقطاب خيل ومدربين وخيالة من مختلف الدول، كما ترفع مستوى المنافسة وتدعم حضور الرياض على خريطة سباقات الخيل العالمية.
لكن قيمة هذه الأحداث لا تتوقف عند الجوائز. فهي توفر أيضاً منصة لتسويق الفرص الاستثمارية، وتعزيز العلاقات مع المؤسسات الدولية العاملة في صناعة السباقات.
تطوير تجربة الجمهور والسياحة
يسعى النادي إلى توسيع جمهور سباقات الخيل، من خلال تطوير الفعاليات المصاحبة وتحسين تجربة الزوار.
وفي هذا السياق، يعمل بالتعاون مع شركة «مهام إكسبو» على تطوير التشغيل التجاري للفعاليات.
ويستهدف المشروع تحويل يوم السباق إلى تجربة تجمع الرياضة والترفيه والثقافة والسياحة.
وتشير هذه الخطوة إلى توجه نحو استقطاب العائلات والزوار غير المتخصصين في سباقات الخيل، بدلاً من اقتصار الجمهور على الملاك والمربين والمهتمين بالمنافسات.
كما أشار الأمير سلمان إلى أن عدد زوار موسم الطائف بلغ نحو 100 ألف زائر.
ويعمل النادي على قياس الأثر الاقتصادي للفعاليات، من خلال متابعة الإنفاق والعوائد في قطاعات الضيافة والفنادق والنقل والترفيه.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية لأنها تساعد على تحديد مساهمة السباقات في الاقتصاد المحلي، وتقييم فرص تطويرها مستقبلاً.
الاستثمار في الكفاءات وإعادة تأهيل الخيل
لا تقتصر استراتيجية النادي على تطوير المنشآت والمرافق، بل تمتد إلى بناء الكفاءات الوطنية.
وفي هذا الإطار، يعمل النادي على تطوير برامج التعليم والتدريب، وتأهيل المدربين والخيالة والإداريين.
كما تشمل التوجهات إعادة تأهيل الخيل بعد انتهاء مسيرتها في السباقات، وتهيئتها للمشاركة في أنشطة أخرى، مثل قفز الحواجز والترويض.
وتعالج هذه الخطوة جانباً مهماً من استدامة القطاع، إذ تتيح الاستفادة من الخيل بعد اعتزالها المنافسات، بدلاً من انتهاء دورها مع توقف مشاركاتها في السباقات.
شراكات جديدة تختبر مستقبل الاستثمار
تكشف خطط نادي سباقات الخيل عن تحول في طبيعة الاستثمار داخل القطاع السعودي.
فبعد التركيز على تنظيم السباقات ورفع قيمة الجوائز، تتجه الاستراتيجية إلى تطوير الأصول والمرافق والخدمات، واستقطاب شركات متخصصة لتشغيلها.
ويتوافق هذا التوجه مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتطوير الاستثمار الرياضي والسياحي.
لكن نجاح هذه الخطط يتطلب تحويل الفرص المعلنة إلى مشروعات فعلية، وتوفير نماذج استثمار واضحة، مع تحديد العوائد والمسؤوليات وآليات التشغيل.
كما يحتاج القطاع إلى متابعة أثر هذه الاستثمارات على المربين والإنتاج المحلي، وليس فقط على حجم الفعاليات والجوائز.
وتبقى الشراكات المرتقبة مؤشراً مهماً على المرحلة المقبلة. فالتحدي لم يعد تنظيم سباقات ذات حضور دولي فحسب، بل بناء صناعة مستدامة توفر فرصاً في الإنتاج والطب البيطري والتدريب والخدمات والسياحة.
المصادر:
الشرق بلومبرغ
وكالة الأنباء السعودية
نادي سباقات الخيل السعودي
أخبار 24.
من حلبة الجمال إلى فضاء التكنولوجيا.. HONOR تدخل مشهد الفروسية العربية من بوابة حائل
الشقب يفتح ميدان لونجين أمام نخبة الخيل العربية.. أربعة أيام من المنافسة بمعايير دولية
جائزة زايد الكبرى للهجن ترفع سقف المنافسة في الوثبة.. 219 شوطاً والسيف الذهبي بخمسة ملايين درهم
كأس المربين العالمية 2026.. 34 مليون دولار تجمع نخبة خيول السباق في كينلاند





Leave a Reply