افتتح الاتحاد الملكي البحريني للفروسية وسباقات القدرة موسمه الجديد 2025/2026 بتنظيم سباقات القدرة التأهيلية في قرية البحرين للقدرة، بمشاركة عدد كبير من الفرسان من مختلف الإسطبلات. وجاءت السباقات ضمن برنامج سنوي يعتمد عليه الاتحاد في تجهيز الفرسان والخيول للمشاركات المحلية والدولية، وفق معايير يشرف عليها الاتحاد الدولي للفروسية FEI.
سباقات لمسافات متنوعة تعزز جاهزية الموسم:
شهدت الفعالية تنظيم سباقات لمسافات 100 كيلومتر دولي ومحلي، إضافة إلى سباقات لمسافة 80 كيلومتراً و40 كيلومتراً. واعتمدت هذه المسافات على متطلبات التأهيل المعروفة في سباقات القدرة، حيث يحتاج الفارس والخيال إلى اجتياز مراحل متعددة تتضمن اختبارات بيطرية ومراقبة دقيقة للنبض والراحة.
وتعكس هذه المسافات السياسة الفنية التي يعتمدها الاتحاد في تجهيز المتنافسين للموسم الجديد، إذ تسهم في رفع الجاهزية البدنية للخيول وتمنح الفرسان فرصة لاختبار إمكاناتهم قبل دخول السباقات الرسمية. وتشير بيانات الاتحاد الدولي للفروسية إلى أن هذه السباقات تمثل قاعدة أساسية لإعداد الفرسان الذين يرغبون في المشاركة في البطولات الإقليمية والعالمية.
رؤية واضحة للموسم الجديد:
أكد سمو الشيخ عيسى بن عبدالله آل خليفة، رئيس الاتحاد الملكي البحريني للفروسية وسباقات القدرة، أن سباقات التأهيل تمثل خطوة أساسية في بداية كل موسم، لأنها تفتح الطريق أمام الإسطبلات للاستعداد لسباقات محلية أكثر تنافساً.
وأشار سموه إلى أن الاتحاد يعمل على تطوير سباقات القدرة من خلال بنية تنظيمية واضحة، تراعي المعايير الطبية والفنية التي وضعتها الاتحادات الدولية. وتأتي هذه التوجهات في إطار سعي البحرين إلى المحافظة على حضورها في السباقات الخارجية، خصوصاً أن فرسان البحرين حققوا نتائج لافتة خلال الأعوام الماضية في بطولات إقليمية وآسيوية وعالمية.

وتوضح المعطيات الرسمية أن الاتحاد اعتمد خلال السنوات الأخيرة خطة تهدف إلى زيادة عدد السباقات التأهيلية، وتشجيع مشاركة الإسطبلات الخاصة، إضافة إلى دعم الفرسان الصاعدين. ويساهم هذا النهج في توسيع قاعدة اللعبة ورفع مستوى التنافس.
أهمية المبادرات التأهيلية وفق معايير FEI:
تشير تقارير الاتحاد الدولي للفروسية إلى أن السباقات التأهيلية تشكل مرحلة إجبارية يسعى الفرسان إلى تخطيها قبل دخول سباقات أعلى تصنيفاً. وتعتمد هذه السباقات على الالتزام بالسرعات المحددة، ومراقبة حالة الخيل عند كل مرحلة من مراحل الفحص البيطري.
وتتوافق السباقات المقامة في البحرين مع هذه المعايير، ما يمنح الفرسان فرصة لتطوير مستوياتهم تدريجياً دون تعريض الخيل للإجهاد. ويدخل هذا النهج ضمن إطار أوسع يتبناه الاتحاد البحريني للحفاظ على سلامة الخيل، لأنه يلتزم بتوصيات طبية تعتمدها لجان التحكيم المعتمدة.
الاستعدادات وأهداف الموسم:
أوضح الدكتور خالد أحمد حسن، أمين السر المساعد في الاتحاد الملكي البحريني للفروسية وسباقات القدرة والمدير العام للإسطبلات الملكية، أن السباقات التأهيلية تشكل جزءاً رئيسياً من خطة إعداد الفرسان للموسم الجديد. وذكر أن هذه السباقات تعكس اهتمام الجهات المنظمة بتطوير قدرات الفرسان الشباب، لأن مشاركتهم تتزايد عاماً بعد آخر.
وأكد أن مشاركة الوجوه الجديدة تؤسس قاعدة مستقبلية للفروسية البحرينية، خاصة أن هذه الفئة تخضع لبرامج تدريبية حديثة تعتمد على أساليب ملائمة لطبيعة سباقات القدرة. وأشار أيضاً إلى أن الإقبال المرتفع يعكس ثقة الإسطبلات في النظام التنظيمي المعتمد في الفعاليات.
مستويات متقدمة في المراحل الأولى للموسم:
شهدت مراحل السباقات مستويات جيدة من الفرسان المشاركين، الذين قدموا أداء ينسجم مع المتطلبات الفنية للمسافات التأهيلية. وترافق الأداء مع التزام واضح بالمعايير الصحية، حيث سجلت اللجان البيطرية استجابة سريعة أثناء الفحوص، وهو مؤشر إيجابي على الجاهزية البدنية للخيول.
ويشير مسؤولو القدرة في البحرين عادة إلى أن نجاح السباقات التأهيلية يسهم في قراءة أولية لمسار الموسم. فعندما تأتي المشاركات بهذا الحجم في بداية الموسم، يتوقع المتابعون ارتفاع مستوى المنافسة في السباقات المحلية الرسمية، خصوصاً أن العديد من الإسطبلات ترفع من مستوى تجهيز خيولها لتحسين نتائجها.

تاريخ سباقات القدرة في البحرين:
تحظى سباقات القدرة في البحرين بتاريخ طويل، إذ سجلت البحرين حضوراً مميزاً في عدد من البطولات الخارجية، واستضافت منافسات دولية تابعة للاتحاد الدولي للفروسية. حيث أن البحرين عززت مكانتها في هذه الرياضة بفضل تنظيم مستمر للفعاليات، وتطوير مرافق مخصصة مثل قرية البحرين للقدرة، التي تعد من أهم المراكز المعتمدة في المنطقة.
بداية موسم تحمل مؤشرات إيجابية:
يبدأ الموسم الجديد بمعطيات تعكس استعداداً كبيراً لدى الإسطبلات والفرسان. وتؤكد المؤشرات الأولية أن المنافسة ستشهد تطوراً على مستوى السرعات والتحمل، خصوصاً أن عدداً واسعاً من الفرسان استكمل متطلبات التأهيل الأولى. ويمنح هذا التنوع فرصة أكبر لتوسيع قاعدة اللعبة، بما يتماشى مع رؤية الاتحاد لخلق بيئة تنافسية ترفع مستوى رياضة القدرة في البحرين خلال السنوات القادمة.
المصادر:
صحيفة الأيام البحرينية
صحيفة الوطن البحرينية
صحيفة أخبار الخليج
الأمير بندر بن خالد: كأس الأمير محمد بن سعود الكبير يجسد أسمى معاني الوفاء في سباقات الخيل
الجياد العالمية تستعد لقرعة كأس البحرين الدولي لسباق الخيل
فرس بـ6.2 مليون دولار! كيف وضعت المزادات العالمية لسباقات الخيل معياراً جديداً؟
في العلاقة مع الخيول هل السياط مجرد اكسسوارات ..؟
من يحكم على الفارس؟ وما هي أدوار الحكام في ميادين الفروسية؟





Leave a Reply