نادي دبي يطلق برنامج دبي التعليمي لسباقات الخيل 2025

في مبادرة تربط الأجيال الحديثة بالخيل كواحدة من أهم ركائز الهوية الإماراتية أطلق نادي دبي لسباق الخيل برنامج دبي التعليمي لسباقات الخيل 2025 وذلك بالتعاون مع نادي دبي للفروسية ومركز الإمارات للفروسية.

يأتي هذا البرنامج ضمن مشروع واسع يسعى إلى تعزيز العلاقة بين الطلاب وعالم الفروسية باعتباره جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية الإماراتية. ويستند البرنامج إلى رؤية تربوية تهدف إلى بناء معرفة راسخة لدى الطلبة حول دور الفروسية في المجتمع، مع توفير تجربة تعليمية عملية تمنحهم فرصة الاحتكاك المباشر بالخيول وبيئتها. هذه المبادرة تعتبر استجابة لاهتمام متزايد بإحياء قيم الفروسية وتقديمها للأجيال الناشئة بطريقة عصرية تعتمد على التعلم التفاعلي والأنشطة التطبيقية، وهو ما يتقاطع مع توجهات المؤسسات الرياضية والتعليمية في الدولة نحو ربط المعرفة النظرية بالتجربة الحية.

مرحلة أولى تنطلق في 16 نوفمبر:

تنطلق المرحلة الأولى من البرنامج في 16 نوفمبر 2025 بالتعاون مع مجموعة من المدارس التي تحددها هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي. وتستهدف هذه المرحلة تقديم مسار تعليمي متدرج يدمج الدروس الصفية بالخبرة الميدانية، بما يسمح للطلاب بالتعرف على عالم سباقات الخيل بأسلوب واقعي يبرز تفاصيل الحياة اليومية في الإسطبلات ومضامير السباق.

ويخوض المشاركون سلسلة من الأنشطة تشمل زيارات للإسطبلات للتعرف على طرق العناية بالخيل وأنظمة التدريب. كما يتلقون دروساً عملية في ركوب الخيول الصغيرة ضمن بيئة مجهزة لتقديم تجربة آمنة وتعليمية في الوقت نفسه. وتشمل الأنشطة أيضاً جولات تعريفية داخل مضمار ميدان، حيث يتعرف الطلاب على آليات السباقات وأنظمة الانطلاق ومواقع التجهيز والتحكيم، إلى جانب محاضرات تثقيفية يقدمها مختصون في التدريب والعناية وميادين السباقات.

منهج يدمج المعرفة بالتجربة:

يعتمد البرنامج على صياغة منهج تعليمي يتجاوز الأسلوب التقليدي في تقديم المعلومات، حيث يركز على بناء فهم عميق للسلوكيات الأساسية للخيول، وأساليب التعامل معها، وتاريخ الفروسية في المنطقة، ودور الإمارات في تطوير هذه الرياضة خلال العقود الأخيرة. ويتضمن المنهج وحدات معرفية مبسطة تتناول خصائص الخيول المستخدمة في السباقات، ومراحل تدريبها، ونظم الرعاية التي تضمن جاهزيتها، إضافة إلى محاور تتعلق بالسلامة والالتزام بقواعد الرفق بالحيوان.

كيف تحسب الأخطاء في القفز على الحواجز؟

ويهدف هذا المسار إلى خلق ارتباط معرفي وعاطفي لدى الطالب من خلال تفاعل مباشر مع البيئة التي يعيش فيها الحصان، إلى جانب تقديم محتوى عملي يساعده على فهم عناصر هذه الرياضة دون مبالغة أو تقديمها بصورة مثالية غير واقعية. ويراعي المنهج مستويات الفروق الفردية بين الطلاب عبر أنشطة متعددة يمكن تخصيصها بحسب الفئة العمرية وخبرة الطالب السابقة في التعامل مع الخيل.

حفل تخرج ضمن فعاليات «الإمارات سوبر ساترداي»:

يختتم البرنامج التجريبي في 28 فبراير 2026 بحفل تخرج يقام ضمن فعاليات «الإمارات سوبر ساترداي» في مضمار ميدان، وهو ما يمنح الطلاب فرصة متابعة أحد أبرز أيام السباقات في الموسم، ومشاهدة الخيول والفرسان في لحظة تنافسية حقيقية. ويتيح الحفل عرض مشاريع الطلاب، إضافة إلى مشاركات بسيطة تسلط الضوء على ما تعلموه خلال البرنامج.

