حادث حصان هارب في مالمو يثير تساؤلات السلامة خلال الفعاليات العائلية المفتوحة

تحوّلت فعالية ترفيهية مخصصة للأطفال في مضمار Jägersro (ياغرسرو) إلى حادث مؤلم، بعدما اندفع حصان خارج السيطرة نحو الحضور. وقد تسبب بإصابات خطيرة لرجل وابنته، وأثار نقاشاً واسعاً حول إجراءات السلامة في الفعاليات المفتوحة.

حادث مفاجئ في بيئة مخصصة للعائلات

وقع الحادث خلال فعالية “يوم الحيوانات”، التي نظمتها Skånetrafiken (سكونيترافيكن)، واستهدفت العائلات والأطفال عبر أنشطة ترفيهية متنوعة، من بينها ركوب الخيل الصغيرة.

وقد حضر حسين ستار (33 عاماً) برفقة ابنته، ضمن مجموعة كبيرة من الأطفال، قبل أن يظهر حصان بدا في حالة اضطراب شديد.

اندفع هذا الحصان فجأة نحو الحضور، ما تسبب بإيجاد حالة من الفوضى، وأدى إلى اصطدام مباشر بحسين، الذي فقد الوعي على الفور.

وقد حاول حسين حماية الأطفال الذين كانوا خلفه، إلا أن سرعة الحادث حالت دون تفادي الإصابة.

إصابات بالغة وعلاج طويل الأمد

اندفع هذا الحصان فجأة نحو الحضور، ما تسبب بإيجاد حالة من الفوضى
اندفع هذا الحصان فجأة نحو الحضور، ما تسبب بإيجاد حالة من الفوضى

نُقل المصاب إلى أحد مستشفيات مدينة مالمو، وذلك قبل تحويله إلى مدينة لوند لاستكمال العلاج المتخصص.

حيث خضع لعمليتين جراحيتين، وبقي أكثر من أسبوع في العناية المركزة، قبل أن يبدأ مرحلة تعافٍ طويلة الأمد.

إذ تعرضت ساقه لإصابة خطيرة كادت أن تؤدي إلى بترها، حيث وصفها لحظة الإفاقة بأن العظم كان ظاهراً بشكل مباشر.

وهو يعتمد حالياً على العكازات، ويستخدم الكرسي المتحرك عند الحاجة، مع استمرار شعوره بالألم في عدة مناطق من جسده.

آثار نفسية تتجاوز الإصابة الجسدية

لا تزال تداعيات الحادث مستمرة على المستوى النفسي، حيث يعاني المصاب من اضطرابات النوم والكوابيس.

وهو يتلقى علاجاً نفسياً منتظماً، إلى جانب جلسات علاج فيزيائي تهدف إلى استعادة القدرة الحركية تدريجياً.

وقد توقف حسين عن العمل بشكل كامل، بعد أن كان يعمل في مجال الحلاقة ويمارس التمثيل كهواية.

وهو يعتمد الآن على إعانات المرض لتغطية احتياجاته اليومية، في ظل غياب القدرة على العودة إلى حياته الطبيعية.

إصابة طفلة ومتابعة طبية دقيقة

كذلك تعرضت ابنته، البالغة من العمر سبع سنوات، لإصابة في الكلى خلال الحادث، وهي لا تزال تخضع للمراقبة الطبية في لوند.

وتتم متابعة حالتها بشكل دوري، وسط قلق من تأثير الإصابة على المدى الطويل.

إذ يؤكد الأطباء أن تقييم الحالة النهائية يتطلب وقتاً، نظراً لاختلاف استجابة الجسم للعلاج، خاصة لدى الأطفال.

إجراءات التأمين والتعويض

أحالت إدارة المضمار الملف إلى شركة التأمين Trygghansa (تريغ هانزا)، التي باشرت العمل على إجراءات التعويض.

وقد حصل المصاب على جزء من التعويض، فيما ينتظر استكمال المبلغ بعد مرور عام على الحادث، وذلك وفق الأنظمة المعمول بها.

حيث تغطي هذه الإجراءات عادة الأضرار الجسدية والنفسية، إضافة إلى فقدان الدخل خلال فترة التعافي.

إدارة المضمار تفتح تحقيقاً

وصفت إدارة مضمار Jägersro (ياغرسرو) الحادث بأنه استثنائي، وأوضحت أن الحصان قد أفلت من منطقة الإسطبلات.

وبالتالي أدى ذلك إلى دخوله في المضمار بشكل غير متوقع، وذلك قبل أن يتجه نحو منطقة تواجد الزوار.

كما أعلنت الإدارة عن فتح تحقيق داخلي، بهدف مراجعة الإجراءات التنظيمية، وتحديد نقاط الضعف التي سمحت بوقوع مثل هذا الحادث.

منشأة تاريخية ومسؤولية مضاعفة

تعتمد الفعاليات التي تشمل وجود الحيوانات على اتباع قواعد وبروتوكولات صارمة
تعتمد الفعاليات التي تشمل وجود الحيوانات على اتباع قواعد وبروتوكولات صارمة

يُعد مضمار ياغرسرو من أقدم منشآت سباق الخيل في السويد، حيث كان قد افتُتح في عام 1907، وهو يحتفظ بمكانة بارزة في هذا المجال.

كما أنه يتميز بكونه المنشأة الوحيدة التي تجمع بين سباقات الخيل وسباقات السرعة، ما يجعله وجهة جماهيرية كبيرة.

وبالتالي فإن هذا التاريخ يفرض وجود واتباع معايير أعلى للسلامة، خاصة خلال الفعاليات التي تستهدف العائلات والأطفال.

ما هي معايير السلامة في الفعاليات التي تتواجد فيها الحيوانات؟

تعتمد الفعاليات التي تشمل وجود الحيوانات على اتباع قواعد وبروتوكولات صارمة، تتضمن تأمين الحواجز، وتحديد مسارات الحركة، والإشراف المباشر على الحيوانات.

كما تشير الممارسات الدولية إلى ضرورة وجود خطط طوارئ واضحة، وتدريب العاملين على التعامل مع الحالات غير المتوقعة.

إذ يرى مختصون أن الحوادث، رغم ندرتها، تكشف أهمية التقييم المستمر للمخاطر، خاصة في الفعاليات المفتوحة.

دعوات لتعزيز الرقابة والتنظيم

أعاد هذا الحادث فتح النقاش واسعاً حول ضرورة تشديد الرقابة في الفعاليات الجماهيرية، وتحديث معايير الأمان بشكل دوري.

كما يطالب مهتمون بزيادة المسافات الآمنة بين أماكن وجود الحيوانات والجمهور، وتكثيف الإشراف الميداني خلال هذه الأنشطة.

وفي النهاية تشكل هذه الحادثة نموذجاً لحاجة القطاع إلى الموازنة ما بين الترفيه وقواعد السلامة، دون التقليل من أهمية أي جانب.

المصادر:

Alkompis

Jägersro

Skånetrafiken.

بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 في الرياض بمشاركة 300 جواد

نادي راشد للفروسية يوقّع شراكة تشغيلية مع «هارف» لتعزيز تجربة الضيافة

عدسة شانتال بينزي ترصد حضور النساء في “التبوريدة” المغربية بين التقاليد والتحول

خيول برزوالسكي تعود إلى البرية في شينجيانغ… تعافٍ تدريجي بعد عقود من الحماية

حصان روبوتي صيني يعيد تعريف الحركة الصناعية بقدرات تحميل وسرعة متقدمة

الرابط المختصر :