اختتمت خيول الإمارات مشاركتها في مهرجان رويال آسكوت البريطاني 2026 بحصيلة لافتة بلغت أربعة انتصارات، بينها ثلاثة ألقاب في سباقات الفئة الأولى. لتؤكد بذلك حضورها القوي في واحد من أعرق وأهم المواعيد السنوية في عالم سباقات الخيل.
وقد استضاف مضمار آسكوت العريق في إنجلترا النسخة الـ314 من المهرجان. وشهد الحدث إقامة 35 شوطاً تنافست فيها نخبة الخيول والفرسان والمدربين من مختلف دول العالم.
وتعكس هذه النتائج استمرار نجاح الاستثمارات الإماراتية في سباقات الخيل الدولية. كما تؤكد قدرة الملاك الإماراتيين على المنافسة في أعلى المستويات العالمية.
«أومبودسمان» يكتب فصلاً جديداً في تاريخ السباق
حقق الجواد «أومبودسمان» بشعار جودلفين أحد أبرز انتصارات المهرجان. وتوج بلقب سباق «أمير ويلز ستيكس» للفئة الأولى لمسافة 2000 متر.
وأصبح الجواد أول حصان يحقق الفوز مرتين في هذا السباق منذ 31 عاماً. وهو إنجاز يضعه بين أبرز أبطال السباق خلال العقود الأخيرة.
حيث جاء الفوز بإشراف المدربين جون وثادي جوسدن. كما أكد تطور مستوى الجواد في مواجهة نخبة خيول المسافات المتوسطة في أوروبا.

ويعد سباق «أمير ويلز ستيكس» من أهم سباقات المهرجان. وغالباً ما يجمع أبرز الخيول المصنفة عالمياً في هذه الفئة.
«بو إيكو» يحافظ على سجله المثالي
شهد اليوم الأول من المهرجان تألق المهر «بو إيكو» المملوك لورثة الشيخ محمد بن عبيد آل مكتوم.
وأحرز المهر لقب سباق «سانت جيمس بالاس ستيكس» للفئة الأولى لمسافة الميل. وجاء الفوز بقيادة الفارس الشاب بيلي لوغنان وإشراف المدرب جورج بوغي.
وحافظ «بو إيكو» على سجله الخالي من الهزائم. كما عزز مكانته بين أبرز خيول الجيل الجديد في أوروبا.
وأثارت طريقة فوزه اهتمام المتابعين. إذ قارن بعض المختصين مستواه المبكر بالحصان الأسطوري «فرانكل»، أحد أعظم خيول السباقات الحديثة.
«مونفول» يواصل التألق
أضاف الحصان «مونفول» فوزاً جديداً لخيول الإمارات عبر سباق «بريتانيا ستيكس».
وقد جاء الانتصار بعد أداء قوي في أحد أكثر أشواط المهرجان تنافساً. كما منح ورثة الشيخ محمد بن عبيد آل مكتوم فوزاً جديداً في الحدث الملكي.
ويتميز هذا السباق بكثافة المشاركين وصعوبة المنافسة. لذلك يحظى الفائز فيه بتقدير كبير داخل أوساط السباقات البريطانية.
«المِراق» يتوج شادويل في اليوم الختامي
اختتم المهر «المِراق» مشاركات الإمارات بأفضل صورة ممكنة. وأحرز لقب سباق «كوين إليزابيث الثانية جوبيلي ستيكس» للفئة الأولى.
وأقيم السباق لمسافة 1200 متر. ويعد من أهم سباقات السرعة في أوروبا.
وجاء الفوز بشعار شادويل وإشراف المدرب ويليام هاجاس. وأكد قدرة الخيل الإماراتية على المنافسة في مختلف المسافات والتخصصات.
كما منح هذا الانتصار شادويل لقباً كبيراً في ختام المهرجان. وهو ما عزز الحضور الإماراتي في السباقات الرئيسية للأسبوع.
رويال آسكوت.. معيار عالمي للتميز
يحظى مهرجان رويال آسكوت بمكانة خاصة في عالم سباقات الخيل. وتعود بداياته إلى القرن الثامن عشر.
ويجمع الحدث سنوياً أفضل الخيول القادمة من بريطانيا وأيرلندا وفرنسا وأستراليا واليابان والشرق الأوسط.
وتحظى سباقات الفئة الأولى فيه بقيمة رياضية كبيرة. كما ينظر إليها باعتبارها اختباراً حقيقياً لمستوى الخيول والمدربين والفرسان.
لذلك تمثل الانتصارات في رويال آسكوت مؤشراً مهماً على جودة برامج التربية والإعداد والتدريب.
الإمارات لاعب رئيسي في السباقات الدولية

لم تعد المشاركة الإماراتية في السباقات العالمية مجرد حضور رمزي. بل أصبحت عنصراً ثابتاً في المنافسة على أكبر الألقاب الدولية.
وتقود مؤسسات مثل جودلفين وشادويل هذا الحضور منذ عقود. وقد أسهمت في تطوير صناعة الخيل على المستويين الأوروبي والعالمي.
كما عززت النجاحات المتواصلة مكانة الإمارات كأحد أبرز المراكز المؤثرة في سباقات الخيل الدولية.
وتظهر نتائج رويال آسكوت 2026 أن هذا الحضور لا يزال في تصاعد مستمر. وأن الخيل الإماراتية تواصل المنافسة على أعلى المستويات في أهم المضامير العالمية.
المصادر:
صحيفة الاتحاد.
مهرجان رويال آسكوت 2026.
جائزة الحسن الثاني للتبوريدة تكرّس مكانتها كأبرز منافسة للفروسية التقليدية في المغرب
«آر بي بيرن ذا بيل» تضيف اسماً جديداً إلى سجل أبطال كأس رئيس الدولة في إيطاليا
بطولة جمال الخيل العربية الأصيلة في القصيم ترسّخ مكانتها الوطنية بعد موسم قياسي من المشاركة والحضور
دراسة جينية تعيد رسم تاريخ الخيول: من أمريكا الشمالية إلى أوروبا عبر آسيا
الخيل العربية البربرية.. سر استمرارية التبوريدة وحارس التراث المغربي





Leave a Reply