ويسعى القائمون على المبادرة إلى تقديم تجربة ختامية تلخص مراحل التعلم وتبرز القيمة التربوية للمحتوى الذي تلقاه الطلاب، دون تحويل الحفل إلى منصة استعراضية، بل باعتباره خطوة طبيعية في مسار تعليمي يهدف إلى بناء معرفة متوازنة لدى المشاركين.

مرحلة ثانية لتطوير المناهج وتوسيع نطاق المشاركة:

بعد انتهاء المرحلة الأولى تبدأ مرحلة ثانية بعنوان التقييم والتوسع، وتشمل مراجعة مفصلة لنتائج التجربة الأولى عبر استبيانات وملاحظات ترصد جودة الأنشطة وقدرتها على جذب الطلاب وتعزيز فهمهم للفروسية. ويجري خلال هذه المرحلة تطوير المناهج وإضافة وحدات جديدة بناءً على احتياجات الطلاب ومعايير التعليم الحديثة. وتهدف هذه المرحلة إلى توسيع نطاق المبادرة ليشمل مدارس من مختلف إمارات الدولة، بما يمنح الطلاب فرصة متساوية للتعرف على الفروسية وسباقاتها، إلى جانب رفع مستوى الوعي حول هذه الرياضة خارج إطار المتابعين التقليديين لها. ويعمل القائمون على البرنامج على إعداد خطة تتيح إدماج الأنشطة في جداول المدارس الراغبة، بما يجعل البرنامج جزءاً من الأنشطة التعليمية المستدامة لا مجرد فعالية موسمية.

أهمية الربط بين التعليم والفروسية:

قال علي آل علي، المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة نادي دبي لسباق الخيل، إن المبادرة تشكل خطوة عملية لإعادة ربط الشباب بإرث الفروسية، مؤكداً أن البرنامج يتيح للطلاب فهم القيم التي تحملها هذه الرياضة بطريقة مباشرة وهادئة. وأضاف أن المؤسسات المشاركة تسعى إلى تقديم محتوى واقعي ينسجم مع مفاهيم الاستدامة والتعلم التفاعلي.

وقال أحمد الكعبي، المدير العام بالإنابة لنادي دبي للفروسية ومركز الإمارات للفروسية، إن الشراكة بين الجهات المختلفة تعبّر عن رغبة واضحة في إعداد جيل يملك معرفة متوازنة حول الفروسية دون مبالغة، وبما يساعد على توطيد العلاقة بين المجتمع ورياضة الخيل عبر برامج تعليمية تعتمد على الخبرة الحقيقية.

خطوة تدعم التعليم وتفتح أبواباً جديدة للطلاب:

يمثل برنامج دبي التعليمي لسباقات الخيل نموذجاً لتعاون مؤسسي يجمع القطاع الرياضي بالقطاع التعليمي بهدف تقديم محتوى نوعي يفتح للطلاب آفاقاً جديدة للتعلم. ويقدم البرنامج صورة معاصرة للفروسية بعيداً عن القوالب التقليدية، مع التركيز على المعرفة الدقيقة والتجربة العملية، وهو ما يجعله مبادرة قابلة للتطوير والاستمرار على المدى الطويل.

ويسهم هذا المشروع في تعريف الطلاب بعالم الخيل من زاوية مهنية وتاريخية واجتماعية، دون تقديمه بصورة مثالية، بل من خلال محتوى واقعي يساعدهم على بناء فهم موضوعي للرياضة ودورها في المجتمع الإماراتي. ومع التوسع المتوقع في المرحلة المقبلة، يمكن للبرنامج أن يشكل نموذجاً وطنياً للتعليم المرتبط بالتراث بأساليب حديثة تعتمد على التفاعل المباشر والأنشطة الميدانية.

المصدر:

صحيفة البيان

في العلاقة مع الخيول هل السياط مجرد اكسسوارات ..؟

الخيول العربية تتصدر ختام موسم السباقات البولندي

الأمير بندر بن خالد: كأس الأمير محمد بن سعود الكبير يجسد أسمى معاني الوفاء في سباقات الخيل

مأساة جديدة في عالم سباقات الخيول وسباق بريدرز كاب

باحثون يطورون طريقة جديدة لرصد الالتهاب عبر فحص الدم

الخيول الألمانية..رمز القوة والمرونة في الفروسية

الرابط المختصر :