مع بداية موسم سباقات الخيل 2025-2026، الذي انطلق من مضمار أبوظبي، أعلنت هيئة الإمارات لسباق الخيل عن استحداث قسم جديد للنزاهة، وهو خطوة هامة لتعزيز الشفافية والحوكمة في سباقات الخيل على مستوى الدولة. هذا الموسم يشهد إضافة 9 مدربين جدد وأكثر من 60 مالكاً جديداً، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة بنسبة 10% في عدد الخيول المسجلة، مما يعكس التقدم الكبير الذي يشهده القطاع.
تطبيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة:
وفقاً للمهندس محمد سعيد الشحي، مدير عام هيئة الإمارات لسباق الخيل، فإن استحداث قسم النزاهة يعد خطوة محورية تهدف إلى تطبيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة في تنظيم سباقات الخيل. ويؤكد الشحي أن هذه المبادرة تعكس التزام الهيئة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية، وأن دولة الإمارات تعد من أوائل الدول التي تبنت هذه السياسة المتقدمة.
وأضاف الشحي في المؤتمر الصحفي الذي أقيم بمضمار جبل علي، أن إنشاء هذا القسم يعد جزءاً من استراتيجية الهيئة لرفع مستوى تنافسية السباقات المحلية على الصعيد العالمي. وهو ما يتماشى مع رؤية الدولة في جعل سباقات الخيل جزءاً من مشروع رياضي وثقافي يمتد على مستوى العالم.
تطور ملحوظ ودعم مستمر:
يشهد قطاع سباقات الخيل في الإمارات تطوراً ملحوظاً بفضل الدعم المستمر من القيادة الرشيدة. ويعد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أحد أكبر الداعمين لهذا القطاع، حيث يولي سموه اهتماماً خاصاً بكل ما يساهم في تعزيز ريادة الدولة في مجال سباقات الخيل. ومن جانب آخر، يشير الشحي إلى دور الشيخ راشد بن دلموك آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة نادي دبي للفروسية، في دعم جهود الهيئة لتنظيم الموسم بشكل متميز، سواء على مستوى المشاركات أو التحضيرات، بما يعكس العمل المشترك بين مختلف الأطراف المعنية.

ما هو تأثير المبادرة على جودة السباقات؟
وصف الشحي قسم النزاهة بأنه “إضافة استراتيجية” تساهم في تعزيز جودة السباقات وحمايتها من أي تلاعب أو مخالفات قد تؤثر على مصداقيتها. مع دخول هذا القسم حيز التنفيذ، ستكون هناك آليات واضحة لضمان تطبيق القوانين بشكل صارم وشفاف، مما يعزز من مصداقية السباقات ويجذب مزيداً من المشاركين الدوليين.
استقطاب مشاركين جدد من المدربين والملّاك:
يشهد الموسم الجديد لمنافسات الخيل في الإمارات تحديات متنوعة، أبرزها استقطاب مزيد من المشاركين الجدد من المدربين والمالكين. لكن التوقعات تشير إلى أن القطاع سيواصل نموه بفضل التنسيق المتواصل بين الهيئة والمدربين والمالكين. ويبدو أن التحضيرات للموسم الحالي قد أسفرت عن نتائج مبكرة إيجابية، من خلال تقديم أفضل أداء في سباق أبوظبي الافتتاحي. وأعرب العديد من المشاركين في سباق أبوظبي عن فخرهم بالمشاركة في موسم 2025-2026، مؤكدين أن ارتفاع نسبة الخيول المشاركة يعكس النمو المطرد في القطاع. كما أضاف بعضهم أن المنافسة الشديدة تعزز من تشويق السباقات وتجذب الأنظار إلى الإمارات كوجهة رياضية رئيسية في عالم سباقات الخيل.
تعزيز الاستدامة في قطاع سباقات الخيل:
ضمن أهداف هيئة الإمارات لسباق الخيل، تسعى الهيئة إلى تحقيق الاستدامة في القطاع عبر تطوير ممارسات جديدة تواكب أفضل الأساليب المعتمدة في السباقات الدولية. كما يضع المسؤولون في الهيئة خططاً طويلة الأجل للنهوض بالقطاع وجعل الإمارات مركزاً رياضياً عالميا في هذا المجال. وقد أبدى عدد من الملاك الجدد اهتماماً متزايداً بالمشاركة في السباقات المحلية، حيث ساهمت الحوافز والفرص المتاحة من قبل الهيئة في جذب هؤلاء الملاك. وينعكس ذلك على زيادة الخيول المسجلة في الموسم الجديد، بما يعكس صحة القطاع واهتمام الإمارات بتطوير هذه الرياضة.
بنية تحتية ونظم تدريب متقدمة:
لم تقتصر الإمارات على توفير البنية التحتية فقط، بل عملت أيضًا على تطوير نظم تدريب متقدمة، وإجراءات رقابية صارمة لضمان نزاهة السباقات. وقد أسهم ذلك في تعزيز السمعة العالمية للدولة في سباقات الخيل، مما جعلها نقطة جذب للعديد من المشاركين من مختلف أنحاء العالم.
تظل الإمارات رائدة في المنطقة من حيث تقديم أفضل الفرص للمشاركين في سباقات الخيل، سواء من حيث مستوى المنافسة أو من حيث التنظيم. وتعكس هذه التطورات المستمرة جهود الدولة في تعزيز مكانتها كداعم رئيسي لرياضة الفروسية عالمياً.
الشراكة بين القطاعين العام والخاص:
من العوامل الرئيسية التي ساهمت في نمو سباقات الخيل في الإمارات، هي الشراكة الفعّالة بين القطاعين العام والخاص. حيث تجتمع الهيئة مع المدربين والملاك والجهات المعنية في القطاع الخاص لضمان تقديم أفضل تجربة ممكنة للمتسابقين والجماهير على حد سواء. هذه الشراكة تساهم في رفع مستوى السباقات وجذب الاستثمارات.
يبشر موسم سباقات الخيل 2025-2026 في الإمارات بمستقبل واعد للرياضة في الدولة، مدعوما ً بمبادرات جديدة مثل قسم النزاهة الذي سيسهم في رفع مستوى المنافسة وتعزيز مصداقية السباقات. وبتضافر الجهود الحكومية والخاصة، تستمر الإمارات في تحقيق النجاح والريادة في هذا المجال، مما يعكس رؤية الدولة في تعزيز مكانتها على الساحة الرياضية العالمية.
المصدر:
صحيفة الخليج
صحيفة البيان
بطولة الوطن لجمال الخيل العربية واحتفاء بالفروسية في بنغازي
كؤوس الأمير سعود بن سلمان تستقطب نخبة خيل السنتين في ميدان الملك عبدالعزيز
نتائج شوط التحدي الفرنسي الكلاسيكي لمنتجي الخيل العربية الأصيلة
600 ألف ريال جوائز منافسات كؤوس الأمير سعود بن سلمان التي تبدأ الخميس
شوط بقيمة 45 ألف دولار في عرض للفروسية فمن الفائز؟





Leave a Reply