تشهد منطقة عسير حراكاً متزايداً في القطاع الرياضي خلال الفترة الأخيرة. ويأتي ذلك مع الإعلان عن بدء دراسات متخصصة تهدف إلى تأسيس رياضة الفروسية بشكل منظم في المنطقة. حيث أن هذه الخطوة تعكس توجهاً رسمياً يسعى إلى تعزيز التنوع الرياضي في المنطقة، مع ربط الأنشطة الرياضية بالهوية الثقافية المحلية. كما تؤكد على الاهتمام بتفعيل الرياضات التراثية ضمن إطار معاصر يخدم المجتمع.
أهمية إدراج الفروسية ضمن المسارات التنموية:

وقد جاء الإعلان خلال لقاء جمع رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية الأمير بندر بن خالد الفيصل مع أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز. حيث ناقش اللقاء آفاق تطوير أنشطة الفروسية في المنطقة، وكذلك سبل الاستفادة من المقومات الطبيعية والبشرية التي تتمتع بها منطقة عسير.
وكذلك تناول اللقاء أهمية إدراج الفروسية ضمن المسارات التنموية في المنطقة. حيث تعد رياضة الفروسية رياضة ذات أبعاد ثقافية واقتصادية، إلى جانب بعدها الرياضي، وهذا ما يجعلها عنصراً فاعلاً في خطط التنمية المحلية.
إعداد دراسات شاملة:
وتركزت النقاشات على إعداد دراسات شاملة تراعي طبيعة المنطقة الجغرافية، واحتياجات المجتمع المحلي، إضافة إلى إمكانات الاستثمار الرياضي على المدى المتوسط والبعيد.
حيث تعد منطقة عسير من المناطق التي تحتفظ بصلات تاريخية عريقة مع الخيل والفروسية. وقد ارتبطت هذه الرياضة بالموروث الاجتماعي والقبلي، حيث شكلت جزءاً من أنماط الحياة في مراحل تاريخية مختلفة. إذ يأمل القائمون على هذه الدراسات أن تسهم في إعادة إحياء هذا الإرث، ضمن إطار منظم يواكب التطور الرياضي الحديث، ويضمن استدامة النشاط الفروسي في المنطقة.
اهتمام متزايد بالرياضة:
تأتي هذه الخطوة في سياق الاهتمام المتزايد برياضة الفروسية في المملكة العربية السعودية. كما تندرج ضمن برامج تهدف إلى توسيع قاعدة الممارسين، وتنويع الأنشطة الرياضية في مختلف المناطق. وتركز هذه البرامج أيضاً على تحقيق التوازن بين الرياضة الاحترافية والمشاركة المجتمعية، بما يتيح لجميع فئات المجتمع فرصاً متكافئة لممارسة الرياضة. وفي الخطط الأولية التي يجري بحثها تشمل الدراسة إنشاء مرافق تدريبية متخصصة. كما تتضمن تجهيز مضامير مناسبة وفق معايير فنية معتمدة، إلى جانب إعداد برامج تعليمية تستهدف فئات عمرية مختلفة.
بناء كوادر محلية:
وتركز هذه البرامج على بناء كوادر محلية قادرة على إدارة وتشغيل أنشطة الفروسية بكفاءة. ويعد هذا الجانب عنصراً أساسياً لضمان استمرارية المشروع ونجاحه. كما تركز الدراسات على ربط الفروسية بالتنمية المحلية. ويشمل ذلك خلق فرص عمل في مجالات التدريب، والرعاية البيطرية، وتنظيم الفعاليات، والخدمات المساندة. حيث ينظر إلى قطاع الفروسية بوصفه مجالاً استثمارياً واعداً. ويمكن لهذا القطاع أن يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي بشكل تدريجي، خاصة في المناطق التي تمتلك مقومات طبيعية وسياحية. إذ يرى مهتمون أن التأسيس المدروس لرياضة الفروسية في عسير قد يفتح المجال لتنظيم بطولات وفعاليات محلية. ومن شأن هذه الفعاليات أن تسهم في جذب الزوار، وتعزيز حضور المنطقة على الخارطة الرياضية الوطنية.
تميز منطقة عسير:

وتتميز منطقة عسير بتنوع طبيعي ومناخي يمنح هذه الفعاليات قيمة مضافة. كما أنه يسهم ذلك في ربط الرياضة بالسياحة والأنشطة الثقافية. ويبرز في هذا التوجه بعد اجتماعي يتمثل في توفير مساحات منظمة وآمنة لممارسة رياضة ترتبط بالقيم والانضباط. كما تسهم رياضة الفروسية في بناء مهارات الشباب وتعزيز ارتباطهم بالتراث بأسلوب معاصر. ويؤكد متابعون للشأن الرياضي في المنطقة أن نجاح المشروع مرهون بوضوح الرؤية. كما أنه يعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمحلية، وإشراك المجتمع في مراحل التخطيط والتنفيذ.
ومن المتوقع أن تسهم نتائج هذه الدراسات في رسم ملامح مستقبل الفروسية في عسير. كما ستساعد في تحديد أولويات التنفيذ ومراحل العمل، بما يتوافق مع الاستراتيجيات الرياضية الوطنية، ويعكس خصوصية المنطقة واحتياجاتها الفعلية.
المصادر:
عين الإخبارية
هيئة الفروسية السعودية
فعاليات ونتائج سباق ميدان فروسية حائل الثامن
ميدان جديد للفروسية بمواصفات عالمية في غنتوت
الهجن في أوربا .. كيف وصلت سباقات الهجن إلى الطرف الآخر من العالم؟
75 مليون ريال تنتظر الفائزين في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن
سباق القدرة الدولي في العلا يمهد لبطولة العالم 2026
كيف تحول الحصان إلى منصة اتصال فضائي متنقلة؟
تجربة الاتحاد السعودي للهجن تعرض وتكرَّم في البوليفارد





Leave a Reply