أعلنت شركة «الظاهرة» الإماراتية توقيع شراكة استراتيجية مع شركة «أديك» المتخصصة في التغذية الحيوانية. في خطوة تستهدف تطوير حلول أعلاف متقدمة لقطاعَي الخيول والإبل، مع التركيز على الابتكار والاستدامة وتحسين جودة التغذية في الأسواق الإقليمية.
وتأتي الاتفاقية في وقت يشهد فيه قطاع الفروسية في الخليج نموًا متسارعًا، مدفوعًا بارتفاع الاستثمارات في سباقات الخيل وتربية السلالات العربية الأصيلة. وذلك إلى جانب توسع الصناعات المرتبطة بالأعلاف والرعاية البيطرية والتقنيات الزراعية.
توجه نحو التغذية المتخصصة
تعكس الشراكة تحوّلًا متزايدًا داخل قطاع تربية الخيول والإبل نحو الأعلاف المصممة وفق احتياجات دقيقة، بدل الاعتماد على الأنماط التقليدية في التغذية.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الطلب على المنتجات التي تراعي الأداء الرياضي وصحة الجهاز الهضمي والتحمل البدني للحيوانات، خصوصًا في بيئات الخليج ذات المناخ القاسي ودرجات الحرارة المرتفعة.
وتشير تقديرات قطاعية إلى أن سوق الأعلاف المتخصصة للخيول يشهد نموًا عالميًا مدفوعًا بزيادة الاهتمام برفاهية الحيوانات وتحسين الأداء في السباقات والرياضات المرتبطة بالفروسية.
أهمية قطاع الخيول والإبل في الخليج

لا يقتصر قطاع الخيل والإبل في دول الخليج على البعد الرياضي أو التراثي. بل أصبح جزءًا من اقتصاد متكامل يشمل التربية والتدريب والبطولات الدولية والسياحة والاستثمارات الزراعية.
وتعد الإمارات من أبرز الدول المستثمرة في صناعة الفروسية عالميًا، مع امتلاكها بنية تحتية متقدمة تضم مضامير سباق ومزارع إنتاج ومراكز بيطرية متخصصة. إضافة إلى حضور قوي في سباقات القدرة والتحمل وسباقات الخيل العربية الأصيلة.
أما قطاع الإبل، فيشهد بدوره تحديثًا متسارعًا، خصوصًا في مجالات التغذية والرعاية الصحية والتقنيات المستخدمة في التربية والإنتاج.
الابتكار الزراعي يدخل قطاع الأعلاف
بحسب تفاصيل الشراكة، تسعى الشركتان إلى تطوير حلول تعتمد على البحث والتطوير وتحسين القيمة الغذائية للأعلاف، مع التركيز على الكفاءة والاستدامة.
ويرى مختصون أن صناعة الأعلاف تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بتكاليف الإنتاج والمياه وسلاسل الإمداد. ما يدفع الشركات إلى الاستثمار في تقنيات زراعية أكثر تطورًا واستخدام مكونات عالية الكفاءة الغذائية.
كما تتجه الشركات الكبرى في هذا القطاع إلى توظيف البيانات والتحليل الغذائي لتقديم برامج تغذية مخصصة للخيول والإبل بحسب العمر والنشاط والحالة الصحية.
المنافسة في سوق الفروسية تتصاعد
تأتي هذه الخطوة في ظل منافسة متنامية داخل سوق الخدمات المرتبطة بالفروسية في الشرق الأوسط. حيث تتسابق الشركات لتقديم منتجات ذات قيمة مضافة تتجاوز الأعلاف التقليدية.
و إن الملاك والإسطبلات الاحترافية باتوا أكثر اهتمامًا بالتغذية العلمية، بعدما أصبحت عنصرًا مؤثرًا في الأداء الرياضي والوقاية الصحية وتقليل الإصابات.
كما يزداد حضور مفاهيم الاستدامة في القطاع، مع ضغوط عالمية لتقليل الهدر وتحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية والمائية.
شراكات تتجاوز البعد التجاري
لا ينظر إلى الاتفاقية باعتبارها تعاونًا تجاريًا محدودًا فحسب، بل كجزء من توجه أوسع نحو بناء منظومات متكاملة لصناعة الفروسية في المنطقة.
ويتوقع أن تسهم هذه الشراكات في نقل خبرات تقنية وتطوير منتجات جديدة تستهدف الأسواق الخليجية والدولية. خصوصًا مع تنامي الطلب على الأعلاف عالية الجودة للخيول الرياضية والإبل.
ويمكن القول أن الاستثمار في الابتكار الغذائي قد يتحول خلال السنوات المقبلة إلى أحد المحاور الرئيسية للمنافسة داخل قطاع الفروسية العالمي، تمامًا كما حدث في مجالات الطب البيطري وتقنيات التدريب الحديثة.
المصدر
zawya.com.
ركلة مفاجئة في مضمار ريدكار تفتح ملف سلامة العاملين في سباقات الخيل
خيول الجولان تملأ العيد بالمشاهد التراثية.. مسيرات الفروسية تعيد إحياء الموروث الشعبي
إلغاء سباقات الصيف في مونتانا يثير القلق حول مستقبل المضامير المحلية الأميركية
سيوإنكندا يلفت الأنظار مبكرًا ويعزز رهانات الجيل الجديد في سباقات الخيل الأميركية





Leave a Reply