تعتبر صحة مفاصل الخيول من أهم العوامل التي تؤثر على أداء الخيول وراحتها العامة ولها أثر حاسم في حياتها. فمثلاً يؤدي الفصال العظمي أو أمراض المفاصل التنكسية إلى العرج وفقدان القدرة على الأداء، سواء كان لدى الخيول الصغيرة في مرحلة التدريب أو لدى الخيول الأكبر سنا. لذلك، أصبح الاهتمام بالتغذية الوقائية والمكملات الغذائية من الضروريات الأساسية للحفاظ على صحة الحصان وعلى جودة حياته على المدى الطويل.
إذ يؤكد خبراء الخيول أن نوع العمل الذي يقوم به الحصان، وبنيته الجسدية، وصحة حوافره، وحالته الصحية العامة، جميعها عوامل تؤثر بشكل كبير على صحة مفاصله. بالتالي، لا يمكن الاكتفاء بالاهتمام بالمكملات الغذائية فقط، بل يجب أن يكون هذا الاهتمام جزءاً من برنامج شامل يشمل التغذية المتوازنة والرعاية البيطرية الدقيقة.
أهمية التغذية الوقائية:
توضح ويندي بيرسون، الحاصلة على الدكتوراه وأستاذة علوم الخيول بجامعة جيلف في كندا، أن العرج يعد السبب الأكثر شيوعًا لتوقف الخيول الصغيرة عن التدريب. وأن أمراض المفاصل التنكسية تصاحب عملية الشيخوخة بشكل شبه مؤكد. وتشير بيرسون كذلك إلى أن “الوقاية من أمراض المفاصل من خلال التغذية المستهدفة والمتابعة الدقيقة مع الطبيب البيطري تسهم بشكل كبير في تحسين صحة الحصان وجودة حياته”.
وتضيف أن التغذية الصحيحة يجب أن تبدأ منذ مرحلة الولادة، لأن سوء التغذية أو معدلات النمو السريعة قد تؤدي إلى مشاكل هيكلية على المدى الطويل، بما في ذلك أمراض العظام النمائية.

أهم الاحتياجات الغذائية لصحة المفاصل:
يجب تلبية احتياجات الحصان الغذائية من خلال نظام غذائي متوازن يدعم صحة المفاصل والهيكل العظمي. وتشمل أهم العناصر ما يلي:
- الماء النظيف والعذب باستمرار وذلك من أجل تجنب الجفاف والحفاظ على الأداء العضلي والمفصلي.
- التبن أو المرعى عالي الجودة والذي يحتوي نسبة 2% من وزن الجسم، لتوفير الألياف الأساسية والهضم السليم.
- موازنة الحصص الغذائية باستخدام مركزات غذائية حسب عمر الحصان وطبيعة عمله والأنشطة التي يقوم بها.
- من المهم إضافة مصادر للطاقة مثل الدهون أو مكملات محددة، وذلك حسب الحاجة الفردية للحصان.
يشير ستيف أدير، أستاذ العلوم السريرية للحيوانات الكبيرة في جامعة تينيسي، إلى أن “الوقاية أفضل من العلاج، فبمجرد بدء ظهور علامات هشاشة المفاصل، يكون الضرر غالباً وغير قابل للعكس”. ويضيف أن الوقاية تشمل أيضاً ما يلي:
- اختيار الحدوة المناسبة ومراعاة تكوين الحافر.
- تأجيل التدريب المكثف حتى يكتمل نمو الهيكل العظمي.
- الحفاظ على وزن صحي للحصان لتقليل الضغط على المفاصل.
المكملات الغذائية ودورها في دعم المفاصل:
تلعب المكملات الغذائية دوراً تكميلياً هاماً لدعم صحة المفاصل، لكنها ليست بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن أو الرعاية البيطرية. وتشير الدراسات إلى أن المكملات قد تساعد في إبطاء تدهور الغضاريف ودعم الأداء العضلي للمفاصل.

فغالبا ما تحتوي مكملات المفاصل على مكونات مضادة للالتهابات وتحافظ على الغضاريف، ومن أهم هذه المكونات:
- كبريتات الكوندرويتين والجلوكوزامين فهي مهمة لدعم بنية الغضروف.
- زيت الأفوكادو والصويا غير القابل للتصبن (ASU) من أجل الحد من الالتهابات.
- إضافات مثل MSM وأحماض أوميغا 3 والريسفيراترول وحمض الهيالورونيك من أجل دعم المرونة والتشحيم الطبيعي للمفاصل.
ويؤكد أدير أن اختيار المكمل يجب أن يتم وفق احتياجات الحصان وحالته الصحية، مع التركيز على الوقاية قبل ظهور الأعراض.
كيف يتم تقييم فعالية المكملات الغذائية؟
عند اختيار مكمل غذائي للمفاصل، ينصح الخبراء بالتحقق من جودة المنتج والأدلة العلمية الداعمة له. حيث تشمل أهم المعايير ما يلي:
1. مراقبة الجودة: مثل شهادة تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP).
2. البحوث العلمية: الشركات التي تخصص جزءاً من ميزانيتها للأبحاث غالباً تقدم منتجات فعالة.
إذ تشير بيرسون إلى أن الاعتماد على منتجات مدعومة بالأبحاث يقلل من المخاطر ويزيد من الفائدة، حتى لو كانت تكلفتها أعلى قليلاً. وتوضح كذلك أن المنتجات الرخيصة غالباً تحتوي على مكونات أقل فعالية.
توقيت التغذية ودور العمر فيها:
يجب الاهتمام بالنظام الغذائي طوال حياة الحصان، وليس فقط خلال فترة التدريب أو الأداء. حيث يعد النمو بعد الولادة فرصة مهمة لتقوية الهيكل العظمي والمفاصل على المدى الطويل. كما أن سوء التغذية أو زيادة السعرات بشكل غير مناسب قد يؤدي إلى مشاكل هيكلية مستقبلية، بما في ذلك أمراض العظام النمائية والهشاشة المفصلية المبكرة.
في النهاية لا بد من القول أن الوقاية من مشاكل المفاصل تظل عاملاً أساسياً للحفاظ على أداء الحصان وراحته. حيث يساهم النظام الغذائي المتوازن، إلى جانب المكملات الغذائية المدعومة بالأبحاث، في حماية المفاصل وإبطاء تطور أمراضها مع التقدم في السن. لذا على مالكي الخيول التعاون مع البيطري لتحديد أفضل استراتيجيات التغذية والمكملات وفق حالة كل حصان، مع التركيز على الوقاية قبل ظهور أي أعراض سريرية. وبهذه الطريقة يمكن ضمان حياة أطول وأكثر صحة للخيول، مع تحسين الأداء الرياضي وراحة المفاصل على المدى الطويل.
المصدر:
theHorse.com
الفارس السعودي بدر التميمي يحرز لقب بطولة العالم للرماية من على ظهر الخيل
فائزان عربيان بأصعب سباق خيول في العالم
الشرطة تداهم مزرعة فارس شهير بسبب الديون
نتائج محطة بلجيكا من كأس رئيس الدولة للخيول العربية على مضمار وارجيم
حين يكون الشفاء على ظهر حصان..!





Leave a Reply