أعلنت السلطات البيطرية في ولاية مونتانا الأمريكية تسجيل إصابات جديدة بمرض الخناق المعدي بين الخيول في مقاطعة سويت غراس، بعد تأكيد إصابة ثلاثة خيول بالمرض، فيما تم الكشف عن تعرض نحو 70 حصانًا للعدوى المحتملة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى فرض إجراءات حجر صحي فوري على الخيول المصابة والمخالطة.
ويُعد مرض الخناق من أكثر الأمراض البكتيرية المعدية شيوعًا بين الخيول، ويثير القلق في الأوساط البيطرية ومزارع التربية بسبب سرعة انتشاره وقدرته على التسبب بتفشيات واسعة داخل الإسطبلات ومراكز التدريب.
السلطات البيطرية تتحرك لاحتواء التفشي
وأوضح الطبيب البيطري الحكومي في مونتانا أن الخيول المصابة تخضع حاليًا للحجر الصحي. ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى الحد من انتشار العدوى بين الخيول الأخرى في المنطقة.
وجاء الإعلان عن الحالات الجديدة من خلال برنامج “مراقبة صحة الخيول” التابع لشبكة الخيول. والذي يعتمد على معلومات موثقة صادرة عن مركز التواصل بشأن أمراض الخيول (EDCC)، وهو منظمة مستقلة غير ربحية تعمل على توفير معلومات مفتوحة حول الأمراض المعدية في عالم الفروسية.
وأكد المختصون أن العدوى يمكن أن تنتقل بسهولة عبر الاتصال المباشر بين الخيول، أو من خلال المعدات والأسطح الملوثة داخل الإسطبلات. مما يزيد من احتمالية انتشار المرض إذا لم يتم تطبيق إجراءات الأمن الحيوي بشكل صارم.

ما هو مرض الخناق لدى الخيول؟
مرض الخناق هو عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا المكورات العقدية الخيلية، ويؤثر بشكل رئيسي على الجهاز التنفسي والعقد الليمفاوية لدى الخيول.
وتظهر على الخيول المصابة مجموعة من الأعراض السريرية، أبرزها:
ارتفاع درجة الحرارة
تورم أو خراج في الغدد الليمفاوية
إفرازات أنفية
السعال أو صعوبة التنفس
صعوبة البلع
تورم العضلات
ويشير الأطباء البيطريون إلى أن بعض الخيول قد تحمل البكتيريا وتنقل العدوى دون ظهور أعراض واضحة كما يمكن أن تبقى الخيول المتعافية ناقلة للمرض لمدة تصل إلى ستة أسابيع، وهو ما يزيد من خطورة استمرار التفشي لفترات طويلة.
الفحوصات والعلاج وإجراءات الوقاية
يعتمد تشخيص المرض على اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، والتي تجرى باستخدام مسحات أنفية أو عينات من الخراجات أو غسول الجهاز التنفسي.
ويتم علاج معظم الحالات بناءً على الأعراض السريرية. بينما تستخدم المضادات الحيوية فقط في الحالات الشديدة، إذ يحذر الأطباء من الإفراط في استخدامها حتى لا تؤثر على قدرة الحصان على تكوين مناعة طبيعية ضد المرض.
وأكد الخبراء أن أغلب الخيول المصابة تتعافى خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع، خاصة مع توفير الرعاية المناسبة والعزل الصحي.
كما شدد المختصون على أهمية تطبيق إجراءات الأمن الحيوي داخل الإسطبلات، مثل:
عزل الخيول الجديدة
تعقيم الأدوات والمعدات
الحفاظ على النظافة العامة
منع الاختلاط المباشر بين الخيول المصابة والسليمة
ورغم توفر لقاح خاص بمرض الخناق، إلا أن فعاليته ليست مضمونة بشكل كامل.مما يجعل الوقاية والإدارة الصحية الجيدة العامل الأهم في الحد من انتشار المرض.
المصدر:
Equine Disease Communication Center (EDCC)
TheHorse.com
مواضيع ذات صلة:
وفاة الفارس الأيرلندي مايكل أوسيلفان تعيد النقاش حول مخاطر سباقات الحواجز
أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء.. ثورة جديدة في الكشف المبكر عن إصابات الخيول
متى يمكنكِ العودة لركوب الخيل بعد الولادة؟ آراء الخبراء وتجارب الفرسان
المغص عند الخيول.. كيف تتعامل مع الحصان المصاب أثناء انتظار الطبيب البيطري؟





Leave a Reply