تستعد ولاية بدية في محافظة شمال الشرقية بسلطنة عُمان لافتتاح موسم جديد من سباقات عرضة الهجن والخيل العربية الأصيلة، السبت 3 أكتوبر، في ميدان شوف العين، بالتزامن مع بدء الموسم السياحي الشتوي في رمال الشرقية.
حيث تجمع الفعالية بين المنافسة الرياضية والعروض المرتبطة بتربية الهجن والخيل، في برنامج يمتد على مدار الأشهر المقبلة. وأعلنت لجنة سباقات العرضة أن روزنامة الموسم الجديد تتضمن 18 فعالية، تقام في عدد من مراكيض ولاية بدية، إلى جانب مشاركات ضمن مناسبات وطنية ودينية وفعاليات سياحية.
افتتاح الموسم من ميدان شوف العين
قال أنور بن راشد الحجري، رئيس لجنة سباقات العرضة، إن ميدان شوف العين سيحتضن الفعالية الافتتاحية المشتركة لعرضة الهجن والخيل.
وكذلك تستقطب هذه الفعاليات ملاك الهجن والخيل والمضمرين والهواة من بدية والولايات المجاورة. ويمنح انتظام الموسم المشاركين فرصة للحضور المتكرر في الميدان، ومتابعة مستوى المطايا والخيول، والاستعداد للمشاركات المقبلة.
ولا تقتصر عرضة الهجن على السباق بالمعنى التقليدي. فالفعالية تشمل استعراض مهارات التعامل مع الهجن، إلى جانب الفقرات المرتبطة بالموروث العُماني في ركوب الإبل وتزيينها والعناية بها.
أما عرضة الخيل، فتقدم بدورها مشاهد تجمع بين ركوب الخيل والاستعراض والمهارات المرتبطة بالخيول العربية الأصيلة.
برنامج يمتد طوال الموسم

اختارت اللجنة توزيع فعاليات الموسم على عدد من مراكيض بدية، مع إقامة جزء منها أيام السبت، بما يتيح استمرار النشاط خلال الموسم الشتوي.
وتكتسب هذه الاستمرارية أهمية خاصة لملاك الهجن والخيل. فالموسم لا يعتمد على فعالية واحدة، بل يقدم سلسلة من اللقاءات التي تجمع المشاركين والجمهور بصورة منتظمة.
كما تشير التغطيات السابقة لسباقات العرضة في بدية إلى مشاركة ملاك من ولايات شمال وجنوب الشرقية، إلى جانب حضور الشباب والبراعم وكبار السن. وقد شهدت إحدى فعاليات عام 2023 مشاركة أكثر من 350 متسابقًا في عرضة الهجن والخيل، ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة في هذه الفعاليات.
الرياضة تلتقي بالسياحة
تأتي بداية موسم العرضة في توقيت يرتبط بالحركة السياحية الشتوية في رمال الشرقية. وتعد المنطقة من أبرز الوجهات الصحراوية في عُمان، وتمتد على مساحة تقارب 10 آلاف كيلومتر مربع، وتستضيف أنشطة متنوعة تشمل المغامرات الصحراوية وسباقات الخيل والهجن.
وتوفر هذه العلاقة بين الرياضة والسياحة نموذجًا مختلفًا للفعاليات المحلية. فالزائر لا يأتي فقط لمشاهدة السباق، بل يستطيع الجمع بين حضور المنافسات واستكشاف الكثبان الرملية والمخيمات والأنشطة الصحراوية.
كما تجذب سباقات العرضة هواة التصوير والسياح، بسبب طبيعة المشهد الذي يجمع الخيل والهجن بالملابس التقليدية والمراكيب الصحراوية. وهو ما يمنح الفعالية بعدًا بصريًا يمكن أن يدعم الترويج السياحي للولاية.
نشاط مستمر وليس فعالية موسمية عابرة
تكشف روزنامة الموسم الجديد عن توجه نحو الحفاظ على نشاط العرضة طوال فترة الشتاء، بدل حصره في مناسبة سنوية واحدة.
ويعني تنظيم 18 فعالية أن الميدان سيبقى حاضرًا ضمن أجندة الأنشطة المحلية والسياحية في بدية. كما يوفر ذلك مساحة أوسع لملاك الهجن والخيل للمشاركة، ويمنح الممارسين الأصغر سنًا فرصة الاحتكاك بالمشاركين الأكثر خبرة.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في رياضات تعتمد على التربية والتدريب والاستمرارية. فالحفاظ على الخيل والهجن والعناية بها يحتاج إلى ممارسة منتظمة، وليس إلى سباقات متفرقة فقط.
وتواصل سلطنة عُمان في الوقت نفسه تنظيم سباقات الهجن عبر منظومة رسمية تشمل مختلف المحافظات، مع لوائح للمشاركة والتسجيل والفئات وآليات السباق. ويعمل الاتحاد العُماني لسباقات الهجن على تنظيم مئات السباقات والأنشطة سنويًا، بما يجعل المنافسات المحلية جزءًا من منظومة أوسع لهذه الرياضة في السلطنة.
بدية أمام موسم مزدوج
مع انطلاق الموسم في 3 أكتوبر، تدخل بدية مرحلة نشطة من أجندتها الشتوية، تجمع بين سباقات الهجن والخيل والحركة السياحية في رمال الشرقية.
ويضع برنامج الـ18 فعالية ميدان العرضة ضمن المشهد الرياضي والسياحي للولاية خلال الأشهر المقبلة. وبينما يحافظ المشاركون على أساليب العرض والركوب التي ارتبطت بالمجتمع المحلي، تمنح الفعاليات الجمهور والسياح فرصة لمشاهدة الخيل والهجن في بيئة تنافسية مباشرة.
وبذلك يصبح موسم العرضة جزءًا من النشاط الشتوي في بدية، حيث تلتقي الرياضة المحلية مع السياحة الصحراوية، ويستمر حضور ملاك الهجن والخيل في الميدان على امتداد الموسم.
المصادر
جريدة عُمان
experienceoman.om.
الفليج والبشائر تفتتحان موسم الهجن الأهلية في عُمان بمنافسات متعددة الفئات
أركتيك دو تيز يحسم كأس رئيس الدولة للخيول العربية في بولندا
الجذاع ترفع وتيرة المنافسة في السباق المحلي الثاني للهجن بقطر
البحرين تفتح مسارًا جديدًا أمام الشباب لتطوير مهارات سباقات الخيل





Leave a Reply