أربعة سلوكيات شائعة لدى الخيول المسنة وكيفية التعامل معها

تواجه الخيول المسنة تغييرات طبيعية
تواجه الخيول المسنة تغييرات طبيعية

تواجه الخيول المسنة تغييرات طبيعية في السلوك والصحة، تشبه إلى حد كبير ما يمر به الإنسان مع التقدم في العمر. حيث أن الخبراء يؤكدون أن الملاحظة الدقيقة والسلوك الاستباقي للمالكين يمكن أن يحسن من جودة حياة الحصان بشكل كبير. فالخيول المسنة قد تتباطأ، وتصبح أقل نشاطاً، وقد تظهر علامات الألم أو التوتر نتيجة مشاكل صحية مثل التهاب المفاصل أو أمراض الأسنان أو ضعف الرؤية.
البروفيسورة ناتالي واران، خبيرة رعاية الخيول في مؤسسة NavigateWelfare في نيوزيلندا؛ تقول إن الشيخوخة ليست مرضاً، بل مرحلة طبيعية تختلف آثارها باختلاف استخدام الحصان، وبنيته الجسدية، وتجربته السابقة. كما يمكن للمالكين اتخاذ إجراءات تساعد الخيول المسنة على التمتع بحياة مريحة مع إدارة الألم أو أي مشاكل صحية قد تنشأ نتيجة تقدم العمر.

مراقبة أنماط استراحة الحصان:

الخيل المسنة قد تواجه صعوبة في الاستلقاء أو النهوض بسبب مشاكل المفاصل أو التعب العضلي. ومن المعروف أن الحصان يحتاج عادة للاستلقاء بين 30 دقيقة وساعة واحدة يومياً، من مرة إلى ثلاث مرات، لضمان الحصول على النوم العميق الضروري للصحة العامة.
ولكن مع تقدم العمر، قد يحتاج الحصان إلى وقت أطول للنوم، كما قد يغير طريقة استلقائه أو النهوض لتجنب الألم أو الإجهاد. لذل فإن المالك اليقظ يمكنه ملاحظة هذه التغييرات واتخاذ الإجراءات اللازمة. مثل تحسين أرضية المرعى، أو استخدام فرش مريحة لدعم المفاصل، ومراجعة الطبيب البيطري عند ظهور أي صعوبة في الحركة.

متابعة التفاعلات الاجتماعية:

التفاعل الاجتماعي جزء مهم من صحة الحصان النفسية والجسدية، فالخيل المسنة قد تواجه تحديات في المرعى إذا كانت الخيول الأصغر أكثر نشاطاً أو عدوانية. من الأفضل وضع الخيول المسنة مع خيول أكبر سناً أو أقل نشاطاً لضمان سلامتها وراحتها.
كذلك فإن المرعى يجب أن يوفر مساحة كافية للحصان للابتعاد عن الآخرين إذا أراد، وأرضية ثابتة وآمنة لتجنب الإصابات. ومن الضروري الانتباه للطريقة التي يتفاعل بها الحصان مع رفاقه. إذ يمكن لذلك أن يوضح الكثير عن مستوى الراحة والصحة لديه، ويقلل الإجهاد المرتبط بالمنافسة أو التوتر الاجتماعي.

مراقبة التغيرات في الشخصية:

إن تغيرات السلوك لدى الحصان، مثل الانطواء أو العدوانية أو فقدان الحماس، قد تشير إلى الألم أو الانزعاج. حيث أن بعض الخيول تصبح أكثر حذراً أو أقل نشاطاً نتيجة التقاعد عن المنافسات أو التغيرات في بيئتها.
الدكتورة آمي ماكلين، أستاذة مساعدة في علوم الخيول بجامعة كاليفورنيا، تؤكد أن التفاعل المستمر مع المالكين يحافظ على النشاط الذهني والجسدي للحصان، ويمنع فقدان الحافز أو الكسل. كما يجب فحص الحصان دورياً للتأكد من عدم وجود مشاكل في الرؤية أو أمراض عينية تؤثر على سلوكه، مثل إعتام عدسة العين أو أمراض القرنية الشائعة لدى الخيول الكبيرة.

