أعلنت السلطات الكويتية سحب 41 حظيرة وإسطبلاً تابعاً للنادي الكويتي لسباقات الهجن ونادي الصيد والفروسية، بعد رصد مخالفات وصفتها بأنها جسيمة وتتعارض مع شروط التخصيص المعتمدة.
ويعد القرار واحداً من أكبر الإجراءات الرقابية التي تستهدف مرافق الهجن والفروسية خلال الفترة الأخيرة. وذلك في إطار جهود حكومية لتعزيز الرقابة على أملاك الدولة ومنع استغلالها في أنشطة غير مصرح بها.
تفاصيل المخالفات
بحسب وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، شمل قرار السحب 12 حظيرة تابعة للنادي الكويتي لسباقات الهجن و29 إسطبلاً تابعاً لنادي الصيد والفروسية.
كما أوضح أن فرق التفتيش رصدت استخدام بعض القسائم في أنشطة لا تتوافق مع الغرض الذي خصصت من أجله.
وقد شملت المخالفات تشغيل محال تجارية وبقالات ومستودعات ومصانع، إضافة إلى استخدام بعض المواقع كمساكن للعمال.
وترى الجهات المختصة أن هذه الممارسات تمثل خروجاً واضحاً عن بنود عقود الانتفاع الموقعة مع الدولة.
حملات تفتيش مكثفة
جاءت هذه القرارات بعد سلسلة من الجولات الميدانية التي نفذتها لجنة إزالة التعديات بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.
واعتمدت اللجنة على المعاينات المباشرة والكشوف الدورية للتأكد من مدى التزام المنتفعين بالشروط القانونية والتنظيمية.
كما تشير نتائج الحملات إلى أن بعض المخالفات استمرت لفترات طويلة قبل اكتشافها أو توثيقها بشكل رسمي.
لماذا يعد القرار مهماً؟

لا يرتبط الملف بمخالفات إدارية فقط، بل يتصل أيضاً بإدارة الموارد العامة.
فالدولة تخصص الحظائر والإسطبلات لدعم أنشطة الفروسية وتربية الخيول والهجن، وليس لممارسة أنشطة تجارية أو صناعية.
وعندما تتحول المواقع المخصصة لهذه الأنشطة إلى مشاريع تجارية، فإن ذلك يؤثر في عدالة توزيع القسائم ويحد من فرص المستفيدين الذين يحتاجون إليها فعلياً.
كما يرى مختصون أن حماية الغرض الأساسي من التخصيص تمثل أحد أهم أهداف الحملات الرقابية الحالية.
تأثيرات على قطاع الفروسية والهجن
يحظى قطاعا الفروسية والهجن بمكانة خاصة في الكويت ودول الخليج العربية.
حيث تستثمر الجهات الرسمية مبالغ كبيرة في تطوير البنية التحتية المرتبطة بهذه الأنشطة، سواء من خلال الإسطبلات أو المضامير أو الخدمات البيطرية والتنظيمية.
لذلك، فإن استغلال المنشآت لأغراض مختلفة قد ينعكس سلباً على كفاءة هذه المرافق وعلى خطط تطوير القطاع مستقبلاً.
كما يمكن أن يؤدي إلى ظهور تحديات تنظيمية تتعلق بالأمن والسلامة وإدارة الخدمات داخل تلك المواقع.
رسالة واضحة للمستفيدين
أكد الوزير طارق الجلاهمة أن اللجنة تطبق القانون على الجميع دون استثناء.
وأشار إلى أن الحملات الرقابية ستستمر في مختلف المناطق، وأن أي مخالفات جديدة ستواجه بالإجراءات القانونية نفسها.
ويعني ذلك أن قرارات السحب الحالية ليست إجراءً استثنائياً، بل جزء من سياسة رقابية مستمرة تهدف إلى ضبط استغلال أملاك الدولة.
بين الحوكمة وحماية المال العام
يعكس القرار توجهاً حكومياً أوسع لتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة الأراضي والمنشآت العامة.
فالحفاظ على المال العام لا يقتصر على منع التعديات المباشرة، بل يشمل أيضاً ضمان استخدام الأصول الحكومية وفق الأهداف التي أنشئت من أجلها. إن نجاح هذه السياسة يعتمد على استمرار التفتيش الدوري، وسرعة التعامل مع المخالفات، وتطبيق القوانين بصورة متساوية على جميع المنتفعين.
مرحلة رقابية جديدة
يمثل سحب 41 حظيرة وإسطبلاً مؤشراً على تشدد أكبر في متابعة ملفات التخصيص وحق الانتفاع في الكويت.
ومع استمرار أعمال لجنة إزالة التعديات، يتوقع مراقبون ظهور إجراءات مماثلة في مواقع أخرى إذا ثبت وجود تجاوزات أو استغلال مخالف للعقود المبرمة مع الدولة.
وتؤكد السلطات أن الهدف النهائي يتمثل في حماية أملاك الدولة وضمان توجيهها لخدمة الأنشطة التي خُصصت من أجلها، بما يحفظ المصلحة العامة ويعزز العدالة بين المستفيدين.
المصادر:
وكالة الأنباء الكويتية (كونا)
سرمد.
مستقبل سباقات الخيل يبدأ من الصفوف الدراسية
بطولة أوروبا لخيول العصا في براغ تستقطب مشاركين من 11 دولة وتؤكد تنامي الرياضات البديلة بين الشباب
معرض آبلبي للخيول ينهي فعالياته بانخفاض التوقيفات وتحقيق في نفوق حصان
تكليف صالح بن عاضة السبيعي مديراً لميدان الغريف واعتماد اللجنة التنفيذية الجديدة لسباقات الخيل
الدليمي يتألق بذهبية وفضية في الجولة الرابعة من الدوري الأردني لقفز الحواجز





Leave a Reply