تستضيف مدينة بنغازي خلال الفترة من 15 إلى 18 سبتمبر 2026 بطولة بنغازي الدولية لقفز الحواجز، ضمن فعاليات “كرنفال ليبيا التراثي الثالث”. وذلك بمشاركة فرسان من ليبيا وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وتشهد البطولة مشاركة فرسان من الإمارات العربية المتحدة وقطر والهند واليونان وسوريا والأردن. إلى جانب حضور حكام دوليين من البرتغال وإنجلترا والجزائر والإمارات وتونس وفنلندا ومصر والسعودية. وتأتي هذه المشاركة في إطار منافسات تسعى إلى تطبيق معايير التحكيم الدولية وتوسيع نطاق الاحتكاك بين الفرسان الليبيين ونظرائهم من الخارج.
مشاركة دولية ترفع مستوى المنافسة
لا تقتصر أهمية البطولة على عدد المشاركين، بل ترتبط أيضًا بطبيعة قفز الحواجز بوصفها رياضة تعتمد على دقة الأداء والتنسيق بين الفارس والحصان. ويحتاج الفارس إلى التحكم في سرعة الحصان ومساره، مع الحفاظ على التوازن والتركيز عند تجاوز الحواجز.
وتمنح مشاركة فرسان من مدارس مختلفة فرصة لتبادل الخبرات، خصوصًا مع وجود حكام دوليين يتولون إدارة المنافسات. كما توفر البطولة للفرسان الليبيين فرصة المنافسة في بيئة أقرب إلى البطولات الدولية، والتعرف إلى أساليب مختلفة في التدريب وإدارة الجولات.
وتأتي البطولة في وقت تشهد فيه رياضة الفروسية في بنغازي توسعًا في النشاط والمرافق المخصصة للمنافسات. فقد استضافت المدينة خلال العام الحالي جولات من الدوري الليبي لقفز الحواجز، بعد عودة المنافسات إلى ساحاتها إثر توقف استمر نحو 15 عامًا.
ميدان عشبي جديد في بنغازي
ويتزامن النشاط الرياضي مع افتتاح ميدان عشبي مخصص لقفز الحواجز في بنغازي، وصفته مصادر ليبية بأنه أول ميدان من نوعه في ليبيا والأكبر مساحة على مستوى شمال أفريقيا.
وجاء افتتاح الميدان بالتزامن مع ختام جولات بنغازي لقفز الحواجز، التي شارك فيها فرسان من مناطق مختلفة في ليبيا. ويوفر الميدان بنية أكثر ملاءمة لاستضافة المنافسات، ويمثل إضافة إلى المنشآت المتاحة للفرسان والأندية الليبية.
وتكتسب البنية التحتية أهمية خاصة في رياضة قفز الحواجز. إذ تؤثر طبيعة أرضية الميدان وتجهيزاته في سلامة الخيول والفرسان وفي جودة المنافسة. كما تسمح المنشآت المتخصصة بإقامة جولات متعددة وفق الفئات والمستويات الفنية المختلفة.
الفروسية الليبية تبحث عن حضور أوسع

وتشير سلسلة البطولات التي استضافتها بنغازي خلال 2026 إلى نشاط متزايد في مسابقات قفز الحواجز، من المنافسات المحلية إلى البطولات ذات المشاركة الدولية.
وفي مايو الماضي، استضافت المدينة بطولة “عز الوطن” الدولية لقفز الحواجز، بمشاركة فرسان من الإمارات وسوريا والأردن وألمانيا. وكانت تحت إشراف الاتحاد الليبي للفروسية ومتابعة الاتحاد الدولي للفروسية.
وتشكل هذه البطولات مساحة للفرسان الليبيين لتطوير خبراتهم من خلال المنافسة المباشرة. كما تمنح الأندية فرصة اختبار جاهزيتها التنظيمية والفنية أمام مشاركين من خارج البلاد.
وبالنسبة إلى بنغازي، فإن استضافة بطولات دولية متتالية تعني وجود طلب متزايد على المنشآت المتخصصة، والحكام، والخدمات البيطرية، والتنظيم الفني.
وهي عناصر أساسية لأي مدينة تسعى إلى بناء روزنامة منتظمة لرياضة الفروسية، بدل اقتصار النشاط على مناسبات متفرقة.
وتأتي بطولة بنغازي الدولية لقفز الحواجز ضمن هذا المسار، من خلال الجمع بين المشاركة المحلية والحضور الدولي. في منافسات تضع الفرسان والخيول أمام اختبار رياضي يتطلب الدقة والسرعة والانضباط.
البطولة بوابة للتواصل الرياضي
ولا تقتصر قيمة المشاركة الدولية على المنافسة داخل الميدان، إذ تتيح مثل هذه البطولات بناء قنوات تواصل مستمرة بين الأندية والفرسان والمدربين في ليبيا ونظرائهم في الخارج. ويمكن للاحتكاك المباشر أن يفتح المجال أمام تبادل الخبرات في التدريب، وإعداد الخيول، وإدارة البطولات، وتأهيل الحكام والمنظمين.
كما يمنح الحضور الدولي البطولة قدرة أكبر على تعريف المشاركين بمستوى الفروسية الليبية والمنشآت التي تستضيف المنافسات. ومع استمرار تنظيم البطولات، يمكن أن تتشكل خبرة تراكمية لدى الكوادر المحلية في الجوانب الفنية والتنظيمية. وهو ما يرتبط بقدرة المدن على استضافة منافسات أكثر انتظامًا وتنوعًا مستقبلًا.
وتوفر هذه الفعاليات كذلك مساحة أمام الفرسان الشباب لاكتساب خبرة المنافسة أمام مدارس فروسية مختلفة، في رياضة يعتمد تطورها على التدريب المستمر والاحتكاك وتراكم الخبرة.
المصادر:
المنصة الليبية
الاتحاد الليبي للفروسية
المركز الليبي للدراسات الاستراتيجية
وكالة أنباء المستقبل.
“الإعلام الجامعي” يختتم تجربته الميدانية في مهرجان ولي العهد للهجن
سكوتسديل تستضيف محطة جديدة لكأس الإمارات العالمي لجمال الخيل العربي
العاديات.. حين تتحول الخيل إلى موسوعة تحفظ ذاكرة الفروسية العربية
“مزيون الأوصاف” يحتفي بأسماء الخيل العربية ويجمع بين الفروسية واللغة





Leave a Reply