الفروسية العلاجية في البحرين.. نموذج إنساني يعزز التنمية وجودة الحياة

تواصل البحرين تعزيز حضورها في مجالات الرياضة المجتمعية والبرامج الإنسانية، عبر دعم مبادرات الفروسية العلاجية التي باتت تمثل أحد المسارات الحديثة في التأهيل النفسي والحركي ودمج الفئات المستفيدة داخل المجتمع.

وفي هذا السياق، أكدت مديرة مركز الفروسية العلاجي التابع للاتحاد الملكي البحريني للفروسية وسباقات القدرة، هيا جمال، أن النهج الملكي يشكل ركيزة أساسية لترسيخ وحدة الوطن ودعم مسيرة التنمية والإنجاز.

مشيرة إلى أن الدعم المستمر للمشروعات الإنسانية والرياضية يعكس رؤية شاملة تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.

الفروسية العلاجية.. دور يتجاوز الرياضة

لم تعد الفروسية نشاطاً رياضياً تقليدياً فحسب، بل أصبحت في العديد من الدول أداة علاجية وتأهيلية فعالة، خاصة للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين ببعض الاضطرابات الحركية أو السلوكية.

أصبحت الفروسية في العديد من الدول أداة علاجية وتأهيلية فعالة
أصبحت الفروسية في العديد من الدول أداة علاجية وتأهيلية فعالة

ويعتمد العلاج بالخيل على التفاعل المباشر مع الحصان لتحفيز التوازن الجسدي والاستجابة الحركية وتعزيز الثقة بالنفس. كما يساعد في تطوير مهارات التواصل والتركيز وتقليل التوتر والقلق.

حيث تشير دراسات متخصصة إلى أن هذا النوع من العلاج يحقق نتائج إيجابية في برامج التأهيل النفسي والاجتماعي. وهذا ما دفع العديد من المؤسسات الرياضية والطبية إلى التوسع في دعمه خلال السنوات الأخيرة.

البحرين وتطوير الرياضة المجتمعية

شهدت البحرين خلال السنوات الماضية توسعاً ملحوظاً في المبادرات المرتبطة بالرياضة المجتمعية، ضمن توجه يربط الرياضة بالتنمية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة.

ويبرز قطاع الفروسية ضمن أبرز المجالات التي تحظى باهتمام رسمي، نظراً لارتباطه بالهوية الخليجية والتراث العربي. إضافة إلى النجاحات التي حققتها المملكة في سباقات القدرة والفروسية على المستويات الإقليمية والدولية.

وبالتالي فإن دعم مراكز الفروسية العلاجية يعكس تحولاً في مفهوم الرياضة، بحيث تصبح وسيلة للتأهيل والدمج المجتمعي، وليس مجرد نشاط تنافسي.

أبعاد إنسانية وتنموية

تكتسب الفروسية العلاجية أهمية متزايدة بسبب تأثيرها المباشر على المستفيدين وأسرهم. إذ أنها تسهم في تخفيف العزلة الاجتماعية وتعزيز الاندماج داخل المجتمع.

كما تساعد هذه البرامج في بناء بيئة داعمة للأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى برامج تأهيل خاصة، ما يمنحها بعداً إنسانياً يتجاوز الإطار الرياضي التقليدي.

ويؤكد مختصون أن الاستثمار في الرياضة العلاجية ينعكس إيجاباً على قطاعات متعددة، تشمل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.. وذلك إلى جانب دوره في نشر الوعي بأهمية الدمج المجتمعي.

  القطاع في البحرين

يتوقع مراقبون أن يشهد قطاع الفروسية العلاجية في البحرين مزيداً من التطور خلال السنوات المقبلة، مع توسع البرامج التدريبية  وإدخال تقنيات علاج وتأهيل حديثة.

كما أن تنامي الاهتمام الرسمي والمجتمعي بهذا المجال قد يسهم في تعزيز مكانة البحرين كمركز إقليمي للرياضة المجتمعية والفروسية العلاجية. خاصة في ظل البنية التنظيمية المتقدمة التي تمتلكها المملكة في قطاع الفروسية.

ويؤكد هذا التوجه رؤية تنموية أوسع تسعى إلى توظيف الرياضة في خدمة الإنسان، وتحويلها إلى أداة فاعلة لتحسين جودة الحياة وتعزيز التماسك الاجتماعي.

المصادر

أخبار الخليج

الاتحاد الملكي البحريني للفروسية وسباقات القدرة.

غولدن تيمبو ينسحب من بريكنيس ستيكس ويُنهي مبكرًا حلم التاج الثلاثي

المرزوقي والكربي يتقاسمان الأضواء في ختام موسم قفز الحواجز بالإمارات

الفروسية العلاجية تفتح أبواب الدمج الاجتماعي لأطفال ذوي الهمم في عنابة

انسحابات مفاجئة تعيد رسم ملامح ديربي إبسوم.. والمنافسة تحتدم بين 41 جوادًا

الرابط المختصر :