اختارت الدار البيضاء منطقة بنمسيك لاحتضان الدورة الحادية عشرة من مهرجان التبوريدة. وقد استمرت الفعاليات لمدة عشرة أيام متواصلة، حيث جمعت بين عروض الفروسية التقليدية وبرامج فنية أخرى متنوعة، وهذا ما أتاح للجمهور فرصة لقاء مباشر مع أحد أبرز ألوان التراث المغربي والحضارة المغربية.
إقبال واسع على المهرجان:
شهد هذا المهرجان إقبالاً واسعاً من قبل سكان المنطقة بالإضافة إلى زوار قدموا من أحياء مختلفة في المدينة. إذ توافد الجمهور إلى ساحة إفريقيا لمتابعة العروض، حيث شكلت التبوريدة لحظة مركزية لهذه الأنشطة حيث أظهرت الانسجام المبير الذي يحصل في هذا الفن بين كل من الفارس وفرسه. وقد اعتمد التنظيم على إشراك هيئات محلية ومؤسسات ثقافية، وهذا ساهم بشكل كبير بمنح الحدث بعداً مجتمعياً يعكس اهتمام المقاطعة ورغبتها بترسيخ تقاليدها والحفاظ عليها.
عروض فروسية وأمسيات موسيقية:
قدمت فرق التبوريدة عروضاً يومية تفاعل معها الحضور بشكل لافت. حيث تزامنت هذه الفقرات مع أمسيات موسيقية تم إحياؤها من قبل أسماء معروفة في الساحة الفنية مثل الداودية ومجموعة لمشاهب وتكادة. حيث إيقاع الطبول وصوت البارود رافقا الأغاني الشعبية في مشهد جمع ما بين جمال الحركة ومتعة الفرجة.
برنامج متنوع لفعاليات المهرجان:
افتتحت السهرات مساء يوم الجمعة بعرض موسيقي شارك فيه مرزوق السعد وسيمو، فيما خصصت سهرة السبت للفنانة الداودية. في اليوم التالي، أحيت مجموعة لمشاهب عرضاً غنائياً مفتوحاً تفاعل معه الجمهور بشكل كبير. أما في يوم الأربعاء فقد كان موعد انطلاق العروض الكبرى للتبوريدة وذاك بمشاركة فرق محلية، ومن ثم اختتمت السهرة مع مجموعة تكادة التي أعطت بعداً احتفالياً جميلاً للمهرجان.
اهتمام رسمي ومتابعة ميدانية:
كان قد شهد الافتتاح حضور عامل مقاطعة ابن مسيك ورئيس مجلسها، بالإضافة إلى بعض الفعاليات المحلية. إن مثل هذا الحضور قد أضفى طابعاً رسمياً على الحدث، مؤكداً أن المهرجان لم يعد نشاطاً ترفيهياً فحسب، بل هو مساحة لإبراز التراث كجزء هام وأساسي من الهوية الثقافية للمدينة.
كيف تربط التبوريدة ما بين الأجيال:
لم يكن المهرجان مجرد عرض للمشاهدة، بل هو بمثابة وسيلة حضارية وممتعة للتواصل ما بين الأجيال. حيث أن الصغار تابعوا مشاهد عروض هذا الفن العريق باستمتاع، بينما وجد الكبار في التبوريدة صورة تعكس ذكريات الماضي وتعيدها حاضرة في أذهانهم. إذ أن الفروسية التقليدية لم تتوقف عند استعراض القوة وحسب، بل جسدت علاقة قديمة تطورت عبر الزمن، علاقة قائمة على الصبر والانضباط والانسجام ما بين الإنسان والحصان.
البعد الثقافي والاجتماعي للمهرجان:
إن القيام بإدراج الموسيقى والأنشطة الأخرى الموازية قد أضاف بعداً جديداً إلى المهرجان، وجعل منه حدثاً للعديد من الفنون المتعددة. هذا التنوع ضاعف من حضور الجمهور وأعطى للمنطقة فرصاً اقتصادية متنوعة وذلك أدى إلى تنشيط الحركة التجارية وفتح فضاءات جديدة لتسويق منتجات محلية.
ختام الدورة:
اختتمت الفعاليات يوم الأحد الواقع في 31 من شهر اغسطس بحفل فني حضره جمهور واسع. وقد شكلت نهاية المهرجان لحظةهامة اعتبرت بمثابة تقييم لتجربة عشر سنوات متتالية من التنظيم، وأكدت من جديد أن التبوريدة ما تزال حاضرة كجزء أصيل من المشهد الثقافي المغربي. حيث أن استمرار هذا التقليد يبرز أهمية الحفاظ على الموروث ونقله للأجيال القادمة وكل ذلك ضمن أجواء احتفالية واقعية وبعيدة عن المبالغة.
المصادر:
موقع اليوم 24
موقع دوزيم 2M.ma
خطوة جديدة لتطوير الفروسية السعودية: تحالف أكاديمية الصارم البتار ومركز الغراء
انطلاق معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2025 بين التراث والتجارب العالمية
جمجمة حصان من العصر الجليدي في كندا تذهل الجميع
الراحة هي أفضل تحضير لحصانك قبل البطولات الكبرى !!!
العناية بأسنان الحصان شرط أساسي لصحته وتحسين أدائه اليومي






Leave a Reply