أكد الحكم الدولي في رياضة الفروسية حاتم بن حسنين أن الفروسية السعودية وصلت إلى مستوى متقدم على الساحة الدولية. مشيرًا إلى أن ما تشهده المملكة من تطور في التنظيم واستضافة البطولات وإعداد الكوادر الفنية جعلها واحدة من أبرز الدول المؤثرة في هذه الرياضة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأوضح بن حسنين أن مسيرة الفروسية السعودية شهدت تحولًا كبيرًا منذ تأسيس الاتحاد السعودي للفروسية. إذ انتقلت المنافسات من بطولات محلية محدودة إلى منظومة احترافية تعتمد اللوائح الدولية. وقد أسهمت في رفع مستوى الفرسان والحكام والمنظمين، إلى جانب تعزيز حضور المملكة في أهم البطولات العالمية.
كما أشار إلى الإنجازات التاريخية، ومنها الفوز بكأس العالم عام 1996 وإحراز ميداليتين فضيتين في بطولة أوروبا.
تطور مؤسسي يدعم الإنجازات
شهد قطاع الفروسية في السعودية خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في تنظيم البطولات المحلية والدولية. وذلك بالتوازي مع الاستثمار في البنية التحتية الرياضية وبرامج إعداد الفرسان والحكام.
حيث تشير تقارير الاتحاد السعودي للفروسية إلى أن المملكة أصبحت وجهة رئيسية لاستضافة بطولات دولية في قفز الحواجز والقدرة والتحمل والترويض. مع استمرار العمل على تطوير المنشآت ورفع كفاءة الكوادر الفنية بما يتوافق مع معايير الاتحاد الدولي للفروسية.
الخيل العربية ركيزة أساسية

لفت بن حسنين إلى أن الخيل العربية الأصيلة تمتلك خصائص تجعلها من أفضل السلالات في سباقات القدرة والتحمل. وذلك بفضل قدرتها العالية على الصبر والتحمل وقوة البنية، وهي صفات عززت مكانتها عالميًا في هذا النوع من المنافسات.
كذلك تحظى الخيول العربية بمكانة تاريخية في المملكة، التي تعد من أبرز الدول المهتمة بالمحافظة على أنسابها وتطوير إنتاجها. سواء عبر برامج التربية أو البطولات المحلية والدولية التي تستقطب ملاك الخيل والفرسان من مختلف أنحاء العالم.
استضافة البطولات تعزز الحضور الدولي
يرى متخصصون أن استضافة البطولات الكبرى لم تعد تقتصر على الجانب الرياضي، بل أصبحت وسيلة لتبادل الخبرات، واستقطاب الخبرات التحكيمية والفنية، وإبراز القدرات التنظيمية للدول المستضيفة.
وخلال الأعوام الماضية استضافت السعودية عددًا من أبرز بطولات الفروسية الدولية. ونالت إشادات متكررة من مسؤولي الاتحاد الدولي للفروسية وحكام دوليين، الذين أكدوا جودة التنظيم ومستوى المنشآت والخدمات المقدمة للمشاركين والجماهير.
بناء كوادر فنية للمستقبل

يشكل إعداد الحكام والمدربين أحد المحاور الرئيسة في استراتيجية تطوير الفروسية السعودية. إذ تعتمد برامج التأهيل على معايير الاتحاد الدولي للفروسية، وتشمل التدريب المستمر والترقي إلى الدرجات الدولية وفق متطلبات فنية محددة.
ويؤكد هذا التوجه أن تطوير الرياضة لا يعتمد على الفرسان والخيول فقط، بل يشمل أيضًا بناء منظومة متكاملة تضم الحكام والمنظمين والإداريين، بما يضمن استدامة النمو والحفاظ على جودة المنافسات.
رياضة تجمع بين الإرث والطموح
تعكس تصريحات الحكم الدولي حاتم بن حسنين مسارًا شهدته الفروسية السعودية خلال العقود الأخيرة. حيث انتقلت من الاعتماد على المبادرات المحلية إلى منظومة رياضية احترافية ذات حضور دولي. ويستند هذا التطور إلى الجمع بين الإرث التاريخي المرتبط بالخيل العربية، والاستثمار في التنظيم والكوادر واستضافة البطولات، وهو ما يعزز مكانة المملكة كأحد أبرز مراكز الفروسية في المنطقة والعالم.
المصادر:
صحيفة عاجل.
الاتحاد السعودي للفروسية.
الاتحاد الدولي للفروسية (FEI).
فحص للقلب أثناء الجري .. كيف ساعد تخطيط كهربائي للخيل “كروز” على مواصلة المنافسة؟
«ريد آي روديو» ينشر ثقافة الروديو ويستقطب جيلًا جديدًا من الفرسان
أومبودسمان يتصدر أوروبا.. نجم جودلفين يفرض نفسه مرجعًا جديدًا لخيول المسافات المتوسطة
شراكة وقائية لحماية الخيل السعودية.. تنسيق بين «وقاء» وهيئة الفروسية لتعزيز الأمن الحيوي





Leave a Reply