حريق إسطبل خيول يعيد ملف التأهيل إلى الواجهة

شهدت جهة كلميم واد نون حادث حريق بإحدى إسطبلات الفروسية التقليدية. وقد خلّف حالة من القلق داخل أوساط المربين والفرسان، وأعاد النقاش حول جاهزية البنيات المرتبطة بهذا النشاط التراثي.
الحريق اندلع في إسطبل تابع للفاعل حسن النقري، المعروف بنشاطه في مجال التبوريدة، وهي رياضة تقليدية تحظى بمكانة خاصة ضمن الموروث الثقافي المغربي. وقد تزامن الحادث مع استعداد المعني للمشاركة في إقصائيات جائزة الحسن الثاني للتبوريدة، ما ضاعف من الأثر السلبي للحرق مادياً ومعنوياً.

تضامن قطاع الفروسية:

الحريق اندلع في إسطبل تابع للفاعل حسن النقري
الحريق اندلع في إسطبل تابع للفاعل حسن النقري

سجّل الفاعلون في قطاع الفروسية التقليدية استجابة سريعة عقب الحادث. وقدّمت فدرالية المنارة للفروسية التقليدية، إلى جانب عدد من المقاديم والمهنيين، دعماً مباشراً للمتضرر.
هذا التفاعل لم يقتصر على الدعم المادي، بل شمل المواكبة المعنوية، خاصة في ظل اقتراب استحقاقات تنافسية مهمة. ويعتمد قطاع التبوريدة بدرجة كبيرة على العلاقات الاجتماعية والروابط المهنية، التي تشكّل أحد عناصر استمراريته.

مطالب بالتحقيق وتحديد المسؤوليات:

الحادث أعاد طرح إشكالية غياب بنية مؤسساتية محلية متكاملة في جهة كلميم واد نون
الحادث أعاد طرح إشكالية غياب بنية مؤسساتية محلية متكاملة في جهة كلميم واد نون

ارتفعت دعوات داخل الأوساط المحلية لفتح تحقيق دقيق في ملابسات الحريق. وطالبت فعاليات مهنية بضرورة الكشف عن أسبابه الحقيقية، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، بهدف تفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
تعكس هذه المطالب وعياً متزايداً بأهمية السلامة داخل الإسطبلات، خاصة في ظل تزايد عدد الخيول وتطور أنماط تربيتها. كما تشير إلى الحاجة لاعتماد معايير وقائية أكثر صرامة، تشمل البنية التحتية ووسائل الإطفاء.

تحديات البنية المؤسساتية:

الحادث أعاد طرح إشكالية غياب بنية مؤسساتية محلية متكاملة في جهة كلميم واد نون. ويواجه المربون صعوبات في الإجراءات الإدارية المرتبطة بتسجيل الخيول وتتبعها، إضافة إلى محدودية خدمات التأطير والمواكبة.
في هذا السياق، برزت دعوات لإحداث تمثيلية جهوية تابعة لـ الشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC)، بما يسهم في تقريب الخدمات وتحسين تدبير القطاع. ويُعد هذا المقترح جزءاً من توجه وطني نحو تحديث منظومة تربية الخيول وتعزيز حكامتها.

التبوريدة بين التراث ومتطلبات العصر:

تُعد التبوريدة من أبرز المظاهر الثقافية في المغرب
تُعد التبوريدة من أبرز المظاهر الثقافية في المغرب

تُعد التبوريدة من أبرز المظاهر الثقافية في المغرب، حيث تجمع بين الفروسية التقليدية والعروض الجماعية التي تعكس تاريخ القبائل. وقد شهد هذا النشاط خلال السنوات الأخيرة اهتماماً رسمياً متزايداً، خاصة بعد تسجيله ضمن التراث غير المادي.
غير أن تطور هذا القطاع يفرض تحديات جديدة، تتعلق بسلامة الخيول وجودة البنية التحتية، إضافة إلى تأهيل الموارد البشرية. وتبرز الحاجة إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على الطابع التراثي واعتماد معايير حديثة في التسيير.

مؤشرات على ضرورة الإصلاح

يكشف حادث كلميم عن هشاشة بعض المرافق المرتبطة بتربية الخيول التقليدية، ويؤكد ضرورة الاستثمار في تجهيز الإسطبلات وفق معايير السلامة. كما أنه يسلط الضوء على أهمية التنسيق بين السلطات المحلية والهيئات المهنية.
ويرى مهنيون أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية شمولية، تشمل التكوين، والتأطير، وتحديث القوانين المنظمة. ويهدف هذا التوجه إلى ضمان استدامة القطاع، وحماية الموروث الثقافي من المخاطر المرتبطة بالإهمال أو ضعف الإمكانات.
في خضم هذه الأزمة، برزت قيم التضامن كعنصر ثابت داخل مجتمع الفروسية التقليدية. وقد شكّل الدعم الذي تلقاه المتضرر نموذجاً للتكافل المهني، الذي يتجاوز المنافسة ويعزز استمرارية النشاط.
وإن هذا التفاعل الإيجابي يمنح القطاع قدرة على التعافي، لكنه لا يلغي الحاجة إلى إصلاحات هيكلية، تضمن بيئة أكثر أماناً واستقراراً للمربين والفرسان.
المصادر:
مملكة بريس
(SOREC).

مولينز يسعى إلى رقم تاريخي جديد في جراند ناشيونال 2026

ساسيكس” يحسم كأس يوسف الرميحي في أمسية تنافسية من سباقات الريان

انطلاقة تنافسية قوية في الجولة العاشرة من “لونجين هذاب” بمشاركة واسعة

الحجر الطبي للخيول… بوابة إلزامية نحو التصدير الآمن وتعزيز الثقة الدولية

الرياض تستضيف نخبة الفرسان في دوري المحترفين

الرابط المختصر :