اسطبل رشد في الطائف يجمع الشعر والفروسية في أمسية ثقافية

اسطبل رشد في الطائف يجمع الشعر والفروسية في أمسية ثقافية
اسطبل رشد في الطائف يجمع الشعر والفروسية في أمسية ثقافية

استضاف إسطبل رشد للخيل العربية والعالمية في الهدا بمحافظة الطائف فعالية ثقافية جمعت بين الشعر والفروسية، بحضور مهتمين بالأدب والثقافة والإعلام والخيل.

وحملت الفعالية اسم “أمسية رشد للتأهيل”، واحتفت بالأستاذ عبدالغني عباس روزي، أحد القائمين على مركز رشد الهدا، تقديرًا لدوره في احتضان الفعالية ودعم تنظيمها. وجاءت الأمسية في إطار لقاء اجتماعي وثقافي أقيم في بيئة مرتبطة مباشرة بالخيل.

الشعر يفتتح برنامج الأمسية

بدأ البرنامج بكلمة ترحيبية قدمها أحمد عديان القرشي، وتناولت مكانة المجالس ودورها الاجتماعي، مع استحضار ما ورد في الأحاديث النبوية بشأن المجالس.

ثم انتقل البرنامج إلى الفقرة الأدبية، حيث قدم الشاعر حسن رزيق قصيدة باللغة العربية الفصحى ذات طابع غزلي. وتفاعل الحضور مع القراءة الشعرية التي شكلت الجزء الأدبي الرئيس من اللقاء.

ويعطي هذا الترتيب للفعالية مساحة واضحة للأدب داخل موقع يرتبط أساسًا برياضة الفروسية. فالإسطبل لم يكن مجرد مكان للاستعراض، بل تحول خلال الأمسية إلى مساحة للقاء الثقافي والحوار الاجتماعي.

الخيل تنتقل من الخلفية إلى صدارة المشهد

مساحة واضحة للأدب داخل موقع يرتبط أساسًا برياضة الفروسية
مساحة واضحة للأدب داخل موقع يرتبط أساسًا برياضة الفروسية

بعد الفقرة الشعرية، انتقل البرنامج إلى الخيل. وقدم المدرب السعودي عبدالمجيد خضر القرشي استعراضًا للخيل العربية والعالمية أمام الحضور.

وشكل العرض الجانب العملي من الأمسية، بعد أن قدم الشعر الجانب الأدبي منها. وجمع البرنامج بذلك بين نشاطين لهما حضور طويل في البيئة الاجتماعية والثقافية السعودية، لكنهما ظهرا هنا ضمن فعالية واحدة.

وتكتسب هذه الصيغة أهمية خاصة بالنسبة إلى قطاع الفروسية؛ لأن الإسطبلات والمراكز المتخصصة يمكن أن تؤدي أدوارًا تتجاوز التدريب والعروض. ويمكن لهذه المواقع أن تستضيف لقاءات ثقافية وتعليمية واجتماعية، وتفتح المجال أمام جمهور لا يأتي إليها بالضرورة للمنافسات الرياضية وحدها.

مركز رشد ومساحة أوسع للأنشطة

لا تبدو الأمسية حدثًا منفصلًا تمامًا عن النشاط الثقافي المرتبط بمركز رشد. فقد استضاف المركز في مارس الماضي حفل توقيع كتاب “استراتيجيات التعافي” للكاتب حمد عبدالرحمن الشيحان، بحضور عدد من الأكاديميين والمختصين، إلى جانب مسؤولي المركز.

وتشير هذه الفعاليات إلى توجه نحو استخدام المكان بوصفه مساحة متعددة الأنشطة. فإلى جانب ارتباطه بالتأهيل والخيل، يستضيف المركز لقاءات تتصل بالكتاب والثقافة والتنمية الشخصية.

ولا يعني ذلك بالضرورة تحول المركز إلى مؤسسة ثقافية، لكنه يوضح إمكانية الجمع بين النشاط المتخصص والبرامج المجتمعية في المكان نفسه.

الطائف بيئة مناسبة لهذا النوع من اللقاءات

تتميز الطائف بحضور قديم للفروسية والأنشطة الثقافية، كما تتمتع بموقع وبيئة جعلاها مقصدًا صيفيًا مهمًا في السعودية.

وتأتي الأمسية في الهدا تحديدًا، حيث تنتشر المرافق السياحية والاستراحات والأنشطة المرتبطة بالطبيعة والخيول. ويوفر هذا السياق فرصة لإقامة فعاليات تجمع بين الثقافة والترفيه والنشاط الرياضي في مكان واحد.

ومن هذه الزاوية، تبدو الفعالية أقرب إلى نموذج للقاءات المجتمعية الصغيرة التي تستفيد من خصوصية المكان بدل الاعتماد على القاعات الثقافية التقليدية.

الضيافة تختتم اللقاء

تتميز الطائف بحضور قديم للفروسية والأنشطة الثقافية
تتميز الطائف بحضور قديم للفروسية والأنشطة الثقافية

اختتمت الأمسية بوليمة أقامها الدكتور خالد رزيق القرشي، لتجمع الفعالية في نهايتها بين البرنامج الثقافي والضيافة.

وبذلك جاء البرنامج في ثلاث حلقات رئيسية: كلمة افتتاحية، ثم الشعر، ثم استعراض الخيل، قبل الانتقال إلى اللقاء الاجتماعي.

ولا تكمن أهمية الحدث في حجم البرنامج أو عدد فقراته، بقدر ما تكمن في الصيغة التي اعتمدها. فقد وضعت الفعالية الأدب والخيل في مساحة واحدة، واستفادت من الإسطبل كمكان للقاء الثقافي، وليس كمرفق رياضي فقط.

ومع استمرار إقامة مثل هذه اللقاءات، يمكن لمرافق الفروسية أن تصبح جزءًا من المشهد الثقافي المحلي، خصوصًا عندما تستضيف الشعر والكتب والحوارات إلى جانب النشاط المتخصص في الخيل.

 

المصادر

وقع الحدث الإخبارية

غرب الإخبارية.

الغريف يختتم موسمه الأول بتكريم الداعمين وتعزيز حضور سباقات الخيل في الخرمة

الهجن السعودية تحصد 131 شوطًا في مهرجان ولي العهد.. والقيمة السوقية تتجاوز 492 مليون ريال

حصان هارب يربك حركة المرور في صلالة قبل السيطرة عليه

هوغو.. حصان شاير العملاق يتصدر غينيس كأطول حصان حي في العالم

من البرسيم إلى الجوز الأسود.. نباتات قد تتحول إلى خطر صامت على الخيول

الرابط المختصر :