حسم الجواد “فوسخود تيرسك” لقب محطة روسيا من سلسلة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة. في السباق الذي أقيم الأحد على مضمار كازان الدولي للفروسية في جمهورية تتارستان، ضمن منافسات النسخة الثالثة والثلاثين من السلسلة العالمية.
وقد شهد السباق مشاركة 11 خيلاً من نخبة المرابط والإسطبلات الروسية، وتنافس المشاركون لمسافة 1800 متر على المضمار الرملي. وذلك في سباق مخصص للخيول العربية الأصيلة من عمر أربع سنوات فما فوق.
حضور روسي قوي في السباق
جاءت المنافسة في كازان بطابع روسي واضح، مع مشاركة ثلاثة خيول من مرابط تيرسك، أحد أبرز مراكز تربية الخيل العربي في روسيا.
حيث ضمت القائمة “نيمبوس تيرسك” و”فوسخود تيرسك” و”فيلبوت تيرسك”، إلى جانب “أندرتيكر” و”الذهبي” و”أبيركوت” و”بافوس” و”بوكروي” و”سابور” و”ميلوسلاف” و”بيج برايز سيفر”.
وكذلك تشير نتائج السباق المنشورة إلى تقدم “نيمبوس تيرسك” في الترتيب النهائي، يليه “أندرتيكر” ثم “الذهبي”، بينما أظهرت مصادر إخبارية أخرى اسم “فوسخود تيرسك” بوصفه الفائز باللقب.
وبسبب هذا التعارض في النتائج المنشورة، فإن الأدق تحريرياً هو اعتماد النتيجة الرسمية الصادرة عن الجهة المنظمة عند توفرها قبل نشر ترتيب المراكز التفصيلي.
كازان.. محطة ثابتة في أجندة الكأس

لا تمثل محطة كازان إضافة عابرة إلى جدول السباقات. فقد أصبحت روسيا، وتحديداً تتارستان، إحدى المحطات المنتظمة في سلسلة كأس رئيس الدولة للخيول العربية، التي تسعى إلى توسيع حضور الخيل العربي في السباقات الدولية ودعم ملاكه ومربيه.
وتزامنت نسخة هذا العام مع فعاليات مهرجان اليوم الوطني لجمهورية تتارستان في نسخته السادسة والثلاثين، ما منح السباق بعداً جماهيرياً وثقافياً يتجاوز المنافسة الرياضية. وكذلك تتمتع منشأة كازان الدولية للفروسية ببنية متخصصة، ويبلغ طول مضمار السباق فيها 1800 متر.
سجل حافل للخيول الروسية
تتمتع محطة روسيا بتاريخ طويل مع كأس رئيس الدولة. فقد فاز “أفونموث” باللقب عامي 2018 و2019، ثم “أكيرلاند” في 2020، و”ساحر” في 2021 و2023، و”ليجيونير” في 2022، و”باناسيا تيرسك” في 2024. قبل أن يحصد “توفيق” لقب 2025 بعد سباق حسمه الفارق عند خط النهاية.
حيث يكشف هذا السجل عن استمرار الحضور الروسي القوي في السلسلة، كما يبرز الدور الذي تؤديه المرابط الروسية في إنتاج خيول عربية قادرة على المنافسة في سباقات المسافات المتوسطة.
أكثر من سباق على اللقب
تكمن أهمية الكأس في أنها لا تركز على المنافسة الرياضية وحدها. فالبرنامج العالمي للسلسلة يرتبط بهدف أوسع يتمثل في دعم تربية الخيل العربي وتشجيع الملاك والمربين على اقتناء السلالة وتطوير إنتاجها، مع الحفاظ على حضورها في أهم المضامير الدولية.
وتوفر المشاركة في سباقات خارج المنطقة العربية فرصة أمام المربين لاختبار خيولهم في بيئات مختلفة، وعلى مضامير وظروف مناخية متباينة. كما تمنح النتائج مؤشراً عملياً على جودة برامج التربية والإعداد، خصوصاً عندما تتكرر المنافسة بين المرابط نفسها عبر مواسم متتالية.
استمرار الشراكة الإماراتية الروسية
يرى منظمو السلسلة أن استمرار محطة كازان يعكس التعاون بين الجهات الإماراتية والروسية في مجال سباقات الخيل العربي. وقال مطر سهيل اليبهوني الظاهري، رئيس اللجنة العليا المنظمة للسلسلة، إن محطة كازان حققت خلال السنوات الماضية نجاحات تنظيمية وجماهيرية، إلى جانب مشاركة قوية من ملاك ومربي ومرابط الخيل العربي في روسيا.
ويأتي السباق الروسي ضمن موسم دولي واسع للكأس، بعدما شهدت النسخة الثالثة والثلاثون منافسات في عدد من المضامير العالمية، بينها نيوبري في المملكة المتحدة، حيث توج “الياس دو بين” بلقب إحدى محطات السلسلة في أغسطس الجاري.
المصادر
مركز الاتحاد للأخبار
الإمارات اليوم
Rahba.org.
محمد الدهام.. خيال سعودي صنع التاريخ في تحدي الخيالة العالمي
كيف تعرف أن حصانك يعاني نقصًا غذائيًا؟ علامات صامتة قد تكشف خللًا في صحة الخيل قبل فوات الأوان
هجن الشحانية تفرض حضورها في سباقات اللقايا بجائزة الملك عبدالعزيز
ميلو… الحصان الكفيف الذي يتحدى نخبة العالم في هكستيد قصة استثنائية تتجاوز حدود المنافسة





Leave a Reply