وقعت جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية مذكرة تفاهم جديدة من أجل تنظيم تصدير الخيول العربية المصرية، وتعزيز التعاون الزراعي بين البلدين. المذكرة تستهدف تنظيم حركة تصدير ونقل الخيول، سواء بشكل دائم أو مؤقت، وذلك تحت إشراف الجهات الحكومية المختصة من كلا الجانبين.
جاء هذا الاتفاق في إطار سعي البلدين إلى وضع آلية واضحة لحركة الخيول بين مصر والأردن، بما يضمن سلامتها الصحية، ويحافظ على حقوق المربين والمستثمرين، ويعزز من سلاسة التبادل التجاري في هذا القطاع الحيوي.
تنظيم حركة تصدير الخيول:
تركز المذكرة على تنظيم عمليات تصدير الخيول العربية المصرية إلى الأردن، وفق ضوابط فنية وبيطرية معتمدة. حيث تشمل هذه الضوابط إجراءات الفحص، والتسجيل، والحجر البيطري، وذلك بما ينسجم مع المعايير الدولية المتبعة في تجارة الخيول. في الجانب المصري، سوف تتولى هيئة الخدمات البيطرية الإشراف المباشر على تطبيق هذه الإجراءات، بالتنسيق مع الجهات الأردنية المختصة. حيث أن هذا التنظيم يهدف إلى الحد من أي مخاطر صحية محتملة، وضمان انتقال الخيول في ظروف آمنة ومراقبة.
مباحثات استمرت لمدة عام:
جاء توقيع المذكرة بعد مباحثات استمرت لمدة نحو عام كامل، حيث كانت قد بدأت منذ شهر ديسمبر من العام الماضي. هذه المباحثات شهدت مراحل متعددة، وتناولت مختلف الجوانب الفنية والقانونية المرتبطة بتصدير الخيول، إضافة إلى مناقشة آليات التنفيذ والمتابعة. كما أن المباحثات جرت ضمن أعمال اللجنة المصرية الأردنية المشتركة، التي انعقدت في العاصمة الأردنية عمان خلال شهر أغسطس الماضي. الاجتماعات أسهمت في تقريب وجهات النظر، والوصول إلى صيغة توافقية تلبي مصالح كلا الطرفين.
مميزات الحصان العربي المصري:
تعد الخيول العربية المصرية من السلالات التي تحظى باهتمام واسع في الأسواق الإقليمية، خاصة في الأردن. حيث أن هذا الإقبال يعود إلى الخصائص الوراثية المعروفة للحصان العربي المصري، وإلى تاريخه الطويل في ميادين التربية والعروض.
لذا فإن المذكرة الجديدة تفتح مساراً منظماً لتصدير هذه الخيول، وتوفر كذلك إطارا قانونياً واضحاً يسهل عمليات البيع والنقل. وبالتالي هذا المسار يعزز من فرص المربين المصريين للوصول إلى أسواق جديدة، وأيضاً يمنح المستوردين في الأردن آلية مستقرة للتعامل في هذا المجال.
تطوير البنية البيطرية والمعملية:
ضمن إطار هذا التعاون، تواصل وزارة الزراعة في مصر العمل على تطوير معامل الخيول في المعاهد البحثية التابعة لمركز البحوث الزراعية. يشمل ذلك معهد بحوث التناسليات الحيوانية، ومعهد بحوث الصحة الحيوانية. حيث أن مثل هذا التطوير يستهدف رفع كفاءة الفحوصات المعملية، وجعل هذه المعامل مرجعية وفق المعايير العالمية. كما أن تحديث البنية المعملية يسهم في تحسين دقة التشخيص، وسرعة إنجاز الإجراءات، ويعزز من ثقة الشركاء التجاريين في نتائج الفحوص.
الاستفادة من تبادل الخبرات الفنية:
يعتمد هذا الاتفاق أيضاً على تبادل الخبرات الفنية المتراكمة لدى الكوادر المصرية والأردنية العاملة في مجال صحة الخيول. هذه الخبرات تلعب دوراً مهماً في تطبيق البروتوكولات الصحية، ومتابعة الحالة العامة للخيول المصدرة. فالتعاون مع الجانب الأردني يشمل تبادل الخبرات والمعلومات الفنية، بما يحقق مصلحة وفائدة مشتركة، ويسهم أيضاً في رفع مستوى الأداء في هذا القطاع لدى الطرفين.
توسيع مجالات التعاون الزراعي:
لا تقتصر المذكرة على ملف الخيول فقط، بل هي تأتي ضمن إطار أوسع للتعاون الزراعي بين مصر والأردن. يشمل هذا الإطار ملفات الصادرات الزراعية، ومستحضرات الإنتاج، والتنسيق في الجوانب الفنية المرتبطة بالتجارة الزراعية. هذا التوجه يهدف إلى زيادة حجم التبادل التجاري الزراعي بين البلدين، وتحقيق تكامل في بعض القطاعات، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
ما هو الأثر المتوقع لهذا الاتفاق على المربين والمستثمرين؟
إن تنظيم تصدير الخيول يوفر بيئة أكثر استقرارا للمربين والمستثمرين في هذا المجال. فوجود إطار رسمي واضح يقلل من العقبات الإجرائية، ويحد من الاجتهادات الفردية، ويضمن حقوق جميع الأطراف. كما يسهم هذا التنظيم في تشجيع الاستثمار في تربية الخيول العربية، سواء داخل مصر أو من خلال شراكات إقليمية، ما ينعكس على تطوير السلالات وتحسين أساليب الرعاية والتدريب.
قيمة تتجاوز الجانب التجاري:
يحمل الحصان العربي المصري قيمة تتجاوز الجانب التجاري، إذ أنه يمثل جزءاً من التراث الزراعي والثقافي في مصر. لذا إن تنظيم تصديره يعكس توجهاً للحفاظ على هذه القيمة، وفي الوقت نفسه توظيفها اقتصادياً بشكل منظم ومستدام. لذا فإن التعاون مع الأردن في هذا الملف يظهر إدراكًا مشتركًا لأهمية الحصان العربي، ودوره في دعم قطاعات الإنتاج الحيواني والأنشطة المرتبطة بها.
خطوة ضمن مسار طويل:
المذكرة تمثل خطوة عملية ضمن مسار أوسع لتعزيز التعاون الزراعي العربي المشترك. ونجاح هذه الخطوة يعتمد على حسن التنفيذ، والمتابعة المستمرة، والتقييم الدوري للآليات المعتمدة. من المتوقع أن المرحلة المقبلة ستكشف عن حجم الأثر الفعلي لهذا الاتفاق، سواء على حركة تصدير الخيول، أو على مستوى التعاون الفني والتجاري بين البلدين.
المصادر:
الفلاح اليوم
المصدر
أمسية سباقات قوية على مضمار أبوظبي تجمع نخبة الخيول
490 ألف درهم في رابع سباقات نادي العين للفروسية
كيف شق الفارس السعودي عبد الله غزاوي طريقه إلى العالمية؟
تنافس وانتصارات في سباقات الرياض الأسبوع العاشر
تطور قوانين سباقات الخيل وتأثيرها على العدالة التنافسية
“قفز السعودية” تنطلق غداً و 10 دول تحظى بمشاركة ثابتة فيها
مضمار سباق بلانة بأسوان وإرث متجدد في مرماح الخيول في أسوان





Leave a Reply