«الفروسية المستدامة».. شراكة جديدة لإدارة نفايات الإسطبلات والمنشآت الرياضية

وقّعت مجموعة «تدوير» وشركة «ساحة الخيل» مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير حلول متخصصة لإدارة النفايات الناتجة عن منشآت الفروسية. في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالاستدامة البيئية داخل قطاع الخيل في الإمارات.

حيث تأتي الاتفاقية وسط توسع مستمر في البنية التحتية للفروسية بالدولة، مع ارتفاع عدد الإسطبلات ومراكز التدريب والبطولات، وما يرافق ذلك من تحديات بيئية مرتبطة بإدارة المخلفات العضوية واستهلاك الموارد.

قطاع الفروسية يدخل مرحلة التحول البيئي

شهد قطاع الفروسية عالميًا خلال السنوات الأخيرة تحولًا تدريجيًا نحو تبني معايير الاستدامة. خصوصًا مع زيادة الضغوط البيئية على الصناعات الرياضية والزراعية.

وفي الإمارات، لم تعد منشآت الخيل تُقيَّم فقط من حيث جودة المرافق أو مستوى التدريب، بل باتت معايير الإدارة البيئية واستخدام الموارد جزءًا من صورة القطاع الحديثة.

وقد ركزت مذكرة التفاهم الجديدة على تطوير آليات أكثر كفاءة للتعامل مع النفايات الناتجة عن الإسطبلات، بما يشمل المخلفات العضوية ومواد التنظيف والاستهلاك اليومي داخل المنشآت.

تحديات بيئية متنامية

محاور تحقيق الاستدامة في رياضة الفروسية

تنتج منشآت الفروسية كميات كبيرة من النفايات العضوية يوميًا، أبرزها مخلفات الخيل والتبن والفرش المستخدم داخل الإسطبلات. وإذا لم تُدار هذه المخلفات بطريقة صحيحة، فقد تتحول إلى مصدر للتلوث البيئي والروائح والمشكلات الصحية.

حيث يقول مختصون إن إدارة نفايات الخيل أصبحت ملفًا أساسيًا في الدول التي تمتلك قطاعات فروسية متقدمة. خصوصًا مع الاتجاه نحو إعادة التدوير وتحويل المخلفات العضوية إلى منتجات قابلة للاستخدام الزراعي أو مصادر للطاقة الحيوية.

كما تواجه المنشآت الحديثة تحديات إضافية مرتبطة باستهلاك المياه والطاقة، ما يدفع الشركات المشغلة إلى الاستثمار في تقنيات أكثر استدامة.

«تدوير» توسع حضورها في القطاعات المتخصصة

تعكس الاتفاقية توجه «تدوير» نحو توسيع نطاق خدماتها لتشمل قطاعات نوعية تتطلب حلولًا بيئية متخصصة، بدل الاكتفاء بإدارة النفايات التقليدية.

ويُنظر إلى قطاع الفروسية باعتباره من المجالات التي تحتاج إلى نماذج تشغيل دقيقة بسبب الطبيعة العضوية للمخلفات وحساسية البيئة الصحية للحيوانات.

وكذلك فإن إدخال مفاهيم الاقتصاد الدائري إلى منشآت الخيل قد يفتح المجال مستقبلًا أمام مشاريع مرتبطة بإعادة الاستخدام والتدوير الزراعي وإنتاج الأسمدة العضوية.

الفروسية والاستدامة.. تقاطع اقتصادي جديد

لا تنفصل هذه الخطوة عن التحولات الأوسع التي تشهدها الإمارات في مجالات الاستدامة والاقتصاد الأخضر. حيث تتجه المؤسسات الحكومية والخاصة إلى دمج المعايير البيئية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وقد أصبح قطاع الفروسية جزءًا من اقتصاد متكامل يشمل السياحة والفعاليات الدولية والاستثمارات العقارية والزراعية.

ومع توسع البطولات الكبرى ومراكز التدريب الحديثة، يزداد التركيز على تقليل الأثر البيئي للمنشآت الرياضية وتحسين إدارة الموارد والنفايات.

نحو نموذج أكثر استدامة للمنشآت الرياضية

يرى خبراء بيئيون أن الاتفاقيات المشابهة قد تتحول خلال السنوات المقبلة إلى معيار أساسي في إدارة المنشآت الرياضية والحيوانية. خصوصًا مع تصاعد الاهتمام العالمي بمعايير الحوكمة البيئية والاستدامة.

كما يتوقع أن تسهم هذه الخطوة في رفع مستوى الوعي داخل قطاع الفروسية بأهمية الإدارة البيئية. ليس فقط من منظور تنظيمي، بل أيضًا كعامل مرتبط بصورة المنشآت وجودتها وقدرتها على جذب الاستثمارات والفعاليات الدولية.

وفي ظل النمو المستمر لصناعة الفروسية في الخليج، تبدو إدارة النفايات وإعادة التدوير جزءًا متزايد الأهمية من مستقبل هذا القطاع.

المصدر:

صحيفة الاتحاد الإماراتية.

إعادة إحياء مضمار الرقة.. سباقات الخيل تعود تدريجيًا إلى واحدة من أقدم ساحات الفروسية

تعديلات جديدة على بطولة العالم تشديد معايير التأهل وتحديث نظام المنافسات

مزاد الجياد يدخل العصر الرقمي… نادي راشد يطلق أول تجربة افتراضية في البحرين

نابليون يفوز في أمريكا

الرابط المختصر :