«سمحة المجروح» تتوج ببيرق مزاينة التميز للحيران في الباطنة.. منافسات تعزز مكانة موروث الإبل في سلطنة عُمان

بتتويج المطية «سمحة المجروح» بالمركز الأول
بتتويج المطية «سمحة المجروح» بالمركز الأول

اختتمت منافسات مزاينة التميز للحيران بمحافظة شمال الباطنة بتتويج المطية «سمحة المجروح» بالمركز الأول، لتحصد البيرق والجائزة الكبرى المتمثلة في سيارة. وذلك في ختام فعالية شهدت مشاركة واسعة من ملاك الإبل والمربين، وسط حضور جماهيري يعكس المكانة التي تحتلها مسابقات المزاينة في المجتمع العُماني.

ويأتي تنظيم هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة التراثية التي تحظى باهتمام متزايد في سلطنة عُمان. حيث تمثل مسابقات جمال الإبل منصة للحفاظ على السلالات المحلية، وتشجيع المربين على تطوير مستويات الإنتاج والعناية بالإبل. وذلك إلى جانب تعزيز حضور الموروث الثقافي في المشهدين الاجتماعي والسياحي.

منافسات قوية بين نخبة الحيران

شهدت المنافسات مشاركة عدد كبير من الحيران، وهي صغار الإبل التي تُقيَّم وفق معايير دقيقة تشمل التناسق الجسدي، وجمال الرأس والعنق، واستقامة القوام، وجودة الصفات الوراثية. وهذه هي معايير متوارثة بين لجان التحكيم وملاك الإبل في منطقة الخليج.

وقد أسفرت النتائج النهائية عن فوز «سمحة المجروح» باللقب الأبرز، بعد أن نالت أعلى درجات التقييم، لتفوز بالبيرق والجائزة الكبرى. وذلك في إنجاز يعكس المستوى التنافسي الذي شهدته النسخة الحالية من المزاينة.

المزاينة.. أكثر من مسابقة جمال

لا تقتصر مزاينات الإبل على المنافسة بين الملاك، بل تؤدي دورًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا. إذ تسهم في رفع القيمة السوقية للإبل المتميزة، وتشجع على تحسين السلالات والاهتمام بالتربية والرعاية الصحية، كما تنشط حركة البيع والشراء وتبادل الخبرات بين المربين.

وقد أصبحت هذه الفعاليات أيضًا مناسبة سنوية يلتقي خلالها المهتمون بالإبل، بما يعزز الترابط المجتمعي ويحافظ على الموروث المرتبط بحياة البادية. و الذي لا يزال حاضرًا في الثقافة العُمانية والخليجية رغم التحولات الحديثة.

دعم للتراث والاقتصاد المحلي

تمثل مسابقات المزاينة رافدًا للأنشطة الاقتصادية في المحافظات المستضيفة. إذ تنشط قطاعات الضيافة، والنقل، والخدمات البيطرية، وأسواق مستلزمات الإبل، فضلًا عن استقطاب الزوار والمهتمين من مختلف ولايات السلطنة.

حيث أن استمرار تنظيم هذه الفعاليات يسهم في تحويلها إلى مورد اقتصادي مستدام، عبر ربطه بالسياحة الثقافية والفعاليات المجتمعية، مع الحفاظ على الطابع الأصيل للمنافسات.

الإبل في الهوية العُمانية

تمثل مسابقات المزاينة رافدًا للأنشطة الاقتصادية في المحافظات المستضيفة
تمثل مسابقات المزاينة رافدًا للأنشطة الاقتصادية في المحافظات المستضيفة

تحتل الإبل مكانة راسخة في التاريخ العُماني، إذ ارتبطت بالتنقل والتجارة والحياة اليومية في البيئات الصحراوية. وذلك قبل أن تتحول في العصر الحديث إلى عنصر رئيسي في الفعاليات التراثية والرياضية والثقافية.

وكذلك تحرص المؤسسات المعنية في سلطنة عُمان على دعم الأنشطة المرتبطة بالإبل. سواء من خلال تنظيم السباقات أو مسابقات المزاينة، لما تمثله من قيمة ثقافية، ودورها في نقل الموروث الشعبي إلى الأجيال الجديدة.

مستقبل واعد للمهرجانات التراثية

يعكس النجاح الذي حققته مزاينة التميز للحيران تنامي الاهتمام بالفعاليات التراثية التي تجمع بين المنافسة والحفاظ على الهوية الوطنية. كما يؤكد أن مسابقات الإبل لم تعد مجرد مناسبات محلية، بل أصبحت جزءًا من صناعة الفعاليات الثقافية التي تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز السياحة الداخلية.

ومع استمرار تطوير آليات التنظيم والتحكيم، وتزايد مشاركة الملاك، يتوقع أن تواصل هذه الفعاليات ترسيخ مكانتها ضمن أبرز المناسبات التراثية في سلطنة عُمان، بما يحفظ الموروث ويعزز استدامته للأجيال القادمة.

المصادر:

جريدة عُمان.

الاتحاد الخليجي لسباقات الهجن.

تقرير فيدرالي يكشف صلة بين تفشي فقر الدم المعدي في خيول الكوارتر واستخدام مادة محظورة لتحسين الأداء

سبعة خيول تتنافس على مجد «هاسكل ستيكس».. صراع مفتوح بين أبطال الثلاث سنوات في مونماوث بارك

العُلا ترسخ مكانتها على خريطة الفروسية العالمية.. السياحة الرياضية تفتح آفاقًا جديدة

حصان من حرس الملك البريطاني يثير تساؤلات حول رفاهية الخيول بعد ظهوره مرهقًا أمام السياح

الرابط المختصر :