السجن لمدرب تسبب في موت حصان

أعلن المدعي العام لمقاطعة أورانج، ديفيد هوفلر، يوم الإثنين، الحكم بالسجن  لمدرب تسبب بموت حصان. المدرب الكندي فريدريك بورغو (Frederick Bourgault)، البالغ من العمر 27 عامًا، قد صدر بحقه حكم بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين وست سنوات.

سبب الحكم:

صدر هذا الحكم على المدرب بعد إدانته بضرب حصان باستخدام جسم صلب في منشأة تدريب “باين بوش” (Pine Bush Training Facility) الواقعة في مدينة كروفورد (Crawford). الأمر الذي أدى إلى كسر في جمجمة الحصان، حيث اضطر الأطباء البيطريين إلى إخضاع الحصان للقتل الرحيم.

العبث الإجرامي والإضرار بالحيوانات:

كانت هذه الحادثة قد وقعت في 17 يوليو/تموز عام 2023، حيث أقدم المدرب على إيذاء الحصان المسمى “فينيش لاين” (Finish Line) بشكل متعمد وغير مبرر، ما أدى إلى نفوقه لاحقًا.

محاور تحقيق الاستدامة في رياضة الفروسية

وأقد أدين بورغو في أبريل/نيسان الماضي بتهمتي “العبث الإجرامي من الدرجة الثانية” و”الإضرار أو التدخل بحيوانات منزلية”. وذلك وفقًا لما صرح به المدعي العام هوفلر. وقد اعتبرت هذه الجريمة خرقًا خطيرًا لقوانين حماية الحيوانات في الولاية، خاصة أن الحصان النافق كان يقدر ثمنه بأكثر من 5,000 دولار.

وقد قضت المحكمة أيضًا بإلزام بورغو بدفع تعويض مالي قدره 5,000 دولار كتعويض عن قيمة الحصان.

خلفية حادثة القتل:

تعود تفاصيل الواقعة إلى اعتداء المدرب بورغو على الحصان خلال جلسة تدريب في منشأة باين بوش، والتي تستخدم عادة لتدريب خيول السباقات من نوع الهارنس (Harness Racing). وقد وصفت الضربة التي تلقاها الحصان بأنها شديدة القوة، ما أدى إلى كسر في الجمجمة وتلف دماغي لا يمكن علاجه.

وبعد فحص هذه الحالة من قبل فريق بيطري مختص، تم اتخاذ القرار بإعدام الحصان بما يسمى اصطلاحاً “القتل الرحيم”، وذلك نظرًا للمعاناة الكبيرة التي كان يواجهها.

تداعيات الحكم الصادر بحق المدرب:

أثار هذا الحكم ارتياحًا واسعًا في أوساط المدافعين عن حقوق الحيوانات، الذين طالبوا سابقًا بمحاسبة صارمة لكل من يسيء للحيوانات، خصوصًا في الوسط الرياضي. واعتبر بعض النشطاء أن هذه الحادثة يجب أن تكون نقطة تحول في تشديد الرقابة داخل منشآت تدريب الخيول.

وفي تصريح للمدعي العام، أكد هوفلر أن مثل هذه الأفعال “غير مبررة إطلاقًا”، وأن مكتبه “لن يتهاون مع أي تصرف ينطوي على قسوة تجاه الحيوانات، خصوصًا تلك التي يتم استخدامها في صناعات تدر أرباحًا كبيرة كما هي صناعة سباقات الخيول“.

من هو المدرب الذي صدر بحقه الحكم؟

يذكر أن بورغو يحمل الجنسية الكندية، وكان قد انتقل إلى الولايات المتحدة ليعمل كمدرب في مجال سباقات الهارنس، حيث أشرف على عدد من الخيول في منشآت مختلفة. ومع أن بعض المدربين والمالكين وصفوه بأنه طموح، إلا أن سلوكه تجاه “فينيش لاين” كشف عن جانب مظلم وخطير في أسلوبه التدريبي وهو ما أدى لاستحقاقه لمثل هذا العقاب.

