فرسان صغار تألقوا في بطولة الألعاب الإفريقية فمن تصدر؟

اختتمت منافسات الفروسية ضمن النسخة الأولى من الألعاب الإفريقية المدرسية 2025، التي احتضنتها الجزائر على مدار أيام حافلة بالإثارة والندية. وجمعت هذه البطولة طلابًا من مختلف البلدان الإفريقية، تنافسوا على مضامير ممتدة بين عنابة، قسنطينة، سطيف وسكيكدة، وتركزت فعاليات الفروسية في المركب السياحي “نجم الشرق” ببلدية عين عبيد بولاية قسنطينة، الذي شهد تتويج عدد من الفرسان العرب بأداء باهر وميداليات مستحقة.

الجزائر تتصدر المشهد بأربع ذهبيات وبرونزية:

أنهى المنتخب الوطني المدرسي للفروسية منافساته بحصيلة متميزة بلغت خمس ميداليات، منها أربع ذهبيات. وجاءت هذه الإنجازات في منافسات القدرة والتحمل حسب الفرق، وسباق القفز على الحواجز، إضافة إلى نتائج الفردي التي أظهرت بوضوح جاهزية الجيل الجديد من الفرسان.

حقق كل من محمد ميكيركب، رؤى زوير، عبد الرحمن بوختالة، وجيهان بن يلس الميدالية الذهبية في سباق القدرة والتحمل للفرق. بينما فاز الرباعي محمد ربيع، فرح دريش، ميد ياسين زريري، وبدر الدين دربال بذهبية فرق القفز على الحواجز، محققين نتيجة مبهرة أمام منافسين ذوي خبرة.

في فئة الفردي، أحرز معتز نون ووفاء تيملوكة ذهبيتين متتاليتين في القفز على الحواجز، فيما نالت الفارسة شمسي الأسواني الميدالية البرونزية، مكرسة حضور الجزائر على منصة التتويج لأغلب منافسات الفروسية.

الفرسان التزموا بالخطة وتفوقوا بجدارة:

أوضح المدرب الوطني لمين سمرة، الذي أشرف على تدريب المنتخب المدرسي الجزائري، أنّ هذه النتائج لم تأت من فراغ. وقال على هامش اختتام المنافسات:
“الفرسان أبانوا عن التزام وانضباط كبيرين. منذ بداية المعسكرات، عملنا وفق خطة محددة، واليوم نحصد ثمار ذلك. استطاع طلابنا مجاراة منتخبات عريقة كليبيا وتونس، بل وتفوقوا عليهم في أكثر من محطة”.

كما أشاد بالمجهودات التي بذلتها الاتحادية الجزائرية للفروسية، وبدور الطواقم الفنية والإدارية في إعداد الفرسان، مؤكداً أن هذه المشاركة ستكون نقطة انطلاق نحو حضور دولي أقوى في الاستحقاقات القادمة.

كيف تبعد الحشرات عن خيولك في الصيف
كيف تبعد الحشرات عن خيولك في الصيف

ليبيا وتونس تحضران بقوة رغم قلة الذهب:

لم يغب المنتخبان الليبي والتونسي عن دائرة الضوء. فقدّما أداءً مقنعاً رغم الاكتفاء بميداليات أقل. وأظهرت فرق الفروسية التونسية تنسيقاً تقنياً جيداً، خاصة في القفز على الحواجز، فيما برز الفرسان الليبيون بقدرات عالية في سباقات التحمل.

ومع أن المنافسة انتهت لصالح الجزائر من حيث عدد الذهب، إلا أن مستوى المشاركين من تونس وليبيا أكد أن لدى بلدان شمال إفريقيا قاعدة شبابية واعدة بحاجة إلى مزيد من الدعم.

مشاركة إفريقية واسعة في النسخة الأولى:

شهدت البطولة مشاركة أكثر من عشرين دولة إفريقية، تفاوتت مستويات تجهيزها وأدائها. دول مثل نيجيريا، مصر، كينيا، وجنوب إفريقيا أرسلت بعثات محترفة، لكنها لم تتمكن من فرض هيمنتها على المراكز الأولى، ما يعكس تغيراً في خريطة التفوق في الفروسية المدرسية بالقارة.

وقد كان التنظيم جيداً سواء من حيث العناية بالمضامير، أو توفير مرافق مناسبة للفرسان والخيول، وضمان سلامة المشاركين.. وهذا ما عزز من قيمة الحدث وأعطاه صبغة دولية احترافية.

روح التحدي والإصرار التي أظهرها الفرسان الصغار:

أكثر ما ميز هذه الدورة هو روح التحدي والإصرار التي أظهرها الفرسان الصغار، الذين مثّلوا مدارسهم وبلدانهم بشغف لافت. لم تكن النتائج وحدها اللافتة، بل نوعية الأداء، ووضوح الرؤية لدى كثير من الفرق، في العمل على بناء جيل جديد من الفرسان المتمرسين ابتداءاً من مرحلة المقاعد الدراسية.

هذه البطولة لم تكن مجرّد منافسة، بل منصة لبناء روابط رياضية وتعليمية عابرة للحدود، تعيد الاعتبار لرياضة الفروسية في القارة السمراء، وتفتح الباب أمام دمج الرياضة بالتربية في المدارس الإفريقية.

نجاح رياضي وتربوي يجب البناء عليه:

نجاح الجزائر والمنتخبات العربية في هذه البطولة لا يقتصر على عدد الميداليات. بل يتجسد في تأكيد حضور قوي للفروسية المدرسية العربية على ساحة إفريقية متنامية، وفي إرسال رسالة مفادها أن الطاقات الشابة قادرة على التميز متى توفرت لها البيئة المناسبة.

بطولة 2025، إذن، كانت أكثر من مجرد منافسات. كانت وعداً قاطعاً بمستقبل واعد للفروسية الإفريقية، إن أحسن استثمارها والتعامل معها.

المصدر:

أفريكا نيوز

صحيفة الشعب الجزائرية

سر النجاح في ميادين الفروسية.. ليست الموهبة ولا التدريب

لماذا تحتاج نوادي الفروسية لتراخيص قانونية؟

مشروع العلاج بالخيول والتعامل مع حر الصيف

الكتاب الكامل عن الخيول موسوعة شاملة لعشاق الخيول والفروسية

سباق سوبرلاتيف ستيكس والخيول التي تميزت به بعمر السنتين

الرابط المختصر :