أكد أشرف الجبوري، رئيس مجلس صلاح الدين للفروسية في العراق، أن أنشطة المجلس وسباقاته تقوم على المنافسة الرياضية، مع منع المراهنات أو المقامرة المرتبطة بنتائج الخيل.
وقد جاء التصريح في وقت تسعى فيه أندية ومؤسسات الفروسية العراقية إلى تعزيز حضور الرياضة وتنظيم مسابقاتها. مع الحفاظ على الطابع الرياضي للمنافسات بعيدًا عن أي ممارسات مالية مرتبطة بنتائج السباقات.
فصل المنافسة عن المراهنة
وقال الجبوري، بحسب التصريح المتداول عبر منصة «الميادين – العراق»، إن مجلس صلاح الدين للفروسية يمنع المراهنات أو المقامرة خلال السباقات التي ينظمها.
ويضع هذا الموقف حدًا واضحًا بين سباق الخيل بوصفه نشاطًا رياضيًا، وبين المراهنة على نتائجه بوصفها نشاطًا ماليًا منفصلًا.
وتكتسب هذه المسألة أهمية في العراق، حيث ارتبط تاريخ سباقات الخيل لفترات طويلة بظاهرة المراهنات. حيث تشير مصادر تاريخية إلى أن نادي الفروسية في بغداد شهد في عقود سابقة مراهنات مرتبطة بالسباقات، قبل أن تتغير القوانين والسياسات المنظمة لهذا النشاط.
رياضة لها جذور عراقية
تملك الفروسية العراقية تاريخًا طويلًا، وارتبطت سباقات الخيل في بغداد بمؤسسات رياضية ومضامير معروفة.
وتظهر مصادر تاريخية أن نادي الفروسية في بغداد كان من أبرز مراكز سباقات الخيل، واستقطب جمهورًا واسعًا قبل أن تتعرض الرياضة لتحديات سياسية وأمنية واقتصادية متلاحقة.
كما حافظت سباقات الخيل على حضورها في مناطق عراقية مختلفة، رغم الصعوبات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية.
محاولة لاستعادة الطابع الرياضي
يمثل تصريح رئيس مجلس صلاح الدين للفروسية جزءًا من توجه أوسع نحو التعامل مع سباقات الخيل باعتبارها نشاطًا رياضيًا يحتاج إلى التنظيم والإدارة وتطوير البنية التحتية.
ويشمل ذلك الاهتمام بتأهيل الخيول، وتدريب الفرسان، وتنظيم السباقات، ورفع مستوى المنافسة.
وتبرز هذه الجوانب خصوصًا في ظل حاجة الفروسية العراقية إلى جذب المشاركين والجمهور من خلال المنافسة الرياضية نفسها، بدل الاعتماد على عوامل خارج المضمار.
المراهنات.. إرث مثير للجدل

كان ارتباط سباقات الخيل بالمراهنات حاضرًا في التاريخ الرياضي العراقي. وتشير مصادر تاريخية إلى أن المراهنات كانت جزءًا من مشهد السباقات في بغداد خلال فترات سابقة، قبل أن تدخل المسألة في نطاق الجدل القانوني والاجتماعي.
وتشير تلك الخلفية إلى سبب حساسية الفصل بين تنظيم السباقات وأي نشاط قائم على المراهنة.
وفي الوقت نفسه، فإن وجود جوائز للفرسان أو ملاك الخيل يختلف عن المراهنة على نتيجة السباق؛ فالجائزة جزء من المنافسة المنظمة. بينما تقوم المراهنة على دفع مال مقابل احتمال الحصول على عائد مرتبط بالنتيجة.
تحديات أمام الفروسية العراقية
لا يرتبط مستقبل الفروسية العراقية بالمراهنات وحدها.
فالقطاع يحتاج أيضًا إلى منشآت أفضل، وتمويل مستقر، ورعاية بيطرية متخصصة، وبرامج لتطوير الفرسان وتربية الخيول.
وتكشف تجارب سابقة أن أندية الفروسية العراقية واجهت أزمات مرتبطة بالتمويل والأمن والمنشآت، ما أثر في قدرتها على المحافظة على مستوى النشاط.
ومن هنا، فإن تنظيم سباقات خالية من المقامرة يمكن أن يكون جزءًا من إعادة تقديم الفروسية باعتبارها رياضة قائمة على المهارة والانضباط والتنافس.
سباقات تحتاج إلى ثقة الجمهور
يركز موقف مجلس صلاح الدين للفروسية على عنصر مهم في تطوير الرياضة: الثقة في نزاهة المنافسة.
فكلما كانت قواعد السباق واضحة، وآليات التحكيم معلنة، والنتائج منفصلة عن المراهنات، أصبح من الأسهل بناء جمهور يتابع المنافسات بوصفها حدثًا رياضيًا.
وتبقى الخطوة الأهم أمام مؤسسات الفروسية العراقية هي تحويل هذه المبادئ إلى إجراءات تنظيمية واضحة، تشمل آليات الرقابة والإعلان عن القواعد وتطبيقها على جميع المشاركين.
وبذلك يمكن لسباقات الخيل أن تستعيد موقعها كجزء من المشهد الرياضي العراقي، مع الحفاظ على المنافسة داخل المضمار وإبعادها عن المقامرة خارجه.
المصادر:
الميادين.
اتحاد وكالات الأنباء العربية «فانا»
وكالة الحدث الإخبارية.
شفق نيوز.
انطلاق نهائيات البحث عن المواهب في قفز الحواجز بالولايات المتحدة
«العوجاء أجمل» تفتتح منافسات مهرات الخيل العربية في الخالدية
لمى بنت تركي آل سعود.. فارسة سعودية اختارت ميدان القفز الدولي
حصان هارب يربك حركة المرور في صلالة قبل السيطرة عليه
كيف تعرف أن حصانك يعاني نقصًا غذائيًا؟ علامات صامتة قد تكشف خللًا في صحة الخيل قبل فوات الأوان





Leave a Reply