مطالب متجددة بتشديد القوانين:

في أعقاب صدور الحكم، دعت منظمات حقوق الحيوان في نيويورك إلى إجراء مراجعة شاملة لقوانين العقوبات المتعلقة بإساءة معاملة الحيوانات ،وخاصة في السباقات. حيث أكدوا أن الأحكام يجب ألا تقتصر فقط على التعويضات المالية أو السجن، بل يجب أن تشمل حرمان المدانين بتهم الإساءة من مزاولة العمل مع الحيوانات مدى الحياة.

كما ناشد بعض الناشطين الاتحاد الوطني لسباقات الهارنس بفرض عقوبات إضافية على بورغو، مثل الشطب من سجلات المدربين وسحب رخصته المهنية.

تأثيرات هذا القرار على مجتمع سباقات الخيول:

تمثل هذه القضية صدمة لمجتمع سباقات الخيول، الذي يواجه في السنوات الأخيرة ضغوطًا كبيرة ومتزايدة من قبل وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية من أجل توفير بيئة آمنة للخيل. وقد أعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على واقع بعض الممارسات العنيفة التي قد تتم خلف الكواليس، بعيدًا عن أعين الجماهير. ويؤكد كثير من الخبراء أن ضمان سلامة الحيوانات في هذا المجال ليس فقط مسألة أخلاقية، بل هي تعتبر عنصر أساسياً في مستقبل هذه الرياضة التي تعتمد بشكل أساسي على صحة وأداء الخيل.

سباقات الهارنس وتحديث أنظمة الرقابة والمحاسبة:

رغم أهمية سباقات الهارنس (Harness Racing) في الاقتصاد الرياضي بالولايات المتحدة وكندا، إلا أن تقارير عديدة أشارت إلى تصاعد حوادث العنف ضد الخيول خلال التدريب أو بعد السباقات. الأمر الذي دفع جمعيات مثل “PETA” و”Humane Society” للمطالبة بتحديث أنظمة الرقابة والمحاسبة. كما تكشف تقارير منشورة من قبل لجنة نيويورك لألعاب السباق والمراهنة (New York State Gaming Commission) أن بعض المدربين يستخدمون أساليب قسرية خلال التدريب. فبعضهم يعتمد الضرب بالعصا أو استخدام أجهزة صادمة، رغم أن ذلك يُعد مخالفًا لقوانين الرعاية. وتؤكد هذه المنظمات أن الحصان كائن حساس قادر على الشعور بالألم الجسدي والعاطفي، ولا يجوز معاملته كأداة للربح. ويعتبر الحادث الذي ارتكبه فريدريك بورغو مثالًا مأساويًا لهذه الانتهاكات، وهو يعزز الدعوات لتأسيس قاعدة بيانات وطنية للمدربين المخالفين، تمنعهم من العمل مستقبلًا. كما دعت جهات حقوقية إلى فرض وجود مراقبين بيطريين مستقلين داخل منشآت التدريب، وذلك لضمان التزام الجميع بالقواعد الأخلاقية. ويشير بعض المدافعين إلى ضرورة فرض اختبارات نفسية على المدربين قبل منحهم التراخيص، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث. ومن المتوقع أن يدفع الحكم على بورغو الجهات التشريعية إلى إعادة النظر في آليات حماية الحيوانات ضمن قطاع السباقات، بما يعزز العدالة والشفافية.

المصدر:

Spectrum News

كيف تحول الحصان المنغولي المهدد بالانقراض إلى رمز عالمي للحياة البرية؟

وفاة حصان بفيروس يصيب الخيول والبشر

هل ينتهي زمن عربات الخيول في روما؟!

كتاب “الدليل الميداني للخيول” دليلك للتعرف على سلالات الخيول

تركيا تدخل سوق الخيول العربية الأصيلة وتحقق أرباحاً قياسية في أول تجربة