أكد عدد من قادة مشاريع رؤية السعودية 2030 أن قطاع الفروسية وسباقات الخيل يمثل أحد المحركات الرئيسة للتنمية الاقتصادية في المملكة، مشيرين إلى دوره المتنامي في دعم الاستثمار وتنويع مصادر الدخل. وذلك خلال جلسة حوارية متخصصة أقيمت ضمن أعمال النسخة الحادية والأربعين من مؤتمر سباقات الخيل الآسيوي، الذي تستضيفه العاصمة الرياض.
الفروسية رافد اقتصادي واستثماري
ورغم الأستثمارات الواسعة التي ضختها المملكة في عدد من الرياضات العالمية مثل كرة القدم والتنس والغولف. فإن سباقات الخيل تحتفظ بمكانة خاصة في المشهد الرياضي السعودي. نظراً لأرتباطها العميق بالهوية الوطنية والإرث الثقافي للمملكة. هذا الارتباط منح القطاع زخماً إضافياً، وجعله أحد أبرز القطاعات الداعمة لمسيرة التحول الاقتصادي.
وخلال الجلسة التي نظمها الاتحاد الآسيوي لسباقات الخيل واستضافها نادي سباقات الخيل.حيث ناقش المشاركون الدور المتصاعد للفروسية في بناء منظومة رياضية متكاملة.كما تكون قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، ومواكبة أفضل الممارسات العالمية في التنظيم والاستثمار والاستدامة.
إعلان ميدان القدية.. خطوة استراتيجية
وتزامنت الجلسة مع الإعلان الرسمي عن إنشاء ميدان جديد لسباقات الخيل في مشروع مدينة القدية، في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي لتعزيز البنية التحتية للقطاع. وينتظر أن يصبح الميدان الجديد المقر المستقبلي لكأس السعودية، أحد أغنى سباقات الخيل في العالم من حيث قيمة الجوائز.
ويمثل المشروع امتداداً لرؤية طموحة تسعى إلى تحويل سباقات الخيل إلى صناعة متكاملة. تجمع بين الرياضة والترفيه والسياحة والاستثمار العقاري. بما يعزز من مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، ويدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي.
العلا.. الفروسية في قلب التنمية السياحية
من جانبه، أوضح تيم هاداواي، المدير التنفيذي لتطوير الفروسية في القطاع الرياضي بمحافظة العلا. أن الخيل تحتل موقعاً محورياً ضمن التوجهات الاستراتيجية للمنطقة. حيث تستعد لاستضافة إحدى بطولات العالم للفروسية لاحقاً هذا العام تحت إشراف الاتحاد الدولي للفروسية.
وأشار إلى أن إدراج الفروسية ضمن خطط تطوير العلا يعكس قناعة راسخة بأهمية هذا القطاع في دعم السياحة الرياضية.كما واستقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم. وقال: «تمثل الخيل إحدى الركائز الاستراتيجية للمشروع.كما وهي جزء أصيل من رؤية 2030 لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتعزيز التنوع الاقتصادي، إلى جانب تطوير القطاع السياحي وإبراز هذا الجزء من المملكة على الساحة الدولية».
وأكد هاداواي أن التعاون المتنامي بين مختلف مشاريع سباقات الخيل في المملكة يسهم في بناء منظومة متكاملة.حيث أشار إلى أن العمل يجري على تحديد احتياجات القطاع على مستوى وطني. وتطوير بنية تحتية قوية تضمن الاستدامة والقدرة على استضافة البطولات الكبرى.
القدية.. صناعة متكاملة وفرص وظيفية واسعة
بدوره، أعرب مارك هيويت، المدير التنفيذي ورئيس ميدان الفروسية في شركة القدية للاستثمار، عن اعتزازه بخطط إنشاء الميدان الجديد.حيث أكد أن المشروع يتجاوز كونه منشأة رياضية ليصبح جزءاً من منظومة تنموية شاملة.
وأوضح أن الخطط تستند إلى مبادئ الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز الحقوق الاقتصادية، وتكافؤ الفرص. إلى جانب ذلك ،خلق فرص عمل وتحقيق الاستدامة طويلة الأمد. وقال: «نستثمر في قوة الترفيه ونبني مجتمعات سكنية واجتماعية جديدة تستوعب نحو 500 ألف نسمة.كما وتوفر ما يقارب 200 ألف وظيفة في قطاعات السياحة والضيافة والتعليم والرياضة والترفيه».
ويعكس هذا التوجه رؤية متكاملة تهدف إلى تحويل الفروسية من نشاط رياضي تقليدي إلى صناعة اقتصادية متعددة الأبعاد.حيث تشمل الاستثمار في البنية التحتية، وتنمية المواهب، وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بالقطاع، بدءاً من الملاك والمربين والمدربين وصولاً إلى الشركات الداعمة والخدمات اللوجستية.
تكامل وطني وطموح عالمي
أجمع المتحدثون في الجلسة على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التكامل بين الجهات المعنية بسباقات الخيل. سواء على مستوى التنظيم أو الاستثمار أو تطوير الكوادر الوطنية. ويأتي ذلك في إطار رؤية واضحة تسعى إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للفروسية. قادر على استقطاب أكبر السباقات والبطولات الدولية.
كما شددوا على أهمية الاستفادة من الإرث التاريخي للمملكة في مجال الفروسية. مع تبني أحدث التقنيات والمعايير العالمية في إدارة السباقات. بما يعزز من تنافسية القطاع ويضمن استدامته على المدى البعيد.
وتؤكد هذه التحركات أن الفروسية لم تعد مجرد رياضة تقليدية. بل أصبحت جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة تسعى إلى تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي وثقافي واسع.حيث يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد متنوع ومجتمع حيوي ووطن طموح.
المصدر: أخبار 24
مواضيع ذات صلة:
اليوم وغداً انطلاق الكأس الأغلى في العالم
سباقات الخيل ستعود إلى أرض معارض فريسنو في نهاية عام 2026
تأثير المناخ والتغيرات الجوية على صحة الخيل
القدية تطلق مشروع ميدان سباقات خيل عالمي وتستعد لاستضافة كأس السعودية
المنظومة الثقافية تعزّز الهوية السعودية في كأس السعودية 2026





Leave a Reply