تتواصل في محافظة الرقة أعمال إعادة تأهيل مضمار نادي الفروسية.وذلك في خطوة تعكس مساعي السلطات المحلية لإعادة تنشيط المرافق الرياضية والتراثية بعد سنوات من التراجع والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في المدينة.
وبحسب مديرية الخدمات الفنية في المحافظة، وصلت نسبة الإنجاز في المشروع إلى نحو 70 بالمئة. وذلك مع استمرار أعمال التسوية وفرش الأرضية الرملية تمهيدًا لإعادة المضمار إلى الخدمة خلال الأيام المقبلة.
ويُعد المضمار من أبرز المرافق المرتبطة بتاريخ سباقات الخيل في شرق سوريا، حيث احتضن على مدى سنوات فعاليات شعبية ورياضية مرتبطة بثقافة الفروسية المحلية.
أعمال فنية لإعادة المضمار إلى الخدمة
الورشات الفنية بدأت منذ أسابيع عمليات التأهيل الميداني، التي شملت تسوية أرض المضمار ونقل كميات من الرمل النبكي من منطقة جبل البشري في ريف الرقة. وذلك لاستخدامها في تجهيز أرضية السباقات. وهي مادة تُستخدم عادة في مضامير الخيل بسبب قدرتها على تحقيق توازن مناسب بين الصلابة والمرونة.
وقد أوضح المشرف الفني في دائرة الخدمات بالرقة فاضل الدالي أن المشروع يواجه تحديات لوجستية مرتبطة بخروج جسر الرشيد الجديد عن الخدمة. ما يفرض على الآليات سلوك طرق أطول لنقل المواد والمعدات. ورغم ذلك، تستمر الأعمال بوتيرة متسارعة بهدف إنهاء المشروع ضمن الجدول الزمني المحدد.
ويمكن القول أن إعادة تشغيل المضمار تحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الرياضي، إذ ترتبط أيضًا بإعادة تنشيط الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المدينة. خاصة أن سباقات الخيل كانت تستقطب سابقًا جمهورًا واسعًا ومربين من مناطق مختلفة في الجزيرة السورية.
الفروسية في الرقة.. إرث اجتماعي وثقافي
تحظى الفروسية بمكانة خاصة في مناطق البادية والجزيرة السورية. حيث ارتبطت تاريخيًا بالهوية العشائرية وتربية الخيول العربية الأصيلة. وخلال العقود الماضية، شكّل مضمار الرقة مساحة لتنظيم السباقات المحلية والفعاليات الشعبية، كما ساهم في دعم حركة تربية الخيول وتبادلها بين المحافظات.
وتعرضت منشآت رياضية عدة في الرقة لأضرار كبيرة خلال سنوات الحرب، ما أدى إلى توقف العديد من الأنشطة الرياضية والشبابية. لذلك، يُنظر إلى مشاريع إعادة التأهيل الحالية باعتبارها جزءًا من جهود أوسع لإعادة تشغيل المرافق العامة وإعادة الحياة التدريجية إلى المدينة.
إعادة الإعمار الرياضي تتجاوز الملاعب

لا تقتصر أهمية مشاريع التأهيل الرياضي على الجانب الترفيهي أو التنافسي فقط، بل ترتبط أيضًا بمحاولات استعادة الحياة العامة وخلق مساحات اجتماعية للشباب والأنشطة المجتمعية.
وفي حالة مضمار الرقة، تبدو الفروسية عنصرًا متصلًا بالهوية المحلية والتراث الشعبي، ما يمنح المشروع بعدًا ثقافيًا إضافيًا إلى جانب قيمته الرياضية.
كما أن نجاح إعادة تشغيل المضمار قد يشجع على إطلاق مشاريع مشابهة لإحياء مرافق رياضية أخرى في المنطقة.
ومع اقتراب انتهاء الأعمال الفنية، يترقب مهتمون بقطاع الفروسية موعد عودة السباقات رسميًا إلى المضمار، في خطوة قد تعيد جزءًا من المشهد الرياضي التقليدي الذي عُرفت به الرقة لعقود.
المصادر:
الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
ختامي الوثبة 2026 يواصل زخمه.. «أرياف» و«الجوكر» يخطفان رموز الإيذاع
كينت فارينغتون يستعيد صدارة العالم في قفز الحواجز بعد تألقه في فورت وورث
20 فارسًا إماراتيًّا في «رويال وندسور».. حضور متواصل في سباقات القدرة العالمية
“أبوظبي للفروسية” وهيئة المساهمات المجتمعية يطلقان “ركوب الخيل العلاجي”





Leave a Reply