تواصلت في الدوحة منافسات المرحلة الثانية والختامية من المهرجان السنوي الكبير لسباقات الهجن العربية الأصيلة على سيف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وسط حضور تنافسي كبير بين نخبة الهجن في المنطقة.
وشهدت أشواط الفترة المسائية اليوم قبل الختامي إقامة ستة أشواط رئيسية لفئتي الحيل والزمول العامة، مع جوائز مالية ضخمة تجاوزت 24 مليون ريال، ما رفع من حدة التنافس بين المشاركين حتى اللحظات الأخيرة.
وركزت الأشواط على الرموز الفضية، حيث اعتبرها المشاركون محطة مفصلية في تحديد ملامح الأبطال قبل ختام المهرجان.
تفاصيل الأشواط الرئيسية والجوائز
افتتح الشوط الأول لفئة الزمول إنتاج على الخنجر الفضي، وبلغت جائزة المركز الأول مليون ريال، بينما توزعت بقية الجوائز حتى المركز الخامس.
وفي الشوط الثاني للزمول عمانيات، تكرر المشهد التنافسي مع جائزة مليون ريال للمركز الأول أيضًا، وسط تقارب كبير في التوقيتات بين المطايا المتنافسة.

أما الشوط الثالث للزمول مفتوح على الخنجر الفضي، فرفع سقف الجوائز إلى مليون ونصف المليون ريال، ما أضفى طابعًا أكثر حدة على مجريات السباق.
وفي فئة الحيل، جاءت الأشواط أكثر إثارة، خصوصًا الشوط الرابع للحيل إنتاج على الشلفا الفضية، الذي منح الفائز الأول جائزة مليون ونصف المليون ريال.
كما شهد الشوط الخامس للحيل عمانيات منافسة قوية على جائزة المركز الأول البالغة مليوني ريال، قبل الوصول إلى شوط القمة.
شوط القمة يحدد ملامح البطل
حمل الشوط السادس والأخير للحيل على السيف الفضي طابعًا استثنائيًا، مع جائزة كبرى بلغت خمسة ملايين ريال للمركز الأول.
وتصدر هذا الشوط قائمة الاهتمام الجماهيري، حيث جاء الحسم في لحظاته الأخيرة بفوارق زمنية دقيقة بين المطايا المشاركة.
وأثبتت المنافسة أن الفوارق في هذا المستوى أصبحت تعتمد على التفاصيل الصغيرة في الأداء والسرعة والانطلاقة النهائية.
تألق أسماء بارزة في أشواط الأمس
شهدت منافسات اليوم السابق حضورًا لافتًا لهجن الشحانية وهجن الرئاسة، حيث تقاسمتا معظم الانتصارات في الأشواط العشرة.
وحققت المطية «شعلة» لهجن الشحانية المركز الأول في أحد أبرز الأشواط بزمن مميز بلغ 12:08.61 دقيقة، لتسجل أفضل أداء في تلك الفترة.
كما برزت «الصلفة» من الشعار نفسه بتوقيت قريب جدًا، ما يعكس قوة التجهيز والتكتيك في هذه الفئة.
وفي المقابل، فرضت هجن الرئاسة حضورها عبر عدة انتصارات متتالية، أبرزها «الراوي» و«ملفتة» و«أدهم»، حيث سيطرت على أكثر من شوط رئيسي.
كما واصلت «هملول» لهجن الرئاسة تفوقها في شوط الزمول الرئيسي، بعد أداء ثابت منحها التتويج بجدارة.
أفضل التوقيتات تعكس ارتفاع مستوى المنافسة
سجلت الأشواط المفتوحة أزمنة متقاربة للغاية، حيث لم تتجاوز الفوارق بين أفضل خمسة توقيتات أجزاء من الثانية في بعض الحالات.
وجاءت «شعلة» و«الصلفة» و«زاخر» و«شاهينية» و«جزلة» ضمن قائمة الأسرع، ما يعكس تطور الأداء الفني في سباقات الهجن الحديثة.
ويشير هذا التقارب إلى ارتفاع مستوى الإعداد البدني والذهني للهجن المشاركة، إضافة إلى تطور أساليب التدريب لدى الملاك والمضمرين.
صراع الشحانية والرئاسة يهيمن على المشهد
استمر الصراع التقليدي بين هجن الشحانية وهجن الرئاسة في السيطرة على نتائج الأشواط الكبرى، حيث تبادل الطرفان الفوز في عدة مناسبات.
وأظهر هذا التنافس عمق الخبرة والتاريخ الطويل لكل من الجانبين في إدارة سباقات الهجن على أعلى مستوى.
كما ساهم هذا التنافس في رفع مستوى الإثارة الجماهيرية داخل المضمار، وزيادة الاهتمام الإعلامي بالمهرجان السنوي.
أعلنت اللجنة المنظمة أن تتويج الفائزين بالرموز الفضية سيتم خلال اليوم الختامي للمهرجان، إلى جانب رموز الأشواط المفتوحة.
ويترقب المشاركون والجماهير لحظة التتويج التي تمثل ذروة الموسم، حيث تتحدد هوية الأبطال الذين سيصعدون إلى منصات الفخر والعز.
ويحمل هذا الختام أهمية خاصة، كونه يجمع بين الإنجاز الرياضي والقيمة التراثية التي تمثلها سباقات الهجن في المنطقة.
المصادر
جريدة الراية
وكالة الأنباء القطرية.
عدسة شانتال بينزي ترصد حضور النساء في “التبوريدة” المغربية بين التقاليد والتحول
الفائزون بكأس الإمارات العالمي لجمال الخيل العربية في البحرين
“الإقليمية السابعة” تعزز تنافسية قفز الحواجز بنتائج قوية وأسماء لامعة
تجارب فاخرة بنكهة الفروسية… «الحبتور للبولو» يعيد تعريف الترفيه في دبي





Leave a Reply