متابعة الشهية والتغذية عند الخيول:

بعض الخيول تصبح أكثر حذراً أو أقل نشاطاً نتيجة التقاعد
بعض الخيول تصبح أكثر حذراً أو أقل نشاطاً نتيجة التقاعد

فقدان الشهية شائع بين الخيول المسنة بسبب مشاكل الأسنان أو صعوبة المضغ أو سوء حالة التغذية السابقة. يمكن تعديل الطعام ليصبح أكثر جاذبية. وذلك عبر تغيير القوام أو إضافة نكهات محببة، أو تقديم الأعلاف اللينة التي يسهل مضغها.
لذا فإن المالكون بحاجة لمراقبة وزن الحصان وكمية طعامه بشكل دوري، مع الحرص على تزويده بألياف، وفيتامينات ومعادن أساسية لدعم الصحة العامة. إذ أن الاهتمام بالتغذية ليس فقط للحفاظ على الوزن المثالي، بل لضمان بقاء الحصان نشيطاً ومرناً قدر الإمكان.

نصائح عملية للرعاية اليومية للخيول المسنة:

أهم النصائح العملية للرعاية اليومية للخيول المسنة تتمثل فيما يلي:

  • التمارين الخفيفة: الحفاظ على الحركة اليومية مهم جداً لصحة المفاصل والعضلات، مثل المشي البطيء لمسافات قصيرة عدة مرات يوميًا.
  • المرعى المريح: يجب توفير أرضية آمنة ومستوية للنوم والحركة، وأيضاً مساحة كافية للابتعاد عن الخيول الأخرى.
  • الرعاية الطبية الدورية: يجب فحص الأسنان والمفاصل والعينين لدى الخيول المسنة بشكل دوري، مع إدارة أي ألم أو التهاب.
  • التفاعل البشري المنتظم: إن التفاعل اليومي مع الحصان، سواء بالمشي أو اللعب أو التدريبات الخفيفة، يساهم في أن يحافظ على صحته الذهنية والجسدية.
  • تقديم التغذية المناسبة: أيضاً يجب تقديم وجبات متوازنة تشمل الألياف ، البروتينات والفيتامينات، مع مراعاة نوع القوام حسب قدرة الحصان على المضغ.
  • الملاحظة الدقيقة: من الحيد رصد أي تغيرات عند الخيول المسنو سواء في النوم، أو الشهية، أو السلوك أو الشخصية حيث أن ذلك يساعد على التدخل المبكر عند الحاجة.

في النهاية يمكن القول بأن الخيول المسنة يمكن أن تعيش حياة مريحة وسعيدة إذا تم توفير الرعاية المناسبة والاهتمام المستمر لها. لذا لا بدَّ من الانتباه إلى أنماط النوم عندها، والتفاعلات الاجتماعية، و تغييرات الشخصية، والنظام الغذائي. بالإضافة إلى الانتظام بالتمارين الخفيفة والرعاية البيطرية المنتظمة، إذ أن ذلك يضمن استمرار النشاط والحيوية لدى الحصان ويقلل من معاناته مع تقدم العمر.
وإن الرعاية المستمرة والمتابعة الدقيقة تساعد المالكون على التعامل مع علامات الشيخوخة بوعي. وأيضاً تسمح للخيول بالعيش بشكل طبيعي مع الحد من الألم والتوتر، وتحافظ على تفاعلها الاجتماعي مع رفاقها ومع البشر أيضاً.

المصدر:

TheHorse.com

مروان الشقب: أغلى حصان عربي في التاريخ وعائلتهالأسطورية

نادي راشد للفروسية يعيد جدولة سباقات هذا الأسبوع نظراً للأوضاع الراهنة

صوتان في نداء واحد: دراسة تكشف البنية المزدوجة لصهيل الخيول

تولسا كينغ… الحصان الصغير الذي يطارد مجد الديربي

الرابط المختصر :