شهد مضمار سباق دمشق في منطقة الديماس بريف دمشق منافسات قوية ضمن السباق الدوري الخامس للخيول العربية الأصيلة “قاسيون الشام الثاني”. وذلك في محطة جديدة من موسم السباقات السورية التي تسعى إلى الحفاظ على حضور واحدة من أعرق الرياضات المرتبطة بالتراث العربي.
وقد استقطب السباق حضوراً جماهيرياً لافتاً من المربين والفرسان ومحبي فروسية السرعة. وذلك في مؤشر على استمرار الاهتمام المحلي بسباقات الخيل العربية الأصيلة رغم التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية.

وقد نظمت الفعالية الجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة بالتعاون مع مديرية الخيول في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي والاتحاد العربي السوري للفروسية. ويأتي ذلك ضمن برنامج دوري يمتد عبر عدة محافظات سورية خلال العام الجاري.
سبعة أشواط تكشف تقارب المستويات
توزعت المنافسات على سبعة أشواط شملت فئات مختلفة من الخيول السورية الصافية والخيول العربية المسجلة، لمسافات تراوحت بين 1600 و2200 متر.
وأظهرت النتائج تقارباً واضحاً في مستويات الجياد المشاركة، وهو ما انعكس على مجريات السباقات التي اتسمت بالسرعة والتنافس حتى الأمتار الأخيرة في عدد من الأشواط.

وقد حصدت الجياد همهوم كيلان، وجرناس، وكاردوخ شيخو، والأدهم قصي، ومرهوب، ومهيب العارف، وما أهمك غريب ألقاب الأشواط السبعة، مؤكدة حضور أسماء بارزة في ساحة سباقات الخيل السورية هذا الموسم.
موسم متنقل بين المحافظات
يمثل سباق دمشق المحطة الخامسة في روزنامة الموسم الحالي، بعد أربع جولات أقيمت تباعاً في دمشق وحماة واللاذقية والحسكة.
ويؤكد توزيع السباقات بين المحافظات توجهاً نحو توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز النشاط الرياضي المتعلق بالخيل العربية الأصيلة في مختلف المناطق. بما يتيح للمربين والمالكين فرصة أكبر للمنافسة وعرض إنتاجهم من الخيول.
كما تسهم هذه السياسة في تنشيط الحركة الاقتصادية المرتبطة بتربية الخيول، بدءاً من عمليات الإنتاج والتدريب وصولاً إلى الخدمات البيطرية والتجهيزات الخاصة بالسباقات.
الخيل العربية الأصيلة.. إرث يتجاوز الرياضة
تحظى الخيول العربية الأصيلة بمكانة خاصة في سوريا والمنطقة العربية عموماً. وذلك نظراً لارتباطها بتاريخ طويل من التربية والانتخاب الوراثي الذي حافظ على صفاتها المميزة من سرعة وتحمل وجمال.

وتعد سوريا من البلدان التي تمتلك سجلات مهمة للخيول العربية الأصيلة. حيث أسهم عدد من المربين السوريين على مدى عقود في الحفاظ على سلالات معروفة على المستوى الإقليمي والدولي.
ولا تقتصر أهمية هذه السباقات على الجانب الرياضي فقط، بل تشكل منصة للحفاظ على الإرث الجيني للخيول العربية وتشجيع المربين على تطوير برامج الإنتاج وتحسين النوعية.
مؤشرات تعافٍ في قطاع الفروسية

يرى متابعون أن انتظام السباقات الدورية خلال العام الحالي يعكس مؤشرات إيجابية على استعادة النشاط في قطاع الفروسية السورية. الذي تأثر خلال السنوات الماضية بتراجع الإمكانات وصعوبة تنظيم الفعاليات الرياضية المتخصصة.
كما تتيح البطولات المحلية فرصة لاكتشاف جياد جديدة وإعداد كوادر فنية وفرسان قادرين على تمثيل سوريا في المحافل العربية والإقليمية مستقبلاً.
ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الدول العربية في ميادين سباقات الخيل وتربية السلالات الأصيلة. حيث أصبحت هذه الرياضة جزءاً من منظومة اقتصادية وثقافية متكاملة في العديد من الدول.
ما الذي تعنيه نتائج الجولة الخامسة؟
تمثل نتائج سباق “قاسيون الشام الثاني” نقطة مهمة في مسار الموسم، إذ تمنح الجياد الفائزة أفضلية معنوية وفنية قبل الجولات المقبلة. كما توفر مؤشرات مبكرة حول الخيول الأكثر جاهزية للمنافسة على الألقاب النهائية.
ومع دخول الموسم مراحله المتقدمة، تترقب الأوساط المهتمة بالفروسية السورية استمرار المنافسة بين أبرز المرابط والمربين. وسط آمال بأن تسهم هذه الفعاليات في تعزيز حضور الخيل العربية الأصيلة وإعادة ترسيخ مكانتها كأحد أبرز عناصر التراث الرياضي والثقافي في البلاد.
المصادر:
الوكالة العربية السورية للأنباء.
مضمار باريس-فانسين يراهن على الترفيه الشامل لجذب جمهور جديد إلى سباقات الخيل
كأسان يسدلان الستار على موسم الهجن في الكويت وسط تأكيد متجدد على مكانة الرياضة التراثية
عبدالرحمن بن عبدالله وتفاصيل رحلته مع الخيل وصولاً إلى مربط الرحمانية
دعم رسمي لرياضة الهجن في حائل يعزز حضورها الوطني ويواكب مستهدفات التنمية الرياضية
حصان آلي صيني يثير الاهتمام.. روبوت يحاكي حركة الخيول بدقة متزايدة





Leave a Reply