أعادت وفاة حصان سباق خلال منافسات مهرجان شلتنهام في بريطانيا الجدل حول سلامة الخيول في سباقات الحواجز. الحادثة وقعت خلال اليوم الأول من المهرجان الذي يعد من أبرز الأحداث السنوية في عالم سباقات الخيل الأوروبية.
الحصان، وهو ذكر يبلغ من العمر ثماني سنوات ويحمل اسم هانسارد. وقد تعرض لسقوط أثناء مشاركته في أحد السباقات المخصصة للخيول المبتدئة في سباقات الحواجز. الإصابة التي تعرض لها وُصفت بأنها خطيرة وغير قابلة للعلاج، ما دفع الأطباء البيطريين إلى اتخاذ قرار بإنهاء معاناته.
منظمة حقوقية تدعو للمقاطعة:
أثارت الحادثة ردود فعل قوية من منظمات تعنى بحماية الحيوانات. فقد دعت رابطة مكافحة الرياضات القاسية إلى مقاطعة مهرجان شلتنهام احتجاجاً على تكرار حوادث نفوق الخيول خلال المنافسات.
كما قالت المنظمة إن هذه الحادثة ترفع عدد الخيول التي نفقت في المهرجان إلى 79 حصاناً منذ عام 2000. وتشير بياناتها إلى أن المهرجان شهد حالة وفاة واحدة على الأقل في كل نسخة أقيمت خلال تلك الفترة.
أما إيما سلاوينسكي، المديرة التنفيذية للمنظمة، فقد وصفت هذه الأرقام بأنها مقلقة للغاية. وأضافت أن وفاة الحصان هانسارد ستثير حزن كثير من محبي الحيوانات، لكنها في الوقت نفسه ليست حادثة مفاجئة في نظر المدافعين عن حقوق الحيوان.
إدارة المضمار تقدم توضيحها:

من جانبها قدمت إدارة مضمار شلتنهام توضيحاً رسمياً حول الحادثة. وأكدت أن الحصان تعرض لإصابة قاتلة أثناء الجري في السباق الثاني من برنامج اليوم.
حيث أن الفارس ترجل عن الحصان فور وقوع الحادث، بينما تدخل فريق من الأطباء البيطريين الموجودين في المضمار لتقديم الرعاية الفورية. وبعد تقييم الحالة، خلص الفريق الطبي إلى أن إنهاء حياة الحصان يمثل الخيار الأفضل.
إدارة المضمار أعربت أيضاً عن تعاطفها مع مالكي الحصان وفريقه التدريبي.
استثمارات في إجراءات السلامة:
أكد نادي الجوكي البريطاني، الذي يدير مضمار شلتنهام، أنه استثمر أكثر من 2.6 مليون جنيه إسترليني خلال العقد الماضي في تطوير إجراءات السلامة ورفاهية الخيول في مضامير السباق.
وقد شملت هذه الاستثمارات إدخال حواجز مبطنة للحد من الإصابات، وتعديل ألوان العلامات على الحواجز بعد الاعتماد على عدة دراسات تتعلق بطريقة رؤية الخيول للعوائق. كما جرى تعديل بعض أجزاء المضمار وإعادة توزيع عدد من الحواجز لتحسين مستوى الأمان.
حيث تشمل الإجراءات أيضاً تعزيز الخدمات البيطرية والطبية داخل المضمار لضمان سرعة الاستجابة في الحالات الطارئة.
قواعد جديدة للحد من المخاطر:
أدخلت الجهات المنظمة لسباقات الخيل في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة مجموعة من القواعد الجديدة بهدف تقليل الإصابات. من بين هذه الإجراءات فرض قيود صارمة على استخدام السوط خلال السباقات، إضافة إلى مراجعة تصميم بعض الحواجز.
تشير البيانات الصادرة عن الجهات المنظمة إلى انخفاض معدل الإصابات القاتلة في السباقات البريطانية. فقد بلغ المعدل نحو 0.22 في المئة من إجمالي أكثر من 86 ألف حصان شارك في السباقات خلال عام 2025.
كما بلغ معدل الإصابات القاتلة في مهرجان شلتنهام خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 0.48 في المئة، وهو رقم قريب من المتوسط الوطني لسباقات الحواجز في بريطانيا.
جدل مستمر حول سباقات الحواجز:
رغم هذه الإجراءات، يستمر الجدل بين مؤيدي سباقات الخيل ومعارضيها. يرى المدافعون عن هذه الرياضة أنها جزء من تقاليد الفروسية البريطانية العريقة، كما يشيرون إلى الاستثمارات الكبيرة التي تضخ من أجل تحسين معايير السلامة.
في المقابل، تؤكد منظمات حماية حقوق الحيوانات أن سباقات الحواجز تحمل مخاطر كبيرة على الخيول بسبب طبيعة العوائق وسرعة السباق. لذلك تطالب هذه الجهات بإجراءات أكثر صرامة لضمان حماية الخيول المشاركة.
ويبقى مهرجان شلتنهام واحداً من أهم الأحداث في أجندة سباقات الخيل الأوروبية. لكنه مع ذلك يظل أيضاً محوراً لنقاش متكرر كل عام حول أهمية التوازن بين الرياضة وسلامة الخيول وغيرها من الحيوانات ورفاهيتها.
المصدر:
BBC
قراءة فنية لترشيحات سباقات دبي مع اقتراب المواعيد الكبرى
شاطح أي دبليو واسمهان تقودان الأمسية إلى فوزين جديدين في سباق أبوظبي
قيادة جديدة لنادي سباقات الخيل .. تعيين الأمير سلمان بن عبدالله رئيساً تنفيذياً
دمشق تختتم الجولة الثانية من بطولة قفز الحواجز بتأهل فرسان جدد
حماية حافر الحصان: الوقاية والعلاج لأصعب الإصابات الرياضية
حصان يدخل التاريخ ب 17 انتصاراً متتالياً في هونغ كونغ





Leave a Reply