يشد الحصان تولسا كينغ الرحال هذا الأسبوع نحو واحد من أعرق سباقات الخيل في نصف الكرة الجنوبي. وذلك من خلال مشاركته في سباق HKJC World Pool New Zealand Derby لمسافة 2400 متر على مضمار Ellerslie Racecourse في أوكلاند.
هذا السباق سوف يقام ضمن يوم الأبطال، وتبلغ جائزته الإجمالية 1.25 مليون دولار نيوزيلندي، ويستقطب أفضل خيول الثلاث سنوات في البلاد.
قصة شراء لا تصدق:
يقف خلف الحصان المدرب آرون بيدليك، أحد الأسماء الصاعدة في هاستينغز. وكان قد اشترى تولسا كينغ عبر مزاد إلكتروني مقابل 1500 دولار فقط، بعد أن عُرض على منصة gavelhouse.com.
واللافت أن هذا الحصان ينحدر الحصان من الفحل الياباني Staphanos. وهو يتميز ببنية صغيرة لا تتجاوز 15 قبضة طولاً، وهو ما حدّ من جاذبيته التجارية في البداية.
كان قد خاض تولسا كينغ أولى مشاركاته تحت إشراف المدرب السابق Barry Donoghue، لكنه لم يحقق نتائج لافتة في عمر السنتين.حيث أنهى سباقه الأول في ترينثام متقدماً على حصان واحد فقط، ثم حل أخيراً في تي رابا بعد أسبوعين.
ولكن رأى بيدليك في تجاربه التحضيرية مؤشرات مختلفة. ومن ثم درس أداءه بدقة، واعتبره مشروعاً يستحق المجازفة. بعد ذلك حسم الصفقة، ثم وزّع ملكيته بين أفراد عائلته وأصدقائه ضمن شراكة صغيرة.
انطلاقة غيرت المسار:

فاز تولسا كينغ في أول مشاركة له مع مدربه الجديد في نيوبليموث سبتمبر الماضي. وقد تجاوزت جائزته 23 ألف دولار، ما غطّى تكلفة شرائه بالكامل.
ذلك الفوز دفع بيدليك إلى التفكير في هدف أكبر. فبدأ يخطط لمسار تدريجي نحو الديربي، مستنداً إلى نسب الحصان الذي يشير إلى قدرته على تحمل المسافات الطويلة.
وقد حل ثانياً في سباق ويلينغتون ستيكس للفئة الثالثة في أوتاكي، ثم كرر المركز ذاته في سباق Gingernuts Salver لمسافة 2100 متر في إليرسلي. حيث أثبت هناك أنه قادر على تعويض الفارق من المسار الداخلي، وهو عنصر مهم في سباقات المسافات الكلاسيكية.
تحضير مختلف عن الآخرين:
اختار بيدليك مساراً تحضيرياً غير تقليدي. فقد دفع بحصانه في سباق وايروا كب على مضمار وايبوكوراو، رغم أن معظم المنافسين يفضلون التحضير في أوكلاند.
وقد سبق أن سلك الحصان C’est La Guerre مساراً مشابهاً قبل تتويجه بديربي عام 2008.
أنهى تولسا كينغ السباق في المركز الرابع على أرضية ثقيلة، واعتبر مدربه الأداء مرضياً أمام خيول أكبر سناً في سباق مفتوح.
تغيير الفارس قبل الحسم:
قادت سامانثا كوليت الحصان في مشاركتيه الأخيرتين، لكنها ارتبطت هذه المرة بقيادة حصان آخر في الديربي.
لذا استعان بيدليك بالفارس المخضرم جوناثان ريدل Jonathan Riddell، الذي سبق أن فاز بالسباق نفسه قبل 15 عاماً على صهوة Jimmy Choux بإشراف المدرب John Bary.
أبدى الفارس ريدل ارتياحه بعد أول تجربة تدريبية، وأشار إلى أن الحصان يمنح إحساساً أكبر من حجمه الفعلي أثناء الركوب.
ما أهمية الديربي النيوزيلندي؟
يعد الديربي النيوزيلندي، الذي انطلقت نسخته الأولى في عام 1860، واحداً من أقدم سباقات الفئة الأولى في المنطقة. وفيه يشترط مشاركة خيول الثلاث سنوات فقط، ما يجعله اختباراً حقيقياً لقدرة الجيل الجديد على التحمل والتكتيك.
كما يمثل السباق محطة مفصلية في مسيرة الخيول، إذ يرفع القيمة السوقية للفائز ويعزز فرصه في مسيرة إنتاجية لاحقة. حيث أن كثير من أبطاله واصلوا التألق في أستراليا وآسيا، وبعضهم تحول إلى فحول مؤثرة في صناعة تربية الخيل.
تبلغ مسافة السباق 2400 متر، وهي مسافة كلاسيكية تتطلب مزيجاً من السرعة والتحمل. إذ غالباً ما تكشف الأمتار الأخيرة عن الفارق بين الحصان الجيد والبطل الحقيقي.
حلم فريق صغير:
ينتمي تولسا كينغ إلى إسطبل محدود العدد، ويضم ملاكه أفراداً من عائلة المدرب وأصدقاءه ضمن مجموعة Grassroots Racing Kings Syndicate.
لذا يرى بيدليك أن بلوغ الديربي بحد ذاته إنجاز لفريق يعمل بإمكانات متواضعة. وهو يؤكد أن الطموح لا يرتبط بحجم الاستثمار، بل بحسن الاختيار والتخطيط.
يتجه الفريق إلى إليرسلي وسط حماس كبير. فهم يدركون صعوبة المهمة أمام نخبة خيول البلاد، لكنهم مع ذلك يثقون بقدرة حصانهم الصغير على مجاراة الكبار.
في النهاية وكما أثبتت التجارب فإنه في سباقات الديربي، لا يكفي الاسم أو السعر ليحدد الفائز. بل إن العامل الحاسم في الفوز هو الأداء في اللحظة الفاصلة. وتلك اللحظة بالذات هي اللحظة التي ينتظرها تولسا كينغ يوم السبت المقبل.
المصدر:
LOVERACING.NZ
ستة أبطال يعلنون الجاهزية لكأس دبي العالمي
حصان يفهم لغة الإشارة ويدهش الجميع!
دمشق تفتح بوابة التأهل إلى قطر في قفز الحواجز
سباقات الخيل على البلوكتشين: كيف تغيّر الملكية الرقمية قواعد الاستثمار





Leave a Reply