«سعود» يقود الحضور الإماراتي في اختبار عربي جديد على الأراضي الفرنسية

«سعود» يقود الحضور الإماراتي
«سعود» يقود الحضور الإماراتي

تتجه أنظار سباقات الخيول العربية الأصيلة إلى مضمار لا تست باسن أركاشون الفرنسي، الأربعاء. وذلك مع مشاركة عدد من خيول الإمارات في سباقين مخصصين للخيول العربية. في محطة تعكس اتساع حضور الإسطبلات الإماراتية في السباقات الأوروبية، وحرصها على اختبار خيولها خارج البيئة المحلية.

ويبرز المهر «سعود»، المملوك لـ«ياس لإدارة سباقات الخيل»، بوصفه أبرز الأسماء الإماراتية في البرنامج.

و يخوض ابن الفحل «غزوان» سباق «بري أكتم» المخصص للخيول العربية الأصيلة من عمر أربع سنوات فما فوق، على مسافة 1800 متر، بإشراف المدرب توماس فورسي وقيادة الفارس ألكسندر جافلان.

«سعود».. تجربة فرنسية ثانية

خاض «سعود» مشاركته الأولى في فرنسا في سباق «بري أكبر» لمسافة 1500 متر
خاض «سعود» مشاركته الأولى في فرنسا في سباق «بري أكبر» لمسافة 1500 متر

يدخل «سعود» المنافسة وفي رصيده ثلاثة انتصارات في الإمارات، إضافة إلى مركز الوصافة. ويبلغ الحصان خمسة أعوام، ما يمنحه خبرة تنافسية أكبر من بعض المشاركين الأصغر سنًا.

لكن الأهم أن السباق الفرنسي لن يكون تجربته الأولى في أوروبا. فقد خاض «سعود» مشاركته الأولى في فرنسا في سباق «بري أكبر» لمسافة 1500 متر على مضمار تارب، وأنهى السباق في المركز الثاني بفارق ضئيل.

هذه النتيجة تمنحه أساسًا منطقيًا للتفاؤل قبل سباق لا تست. فالانتقال من سباقات الإمارات إلى فرنسا لا يتعلق بالمسافة وحدها، بل يتطلب قدرة الحصان على التعامل مع اختلاف طبيعة المضمار وإيقاع السباق والمنافسة.

ولهذا تمثل المشاركة الثانية اختبارًا أكثر دلالة لمساره الأوروبي، خصوصًا مع ارتفاع المسافة إلى 1800 متر.

منافسة إماراتية متعددة الأسماء

لا يقتصر الحضور الإماراتي على «سعود». ففي سباق «بري لا أفاك»، المخصص للخيول العربية الأصيلة في الثالثة من العمر لمسافة 1900 متر، تشارك المهرة «ناربون» لمصلحة «ياس لإدارة سباقات الخيل».

وتنحدر «ناربون» من الفحل «أف البحر»، ولم تخض أي سباق سابقًا. وتشرف على تدريبها توماس دوميللو، بينما يقودها الفارس جوليوم جود جاي.

وتشارك أيضًا المهرة «أي أي ترونل» المملوكة لخالد خليفة النابودة، بإشراف المدرب آر سي مونتنيجرو وقيادة الفارس ماكسيم فولون.

ولدى «أي أي ترونل» تجربة سابقة على مضمار لا تست، إذ احتلت المركز الخامس في سباق «بري فيدورا» لمسافة 1600 متر في مشاركتها الوحيدة هناك.

أما السباق الآخر، «بري أكتم»، فتبلغ قيمة جوائزه المالية الإجمالية 16 ألف يورو، مقابل 20 ألف يورو لسباق «بري لا أفاك».

ويمنح ذلك المشاركة قيمة تنافسية، رغم أن الأهمية الفنية تتجاوز قيمة الجائزة المالية، بالنظر إلى طبيعة المنافسة والاحتكاك المستمر بين خيول الإنتاج العربي في أوروبا والخليج.

اختبار مختلف للخيول العربية

تكتسب السباقات الفرنسية للخيول العربية الأصيلة أهمية خاصة في منظومة هذه الرياضة، لأن فرنسا تعد من أهم مراكز تربية وتطوير الخيول العربية المخصصة للسباقات.

وتشكل مضامير مثل لا تست جزءًا من مسار تنافسي يستقطب ملاكًا ومدربين وخيولًا من دول الخليج وأوروبا.

لذلك فإن مشاركة خيول الإمارات فيها تمنح المدربين فرصة لقياس مستوى خيولهم أمام منافسين ينتمون إلى مدارس تدريب وتربية مختلفة.

ولا يتعلق الأمر بتحقيق الفوز فقط. فالأداء في هذه السباقات يوفر مؤشرات عن قدرة الحصان على التكيف، وتحمل المسافة، وإدارة السرعة، والاستجابة لتغير إيقاع المنافسة.

هذه المؤشرات تصبح أكثر أهمية بالنسبة إلى الخيول التي تستهدف لاحقًا سباقات أكبر في أوروبا أو منطقة الخليج.

منافسة مفتوحة على اللقب

تكتسب السباقات الفرنسية للخيول العربية الأصيلة أهمية خاصة
تكتسب السباقات الفرنسية للخيول العربية الأصيلة أهمية خاصة

لن يكون الطريق أمام «ناربون» و«أي أي ترونل» سهلًا. ويضم السباق عددًا من الخيول التي تملك خبرة تنافسية، من بينها «أس أس لورا» المملوكة لأحمد سعيد المزروعي، والتي سبق لها الفوز في بولندا. إضافة إلى «نواز الشحانية» المملوكة للشيخ محمد بن خليفة آل ثاني.

أما النتيجة، فستحددها تفاصيل السباق على المضمار. لكن بالنسبة إلى خيول الإمارات، فإن مجرد خوض هذه الاختبارات الدولية يضيف مرحلة جديدة إلى مسار بناء خيول قادرة على المنافسة خارج حدودها المحلية.

المصادر:

صحيفة الاتحاد الإماراتية.

وكالة أنباء الإمارات .

خيول تعبر البياض.. ركوب الخيل يضيف تجربة جديدة إلى مشهد بحيرة الملح التركية

خيول تحت التهديد في الأغوار.. محاولة اقتحام إسطبل في صافح تياسير

أزمة الوقود تعيد الخيول إلى الشوارع الروسية

انتصارات على الأراضي الأميركية تعيد إسطبل أبناء الملك عبدالله إلى واجهة سباقات الخيل العالمية

القنيطرة تحافظ على سلالات الخيل العربي بخبرة تتوارثها الأجيال

 

الرابط المختصر :