مشاركة إماراتية تبرز موروث الإبل في موسم طانطان بالمغرب

مشاركة إماراتية تبرز موروث الإبل في موسم طانطان بالمغرب
جذبت مسابقات الإبل التي نظمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان الثقافي في المملكة المغربية اهتمام المشاركين والزوار

جذبت مسابقات الإبل التي نظمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان الثقافي في المملكة المغربية اهتمام المشاركين والزوار، في مشاركة إماراتية عكست عمق الروابط التراثية والثقافية بين دولة الإمارات والمغرب، وسلطت الضوء على المكانة التي تحتلها الإبل في ذاكرة المجتمعات الصحراوية وحياتها اليومية.

وجاءت المشاركة الإماراتية، التي نظمتها هيئة أبوظبي للتراث بالتعاون مع اتحاد الإمارات لسباقات الهجن وعدد من المؤسسات المعنية بصون التراث، ضمن فعاليات الموسم الذي أقيم خلال الفترة من 30 أكتوبر حتى 3 نوفمبر 2026، تحت رعاية الملك محمد السادس، وبإشراف مؤسسة «ألموكار».

سباقات الهجن ومزاينة الإبل والمحالب

تضمن البرنامج الإماراتي مجموعة من المنافسات والأنشطة المرتبطة بموروث الإبل، في مقدمتها سباقات الهجن ومزاينة الإبل ومسابقة المحالب، التي قدمت للزوار صورة متنوعة عن المهارات والمعارف المتوارثة في تربية الإبل ورعايتها.

مجموعة من المنافسات والأنشطة المرتبطة بموروث الإبل في موسم طانطان
مجموعة من المنافسات والأنشطة المرتبطة بموروث الإبل في موسم طانطان

وأبرزت سباقات الهجن الجانب الرياضي من هذا الموروث، وما يرتبط به من قيم التنافس والاعتزاز بالتقاليد الأصيلة، فيما أتاحت مزاينة الإبل التعرف إلى معايير الجمال والصفات التي يوليها الملاك والمربون اهتماماً خاصاً عند تقييم المطايا. أما مسابقة المحالب، فقد استحضرت إحدى الممارسات التقليدية المرتبطة بتربية الإبل والاستفادة من منتجاتها، وما تمثله من خبرة متوارثة لدى المجتمعات الصحراوية.

وشهد ميدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن إقامة الشوط الختامي، الذي أعقبه تتويج أصحاب المراكز الأولى بحضور مسؤولين من الجانبين الإماراتي والمغربي، إلى جانب عدد من المهتمين بسباقات الهجن وزوار الموسم. كما جرى تكريم الفائزين في منافسات مزاينة الإبل والمحالب ضمن جناح دولة الإمارات.

جناح إماراتي يعرض ملامح الحياة التراثية

ولم تقتصر المشاركة الإماراتية على مسابقات الإبل، بل امتدت إلى جناح تراثي نظمته هيئة أبوظبي للتراث بالتعاون مع جهات ومؤسسات إماراتية، وضم أركاناً للتعريف بالموروث الثقافي المشترك بين البلدين، والعلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين الإماراتي والمغربي.

واشتمل الجناح على عروض للحرف اليدوية والملابس التقليدية والتراث البحري والمأكولات الشعبية، إلى جانب المجلس الإماراتي الذي عكس تقاليد الضيافة، وورش حية للحرف والفنون الشعبية، وأنشطة تفاعلية أتاحت للزوار التعرف إلى جوانب من الحياة الإماراتية القديمة.

كما تضمنت الفعاليات مسابقات في إعداد الأطعمة الشعبية والشاي المغربي، والألعاب التراثية، وعروضاً فنية وأمسيات للشعر النبطي.

التراث المشترك جسراً للتواصل بين البلدين

تبرز مسابقات الإبل بصورة خاصة القواسم المشتركة بين الإمارات والمغرب
تبرز مسابقات الإبل بصورة خاصة القواسم المشتركة بين الإمارات والمغرب

تعكس المشاركة الإماراتية في موسم طانطان امتداداً لحضور الدولة في هذا الحدث منذ عام 2014، كما تؤكد أهمية المهرجانات التراثية في تعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين المؤسسات والمجتمعات المعنية بصون الموروث الثقافي غير المادي.

وتبرز مسابقات الإبل بصورة خاصة القواسم المشتركة بين الإمارات والمغرب، حيث تمثل الإبل جزءاً أصيلاً من تاريخ المجتمعات الصحراوية في البلدين، وترتبط بتقاليد الرعاية والتربية والتنقل والتنافس الرياضي.

وتؤكد هذه المشاركة أن الحفاظ على موروث الإبل لا يقتصر على استعادة الممارسات القديمة، بل يشمل توثيقها وتعريف الأجيال الجديدة بها، وإتاحة الفرصة أمام المربين والمهتمين لتبادل التجارب والمعارف، بما يعزز استمرارية هذا الإرث وحضوره في الفعاليات الثقافية الدولية.

المصدر: وكالة أنباء الإمارات «وام»،صحيفة الخليج،أصايل الابل

مواضيع ذات صلة:

الرباط تسدل الستار على موسم لونجين العالمي.. السويدية زانوتيلي تخطف الجائزة الكبرى وعبد السعيد بطل الموسم

شادي غريب يحسم لقب لونجين 2026.. أداء بلا أخطاء يتصدر نهائي قفز الحواجز في الشارقة

«جي س السلطان» يتصدر الفحول.. 500 جواد تختتم بطولة الإمارات الوطنية لجمال الخيل العربية

هاييتي كولورز يقتحم قائمة الكبار.. انتصار تاريخي في الفئة الأولى ينعش آماله بكأس شلتنهام الذهبية

الخيل العربية الأصيلة في السعودية.. إرث تاريخي ترعاه منظومة من التوثيق والاحتراف

الرابط المختصر :