“أصالة نرعاها” حملة توعوية جديدة يطلقها مركز الملك عبدالعزيز

يبدأ مركز مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة مع مطلع شهر يناير المقبل تنفيذ حملة توعوية جديدة تحمل عنوان “أصالة نرعاها”،  وذلك في خطوة تستهدف رفع مستوى المعرفة لدى ملاك ومربي الخيل العربية الأصيلة، إضافة إلى المهتمين بهذا القطاع. سيتمُّ ذلك من خلال تقديم محتوى إرشادي يعتمد على أسس علمية وتجارب ميدانية معتمدة في مجال تربية الخيل ورعايتها. هذه الحملة تأتي ضمن توجه واضح يهدف إلى تعزيز الممارسات الصحيحة في التعامل مع الخيل العربية، سواء من حيث الرعاية الصحية اليومية، أو التغذية، أو الجوانب السلوكية، مع التركيز على الوقاية قبل العلاج، بوصفها أحد أهم مفاهيم التربية الحديثة المعتمدة عالمياً في مجال تربية الخيل.

مركز الملك عبدالعزيز للخيل
مركز الملك عبدالعزيز للخيل

حملة رقمية موجهة لملاك ومربي الخيل:

يعتمد المركز في تنفيذ حملة “أصالة نرعاها” على المنصات الرقمية التابعة له، من أجل الوصول إلى شريحة واسعة من المهتمين، داخل المملكة وخارجها. ويقدم المحتوى التوعوي بصيغة مبسطة، تراعي الفروقات الموجودة في الخبرة والمعرفة بين المربين، مع استخدام لغة مباشرة، ومعلومات واضحة، قابلة للتطبيق العملي. ويشمل المحتوى موضوعات متعددة، من بينها أسس التغذية المتوازنة، وأهمية الفحوص البيطرية الدورية، والعناية بالحوافر، وإدارة الإسطبلات، إضافة إلى التوعية بالسلوكيات الطبيعية للخيل العربية، وأفضل الطرق للتعامل معها بما يحد من حدوث التوتر والإصابات لدى الخيل.

ربط المعرفة بالممارسة اليومية:

يركز المركز من خلال هذه الحملة على تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسة يومية داخل الإسطبلات. ويؤكد مختصون في تربية الخيل أن كثيراً من المشكلات الصحية والسلوكية تعود إلى ممارسات خاطئة متراكمة، من بينها التغذية غير المتوازنة، أو إهمال برامج التحصين، أو سوء إدارة بيئة الإيواء.
كما تشير دراسات صادرة عن منظمات دولية متخصصة في صحة الخيل إلى أن الالتزام بالبرامج الوقائية يقلل من معدلات الإصابة بالأمراض بنسبة كبيرة، وهو أيضاً ينعكس على العمر الإنتاجي للخيل، وقدرتها على المشاركة في البطولات والأنشطة المختلفة.

الخيل العربية والإرث الثقافي:

يمثل الاهتمام بالخيل العربية الأصيلة جانباً ثقافياً متجذراً في الجزيرة العربية، حيث ارتبطت هذه السلالة بتاريخ المنطقة وحياتها الاجتماعية والاقتصادية. ويعمل المركز على ترسيخ هذا الارتباط، وذلك من خلال الجمع بين الحفاظ على الإرث، وتطبيق معايير حديثة في التربية والتسجيل والتوثيق.
كما هو معروف تعد الخيل العربية واحدة من أقدم سلالات الخيل في العالم، وهي تتميز بخصائص وراثية جعلتها بشكلٍ دائم محل اهتمام عالمي، سواء في ميادين الفروسية أو في برامج التحسين الوراثي. إذ يؤكد عدد من الخبراء أن المحافظة على نقاء السلالة لا ينفصل في أهميته عن جودة الرعاية اليومية، التي تشكل الأساس الحقيقي لاستدامة هذا الإرث.

