برزت «هجن الشحانية» بين المتوجين في منافسات فئة اللقايا ضمن جائزة الملك عبدالعزيز لسباقات الهجن، التي أقيمت في ميدان الصياهد، في واحدة من أبرز محطات موسم سباقات الهجن في السعودية.
وقد شهدت منافسات اللقايا، المفتوح والعام، إقامة ثمانية أشواط لمسافة خمسة كيلومترات، مع مشاركة أسماء ومؤسسات بارزة من السعودية ودول الخليج.
حيث حققت «هجن الشحانية» المركز الأول في الشوط الأول عبر المطية «قيادة»، بزمن بلغ 7:34.003 دقائق.
صدارة موزعة بين أبرز الشعارات
لم تهيمن جهة واحدة على الأشواط الثمانية، إذ توزعت المراكز الأولى بين عدد من الشعارات والملاك.
وفازت «هجن الرئاسة» بالشوط الثاني بواسطة المطية «ملبي»، مسجلة أفضل زمن بين الفائزين الثمانية بلغ 7:26.917 دقائق. وفي الشوط الثالث، حقق محمد عتيق المهيري الفوز بالمطية «إبعاد»، بينما حصد مانع علي الشامسي الشوط الرابع عبر «التيار».
وفي الشوط الخامس، جاء الفوز من نصيب الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز بالمطية «اهتزاز». وعادت «هجن الرئاسة» إلى صدارة الشوط السادس بواسطة «ولهان»، فيما فاز جابر سالم فاران بالشوط السابع مع «وقار»، واختتمت «هجن آل زبار» قائمة الفائزين بتصدر الشوط الثامن عبر «قادح».
منافسة خليجية تتجاوز حدود الميدان

تكشف نتائج اللقايا عن طبيعة المنافسة في سباقات الهجن الحديثة، حيث تتقاطع المشاركة السعودية مع حضور مؤسسات وشعارات خليجية تمتلك خبرة طويلة في تطوير الهجن وتجهيزها للسباقات.
ويبرز اسم «هجن الشحانية» بصورة متكررة في المنافسات الكبرى داخل المنطقة وخارجها. ولم يكن فوز «قيادة» في الصياهد حالة منفردة، بل يأتي ضمن حضور تنافسي مستمر للشعار القطري في سباقات اللقايا وغيرها من الفئات.
وتمنح المشاركة الخليجية هذه البطولات بعدًا رياضيًا إضافيًا، إذ تتيح مقارنة مستويات الهجن بين مدارس التدريب المختلفة، وتدفع الملاك والمضمرين إلى تحسين عمليات الإعداد والاختيار والتجهيز.
اللقايا.. مرحلة مبكرة لصناعة أبطال المستقبل
تكتسب فئة اللقايا أهمية خاصة في منظومة سباقات الهجن؛ لأنها تضم مطايا في مرحلة عمرية مبكرة نسبيًا، ما يجعل نتائجها مؤشرًا على جودة الإعداد والتعامل مع المواهب الصاعدة.
وفي سباق يمتد خمسة كيلومترات، لا تعتمد النتيجة على السرعة وحدها. فالانطلاقة، والمحافظة على الإيقاع، والاستجابة لتوجيهات المضمر، والجاهزية البدنية، كلها عوامل يمكن أن تحسم الفارق خلال دقائق قليلة.
ويظهر تقارب الأزمنة بين عدد من الفائزين أن المنافسة كانت متقاربة، مع تسجيل معظم المتوجين أزمنة تراوحت بين نحو 7 دقائق و27 ثانية و7 دقائق و49 ثانية.
الصياهد مركز متقدم لرياضة الهجن
تأتي هذه المنافسات ضمن نشاط أوسع تشهده السعودية في تطوير سباقات الهجن وتنظيمها وفق روزنامة ومنافسات ذات طابع احترافي.
ويمثل ميدان الصياهد إحدى أهم ساحات هذه المنظومة، إذ يستضيف منافسات كبرى تستقطب ملاكًا من السعودية ودول الخليج، وتجمع بين البعد الرياضي والموروث الثقافي المرتبط بالإبل.
كما أن تطور السباقات ينعكس على قطاعات أخرى مرتبطة بها، من تربية الهجن وانتقاء السلالات إلى التدريب والرعاية البيطرية والنقل والإدارة الفنية. وبذلك تتحول المنافسة من حدث رياضي قصير إلى جزء من صناعة متكاملة حول الإبل وسباقاتها.
نتائج تعكس اتساع قاعدة المنافسة
أهمية نتائج فئة اللقايا لا تكمن في أسماء الفائزين وحدها، بل في اتساع قاعدة المنافسة وتنوع الجهات المتوجة.
فوجود «هجن الشحانية» و«هجن الرئاسة» إلى جانب ملاك وشعارات أخرى، يعكس حجم التنافس الخليجي في هذه الرياضة، ويؤكد أن البطولات الكبرى أصبحت اختبارًا مستمرًا لجودة التربية والتدريب والاستعداد.
وبالنسبة إلى السعودية، تمنح جائزة الملك عبدالعزيز هذه المنافسة إطارًا يجمع بين الحفاظ على الموروث وتطويره ضمن نموذج رياضي أكثر تنظيمًا. فيما توفر للملاك والمربين منصة لقياس مستوى إنتاجهم أمام نخبة من أبرز المشاركين في المنطقة.
وبهذا المعنى، جاءت منافسات اللقايا لتقدم صورة مصغرة عن التحول الذي تشهده سباقات الهجن: منافسة عالية المستوى، حضور خليجي واسع، واهتمام متزايد بالتفاصيل الفنية التي تصنع الفارق في ميدان لا تفصل فيه سوى ثوانٍ قليلة بين المتنافسين.
المصادر:
الشرق الأوسط
وكالة الأنباء السعودية «واس»،
Fana News
«الإمارات للخيول العربية» تراهن على التكنولوجيا لحماية التراث وتطوير خدمات المربين
حصان آلي يفتح بابًا جديدًا لتقنيات الفروسية والتنقل في الصين
من حفظ الأنساب إلى هندسة الإنتاج.. السعودية توسّع دورها في تطوير الخيل العربية
تغذية الخيول بين العلم والممارسة: دليل عملي لضمان الصحة والأداء





Leave a Reply