سوريا والإمارات تبحثان تطوير قطاع الخيول العربية وتعزيز الاستثمارات

سوريا والإمارات تبحثان تطوير قطاع الخيول
سوريا والإمارات تبحثان تطوير قطاع الخيول

برز قطاع الخيول العربية الأصيلة كأحد أبرز محاور التعاون الزراعي بين سوريا والإمارات. وذلك خلال لقاء جمع وزير الزراعة السوري باسل السويدان وسفير دولة الإمارات لدى دمشق حمد راشد بن علوان الحبسي.

وقد جاء اللقاء ضمن سلسلة مشاورات اقتصادية واستثمارية تشهدها العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة. وركزت المناقشات على الفرص المتاحة في القطاع الزراعي، مع اهتمام خاص بتطوير قطاع الخيول العربية وزراعة النخيل.

الخيل في صدارة التعاون

حظي ملف الخيول العربية بحيز مهم من المباحثات. ويعكس ذلك المكانة التاريخية التي يحتلها هذا القطاع في كلا البلدين.
وأكد الوزير السويدان أهمية التنسيق المشترك لرفع الحظر المفروض على الخيل السورية. وأوضح أن هذه الخطوة ستفتح المجال أمام مشاركة أوسع للخيول السورية في الفعاليات والسباقات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن سوريا تمتلك سلالات عريقة من الخيول العربية الأصيلة. وتحظى هذه السلالات بسمعة جيدة بين المربين والخبراء في المنطقة.

كما كشف أن الوزارة تعمل على إصدار جواز سفر جديد للخيول العربية الأصيلة. وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم عمليات التوثيق والتنقل والمشاركة في المنافسات.

قطاع يجمع التراث والاقتصاد

لا يقتصر الاهتمام بقطاع الخيل على جانبه التراثي فقط. فالخيول العربية تمثل صناعة متكاملة تشمل التربية والإكثار والتدريب والرعاية البيطرية والبطولات والأنشطة المرتبطة بها.
ويرى مختصون أن تطوير هذا القطاع يمكن أن يخلق فرصًا اقتصادية جديدة. كما يسهم في جذب الاستثمارات وتحفيز الأنشطة المرتبطة بالفروسية.
وتملك دولة الإمارات العربية المتحدة خبرة واسعة وكبيرة في هذا المجال. حيث أنها قد أصبحت خلال العقود الماضية مركزًا بارزًا لسباقات الخيل وتربية السلالات العربية الأصيلة. وذلك بالإضافة إلى استضافتها العديد من البطولات والمهرجانات الدولية الخاصة بالفروسية.

تبادل الخبرات وإنشاء مراكز إكثار

خطوط الدم السورية النادرة في الخيل العربية
خطوط الدم السورية النادرة في الخيل العربية

ناقش الجانبان إمكانية التعاون في إنشاء مراكز متخصصة لإكثار الخيول العربية. كما بحثا آليات تبادل الخبرات الفنية بين المربين والجهات المختصة.
ويسعى هذا التعاون إلى دعم برامج المحافظة على السلالات الأصيلة. كما يهدف إلى رفع مستويات الرعاية والتدريب والتأهيل.
ويكتسب هذا التوجه أهمية إضافية في ظل تنامي الاهتمام العالمي بالخيول العربية. بالإضافية إلى تميز وفرادة سلالات الخيول السورية .

استثمارات زراعية أوسع

إلى جانب ملف الخيل، تناولت المباحثات فرص الاستثمار الزراعي في سوريا. وقد أشار الوزير السويدان إلى وجود مساحات واسعة قابلة للزراعة.

كما لفت إلى التنوع البيئي والمناخي الذي يدعم العديد من الأنشطة الزراعية والإنتاجية.
وتطرق اللقاء إلى تطوير زراعة النخيل وزيادة إنتاج التمور. كما ناقش إمكانية تنظيم أول معرض للتمور في سوريا بدعم من جائزة خليفة لنخيل التمر والابتكار الزراعي.
وأكد السفير الحبسي حرص الإمارات على تعزيز حضورها الاستثماري في القطاع الزراعي السوري. ووصف الزراعة بأنها من القطاعات الإنتاجية المهمة في الاقتصاد السوري.

علاقات اقتصادية تتوسع

جمال الخيول السورية خيول عربية أصيلة
جمال الخيول السورية خيول عربية أصيلة

يأتي هذا التحرك بعد سلسلة لقاءات اقتصادية بين الجانبين. حيث شهدت دمشق الشهر الماضي انعقاد المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي. وركز المنتدى على استكشاف فرص التعاون في قطاعات متعددة.
ويشير الاهتمام المتزايد بقطاع الخيول إلى توجه يتجاوز الجانب الرياضي. فالقطاع يمتلك مقومات اقتصادية وثقافية وسياحية مهمة. كما أنه يمكن أن يشكل منصة جديدة للتعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ومع استمرار الجهود لإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية في سوريا، تبدو الخيول العربية الأصيلة أحد الملفات القادرة على الجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة.
المصادر:
الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية.

خطوط الدم النادرة في الخيول العربية السورية وأهميتها العالمية

سباق أوغاريت يعيد الخيول العربية إلى الواجهة الرياضية في الساحل السوري

صناعة مستلزمات الإبل اليدوية في البادية السورية: تراث حيّ يجسد ذاكرة المكان

سباق قاسيون يفتتح موسم الخيول العربية في سوريا

الشورى يدعو إلى برنامج ابتعاث للفروسية ويبحث توسيع دور القطاع غير الربحي

الرابط المختصر :