أثارت موجة جديدة من إنفلونزا الخيول حالة من القلق داخل أوساط الفروسية وسباقات الخيل في بريطانيا، بعدما أعلنت السلطات المختصة إلغاء عدد من الفعاليات والسباقات الاحترازية لمنع انتشار العدوى بين الخيول. وجاء القرار عقب تأكيد إصابة حصان غير ملقّح من سلالة غير أصيلة بالفيروس داخل إسطبل قريب من مضمار بلامبتون. مما دفع المنظمين إلى إلغاء السباق هناك في وقت سابق. كما تقرر إلغاء سباق المطاردة الشهير في ستراتفورد المقرر إقامته في 29 مايو، ضمن سلسلة من الإجراءات التي فرضتها هيئة سباق الخيل البريطانية للحد من أي اختلاط محتمل بين خيول السباقات والخيول القادمة من إسطبلات غير مرخصة. وشملت التدابير أيضًا إلغاء عروض خيول السباق السابقة للسباقات والأنشطة الترفيهية العائلية مثل ركوب المهور ومزارع الحيوانات المصاحبة للفعاليات.
فيروس شديد العدوى وذكريات أزمة 2019
ويعد إنفلونزا الخيول فيروسًا تنفسيًا شديد العدوى ينتقل عبر الهواء، ويشبه في طبيعته الإنفلونزا البشرية من حيث الأعراض وطرق العلاج التي تعتمد على الراحة والأدوية المساعدة لتخفيف الأعراض. إلا أن خطورته تكمن في سرعة انتشاره بين الخيول داخل الإسطبلات ومضامير السباق، وهو ما يدفع السلطات إلى التعامل بحذر شديد مع أي حالة مشتبه بها. ويعيد التفشي الحالي إلى الأذهان أزمة عام 2019 عندما توقفت سباقات الخيل في بريطانيا لمدة ستة أيام كاملة. في أكبر اضطراب تشهده الرياضة منذ أزمة الحمى القلاعية عام 2001 التي أدت حينها إلى إلغاء مهرجان شلتنهام الشهير. وقد تسبب تفشي 2019 بخسائر مالية قدرت بعشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية. لذلك تسعى هيئة سباق الخيل البريطانية إلى تجنب تكرار السيناريو نفسه من خلال تطبيق إجراءات مبكرة وصارمة.
تطمينات بشأن سلامة الخيول والبشر
ورغم المخاوف الحالية، أكدت هيئة سباق الخيل البريطانية أن جميع خيول السباق المحترفة تخضع لبرنامج تطعيم إلزامي ضد الإنفلونزا، مع جرعات معززة تعطى كل ستة أشهر.مما يقلل من احتمالات انتشار المرض ويخفف آثاره في حال الإصابة. وأوضحت الهيئة أن الخيول الأكثر عرضة للخطر عادة ما تكون الصغيرة جدًا أو المتقدمة في السن أو التي تعاني من أمراض أخرى. بينما تبقى الخيول الموجودة في الإسطبلات الاحترافية ضمن مستويات أمان مرتفعة نسبيًا. كما شددت السلطات البيطرية على عدم وجود أي خطر معروف على صحة الإنسان من الفيروس.

وفي الوقت نفسه، تستمر المتابعة اليومية للحالات المبلغ عنها بين الخيول غير الأصيلة. وسط مخاوف من إمكانية إلغاء فعاليات إضافية إذا ارتفعت أعداد الإصابات. رغم عدم وجود مؤشرات حتى الآن على تهديد مباشر لسباقات كبرى مثل مهرجان رويال أسكوت الشهر المقبل.
المصدر:
تقارير هيئة سباق الخيل البريطانية ووسائل إعلام الفروسية البريطانية.
مواضيع ذات صلة:
«الفروسية المستدامة».. شراكة جديدة لإدارة نفايات الإسطبلات والمنشآت الرياضية
إشادة دولية تؤكد تطور الفروسية السعودية: قفز الحواجز يرسخ حضوره العالمي
تعديلات جديدة على بطولة العالم تشديد معايير التأهل وتحديث نظام المنافسات
إعادة إحياء مضمار الرقة.. سباقات الخيل تعود تدريجيًا إلى واحدة من أقدم ساحات الفروسية





Leave a Reply