تطوير منظومة التربية والرعاية:

يهدف المركز من خلال الحملة إلى دعم منظومة متكاملة تعمل على تربية الخيل العربية، وهي تبدأ من المربي وتنتهي بالخيل نفسها. تشمل هذه المنظومة نشر الوعي بالمعايير المعتمدة في تسجيل الخيل، وأهمية توثيق الأنساب، ودور الفحوص الوراثية في الحد من الأمراض الوراثية. كما تسلط الحملة الضوء على العلاقة بين جودة الرعاية وجودة الإنتاج، سواء من حيث الصحة العامة، أو الصفات الشكلية، أو الأداء. وتشير تقارير صادرة عن الاتحاد الدولي للفروسية إلى أن الدول التي تستثمر في برامج التوعية تحقق نتائج أفضل على مستوى سلامة الخيل وتقليل نسب النفوق.

دعوة للتفاعل والاستفادة:

يدعو المركز جميع ملاك ومربي الخيل إلى التفاعل مع محتوى حملة “أصالة نرعاها”، والاستفادة من المواد المنشورة فيها، واعتبارها مرجعاً عملياً وعلمياً يساعدهم على تطوير أساليب التربية والرعاية. حيث يؤكد القائمون على الحملة أن نجاحها يعتمد على مدى تفاعل المجتمع المعني بالخيل، وأيضاً على تطبيق الإرشادات على أرض الواقع. وتسهم هذه الدعوة في خلق بيئة تشاركية، يكون فيها المربي شريكاً في تطوير القطاع، وليس مجرد متلق للمعلومة، وهو توجه حديث تتبناه العديد من المؤسسات المعنية بالثروة الحيوانية حول العالم.

محاور تحقيق الاستدامة في رياضة الفروسية

ما هو الأثر المتوقع على جودة وسلامة الخيل؟

يتوقع مختصون أن تنعكس الحملة إيجاباً على مستوى صحة الخيل العربية في المملكة، خاصة مع تزايد أعداد المربين الجدد، ودخول فئات شابة إلى هذا المجال. ويعد توفير محتوى موثوق ومبسط خطوة مهمة للحد من الأخطاء الشائعة، التي قد تنتج عن نقص الخبرة أو الاعتماد على مصادر غير موثوقة.
كما تسهم الحملة في دعم مكانة المملكة بوصفها مرجعاً مهماً في مجال رعاية الخيل العربية الأصيلة، وذلك من خلال تبني معايير واضحة، ونشر ثقافة الرعاية المسؤولة، بما يتوافق مع التوجهات العالمية في الرفق بالحيوان.

خطوة ضمن مسار مستمر:

لا تمثل حملة “أصالة نرعاها” مبادرة منفصلة، بل هي تأتي ضمن سلسلة من البرامج التي ينفذها المركز لدعم قطاع الخيل العربية. حيث يحرص المركز على تطوير أدواته التوعوية باستمرار، بما يواكب المستجدات العلمية، ويخدم احتياجات المربين على المدى الطويل. ويؤكد عدد من المتابعين أن مثل هذه الحملات تشكل أساساً حقيقياً لبناء قطاع مستدام، يعتمد على المعرفة، ويوازن ما بين الحفاظ على التراث، وتطبيق أفضل الممارسات الحديثة.
المصادر:

صحيفة الرأي

الموقع الرسمي لمركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة.

الاتحاد الدولي للفروسية International Federation for Equestrian Sports (FEI)

إرشادات منظمة الصحة الحيوانية العالمية World Organisation for Animal Health (WOAH)

نادي الشارقة للفروسية يستضيف فرسان سوريا

عودة العلم والنشيد الروسي إلى الاتحاد الدولي للفروسية

الفائزون بالحفل الرابع من سباقات الخيل في ميدان فروسية الدمام

تتويج 16 فائزاً في ثالث حفلات سباقات الخيل في الجوف

البدء بتحويل فعاليات الفروسية إلى العصر الرقمي

روسيا تستخدم الخيول في مواجهة الطائرات المسيرة الأوكرانية

الرابط المختصر :